طرابلس تستضيف مفاوضات بين مانيلا وحركة مورو   
الأربعاء 22/3/1422 هـ - الموافق 13/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود فلبينيون يعدون الذخائر لمواجهة أبو سياف

علم مراسل الجزيرة في ليبيا أن محادثات سلام ستجرى بين مفاوضين يمثلون الحكومة الفلبينية وحركة تحرير مورو الإسلامية الانفصالية في العاصمة الليبية طرابلس أواخر الشهر الحالي.

وفي هذه الأثناء هددت الرئيسة الفلبينية من يساعدون جماعة خاطفي الرهائن بأن قوات الجيش لن تتسامح معهم.

وأوضح مراسل الجزيرة أن المفاوضات التي سيحضرها وزيرا خارجية إندونيسيا وماليزيا تتم تحت رعاية مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التي يشرف عليها سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي.

وأكد إدواردو أرميتا مستشار الرئيسة أرويو عقد مثل هذه المحادثات اعتبارا من الأربعاء المقبل. وقال أرميتا إن أرويو وافقت على "تغيير مكان" المحادثات رافضا إعطاء تفاصيل أخرى.

وصرح في مؤتمر صحفي اليوم أن مفاوضي الحكومة "أصبحوا مستعدين للتوجه إلى طرابلس لبدء مفاوضات مع جبهة مورو الإسلامية للتحرير". وكانت ماليزيا المكان المعلن في السابق للمفاوضات.

يشار إلى أن جبهة مورو المؤلفة من 12500 مقاتل هي الحركة الرئيسية التي تقاتل السلطة المركزية منذ 23 عاما لإقامة دولة إسلامية مستقلة في جنوب الفلبين.

وكانت الاتهامات التي يوجهها الجيش الفلبيني للجبهة بتقديم مساعدة إلى جماعة أبو سياف أثارت مخاوف إزاء فشل عملية السلام. ونفى قادة الجبهة هذه الاتهامات قائلين إنه ليس لهم علاقة مع جماعة أبو سياف التي تحتجز ثلاثة أميركيين و25 فلبينيا في جزيرة باسيلان جنوب البلاد.

يذكر أن الحكومة الليبية ساهمت العام الماضي في حل أزمة رهائن سابقة كانت جماعة أبو سياف تحتجزهم في جزيرة جولو. وجددت طرابلس عرضها هذه المرة لكن أرويو أكدت أنها تراهن على العمليات العسكرية للإفراج عن الرهائن والقضاء تلك الجماعة.

أرويو تهدد
وعلى هذا الصعيد هددت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو المواطنين الذين يساعدون جماعة أبو سياف بأن قوات الجيش لن تتسامح معهم  مطالبة الشعب بالاستعداد لحرب دموية وطويلة ضد عناصر الجماعة الخاطفين لعدد من الرهائن الفلبينيين والأميركيين .
 
يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الفلبيني عملياته في محاولة لتحرير الرهائن.

وأكدت أرويو في مؤتمر صحفي لها عقب اجتماع للحكومة أن الجيش الفلبيني سوف يلاحق جماعة أبو سياف حتى يقتلهم جميعا مشددة على عدم التسامح مع "أولئك الذين يمدونهم بالغذاء والماء والسلاح والمعلومات".

وفي السياق ذاته أفادت أسرة الرهينة الأميركي غيليرمو سوبيرو الذي أعلن الخاطفون عن قتله أن مكتب التحقيقات الفدرالية الأميركي أخبرهم أنه من المرجح أن يكون سوبيرو ضحية ما وصفوه "بلعبة قذرة".

الرهينة سوبيرو
وأبلغ ألبرتو شقيق الرهينة سوبيرو شبكة إيه بي سي الأميركية أنه مازال يأمل في وجود أخيه على قيد الحياة بعد أن أخبرته الخارجية الأميركية أنها سوف تأخذ عدة ساعات قد تصل إلى أيام قبل التأكد تماما من شخصية الضحيتين اللذين قتلهما الخاطفون تماما.

وكانت القوات الفلبينية قد واصلت في وقت سابق عملياتها العسكرية ضد جماعة أبو سياف لتحرير الرهائن المحتجزين في جزيرة باسيلان، ووقعت اشتباكات بين الجانبين قرب بلدة تيبو تيبو بالجزيرة الواقعة جنوبي البلاد. في هذه الأثناء شكك مسؤولون فلبينيون في مزاعم الجماعة بقتل رهينة أميركي.

ووصف ناطق عسكري مزاعم الجماعة بقتل أحد الأميركيين الثلاثة بأنها "كذبة" هدفها الخداع لوقف عمليات الجيش الذي يواصل تمشيطه للمناطق الجنوبية من البلاد. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة