العلماء ينجحون في تعديل القرد أندي وراثيا   
الجمعة 1421/10/18 هـ - الموافق 12/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القرد أندي
قال علماء أميركيون إنهم نجحوا في إدخال بعض التعديلات الوراثية على قرد من سلالة تعد من أقرب الثدييات إلى البشر، في خطوة قد تسهم في تطوير علاج أمراض عديدة مثل السرطان والشلل الرعاشي.

وقال جيرالد شاتن وعدد من زملائه العاملين في مركز أبحاث أوريغون إن القرد المعدل وراثيا الذي أطلق عليه اسم( أندي) لا يختلف كثيرا عن أي قرد صغير آخر. وأضافوا أن القرد يلعب بشكل عادي مع قردين آخرين يشاركانه في نفس الغرفة. وقد وصف شاتن الذي قام فريقه بأول عملية استنساخ للقرود عام 2000 هذه الخطوة بأنها بالغة الأهمية.

والمعروف أنه سبق إجراء تجارب للهندسة الوراثية على العديد من الحيوانات كقطعان الخراف، وتنتج منها حاليا بروتينات بشرية تستخدم في صناعة بعض الأدوية، كما تنتج البكتريا والخميرة المعدلة وراثيا بروتينات بشرية مثل الأنسولين.

ولكن لم ينجح أحد حتى الآن في حقن جين جديد في الثدييات التي تشمل الإنسان والقرود. وأشار شاتن إلى أن فريقه قام بتعديل القرود وراثيا بواسطة جينات معروفة بأنها السبب في إصابة الإنسان بالأمراض. وقال إنه يمكن استنساخ هذه القرود أيضا لاستخدامها في دراسة الأدوية وأساليب العلاج المحتملة الأخرى دون التأثير على التباين الوراثي. وأضاف شاتن أن الجينة الإضافية التي يحملها القرد أندي مأخوذة من حيوان قنديل البحر.

وتستخدم الفئران التي تزرع فيها جينات بشرية حتى الآن في دراسة أمراض السرطان والقلب والعديد من الحالات المرضية الأخرى. وأوضح شاتن أن تلك الطريقة أجريت بالفعل على الفئران، لكنها لا تصلح أن تكون النموذج المناسب لتطبيقه على الإنسان.

وقال إن العالم ربما يكون مستعدا لتقبل نموذج بعض القرود المعدلة وراثيا. والمعروف أن القرود تقع في منطقة وسط بين الفئران والبشر حسب نظريات التطور. وأشار إلى أن القرود أقرب في هذا النوع من التجارب إلى البشر منها إلى الفئران.

وقال فريق شاتن إن الدراسة شملت 224 بويضة قرد، واستخدم العلماء فيها أسلوبا شائعا للإخصاب يتم فيه حقن السائل المنوي في بويضة واحدة لإخصاب البويضات الأخرى. ولم تثمر التجربة إلا عن ثلاثة قرود حية.

واختتم شاتن إن الخطوة التالية هي تعلم الكيفية التي تتم بها السيطرة على مكان إدخال الجين في حمض (دي إن إيه)الموجود في الخلية، وهي خطوة ربما تكون مهمة لمعرفة عمل الجينات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة