التخصيب هاجس الذرية مع إيران   
الثلاثاء 1434/7/11 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)
   تخصيب إيران لليورانيوم مصدر قلق دائم (الأوروبية-أرشيف)

توقع دبلوماسيون غربيون أن يبين تقرير مرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تواصل زيادة طاقة إنتاج مواد يخشى خصومها إمكانية استخدامها في تطوير قنابل ذرية.  

ورجحوا أن يشير التقرير المرتقب صدوره الأربعاء إلى تباطؤ نمو مخزون أشد المواد النووية حساسية، لأن جزءا منه يستخدم كوقود للمفاعلات النووية، وهو ما قد يتيح مزيدا من الوقت أمام الدبلوماسية بين إيران والقوى الكبرى.

وقال دبلوماسيون إنه من المرجح أن يبين التقرير الربع السنوي القادم للوكالة الذرية استمرار تركيب أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم، ويشمل هذا أجهزة متقدمة من طراز "أيار2أم" التي ستمكن إيران بمجرد تشغيلها من تحقيق زيادة سريعة في مخزون اليورانيوم المخصب الذي يمكن أن يستخدم في أغراض مدنية وعسكرية.

وأوضحوا أن عدد أجهزة الطرد المركزي من طراز "أيار2أم" والأغلفة الخارجية الخالية لأجهزة الطرد المركزي التي تم تركيبها في موقع التخصيب الرئيسي بإيران قرب بلدة نطنز، يتوقع أن تكون قد زادت بدرجة كبيرة منذ فبراير شباط عندما كان عددها 180.

وتحاول إيران منذ سنوات تطوير أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة من الأجهزة القديمة التي ترجع إلى سبعينيات القرن الماضي وتستخدمها حاليا وهي من طراز "أيار1"، لكن استحداث نماذج جديدة واجه عراقيل فنية ومصاعب في الحصول على أجزاء رئيسية من الخارج.

يترقب الدبلوماسيون ما سيقوله تقرير الوكالة الذرية عن مخزون إيران من اليورانيوم المتوسط التخصيب

الطرد المركزي
وقال دبلوماسي "نتوقع أن يكونوا قد واصلوا تركيب مزيد من أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورا في نطنز، وقال مبعوث غربي آخر إن من المعتقد أيضا أن إيران تمضي قدما في إنشاء مفاعل بحثي يقول خبراء إنه يمكن أن يوفر لها وسيلة ثانية لإنتاج مادة تستخدم لصنع قنبلة نووية إذا قررت السعي لذلك.

ويقول محللون نوويون إن المفاعل الذي تبنيه إيران قرب أراك من النوع الذي يمكنه إنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في صنع الأسلحة النووية إذا أعيدت معالجة الوقود المستنفد، وهو شيء تقول إيران إنها لا تنوي فعله.

ونظرا لأن إيران بدأت عام 2010 تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20% ، فقد أنتجت أكثر من الكمية اللازمة لصنع قنبلة واحدة إذا خصبت لدرجة أعلى، وهي تتراوح بين 240 و250 كلغ، لكن رغم زيادة الكميات المخصبة فقد أبقتها إيران دون "الخط الأحمر" الذي أعلنته إسرائيل وذلك بتحويل كميات كبيرة من غاز اليورانيوم إلى مسحوق الأكسيد، وتقول طهران إن هذا يهدف إلى إنتاج وقود لمفاعل للأبحاث الطبية في العاصمة.

ويترقب الدبلوماسيون أيضا ما سيقوله تقرير الوكالة الذرية عن مخزون إيران من اليورانيوم المتوسط التخصيب نظرا لأن هذا المستوى لا تفصله سوى خطوة فنية قريبة نسبيا من المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية.

سعيد جليلي:
   نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران لن تؤثر على أنشطة تخصيب النظائر المشعة

إصرار
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي والمفاوض النووي الإيراني سعيد جليلي قد أعلن يوم الأحد الماضي أن نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة في بلاده لن تؤثر على أنشطة تخصيب النظائر المشعة.

واعتبر أن تعاون طهران مع الوكالة الذرية "بلغ مستوى فريدا في ظل المعلومات التي قدمتها إيران والتعاون الممكن الذي قدمته"، مضيفا أن الوكالة تبدي حساسية أكبر حيال الأنشطة النووية الإيرانية رغم أن طهران عضوة فاعلة في معاهدة حظر الانتشار النووي.    

ويراقب الغرب عن كثب مخزون إيران من غاز اليورانيوم المتوسط التخصيب، بينما تقول إسرائيل إن طهران يجب ألا تجمع كميات كافية لصنع قنبلة واحدة إذا تم تخصيبها إلى مستوى أعلى، مهددة بتوجيه ضربات جوية إذا فشلت الدبلوماسية والعقوبات في وقف أنشطة إيران النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة