القوات الأميركية تتوغل في عمق الجنوب الفلبيني   
الأربعاء 1422/12/8 هـ - الموافق 20/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يلوح للصحفيين من على شاحنة تقله مع آخرين إلى أحد المعسكرات في جزيرة باسيلان جنوبي الفلبين
توغلت القوات الأميركية الخاصة العاملة بالفلبين في أغوار غابات جزيرة باسيلان الجنوبية للانضمام إلى قوات فلبينية تشن عمليات عسكرية ضد معقل جماعة أبو سياف، الأمر الذي اعتبر بداية المرحلة الثانية لما يسمى بالحرب على الإرهاب.

وأفاد مسؤول عسكري أميركي أن نحو 80 من عناصر القوات الخاصة الأميركية غادروا قاعدة تاغبياوان العسكرية في جزيرة باسيلان, وانتشروا في المناطق الجبلية الجنوبية على متن مركبات مصفحة وناقلات جنود برفقة قوات فلبينية بمعدل اثنين إلى ثلاثة أفراد من القوات الأميركية ضمن كل فرقة فلبينية "وذلك لأسباب أمنية".

ويقدر عدد القوات الفلبينية في باسيلان بنحو ستة آلاف جندي، بينما يقدر عدد القوات الأميركية الخاصة التي ستنتشر في المنطقة بحلول يونيو/حزيران المقبل بنحو 160 فردا، بجانب قوة دعم مؤلفة من 500 فرد في مدينة زامبوانغا المجاورة.

وكانت القوات الأميركية قد اختبرت قدراتها على الرؤية الليلية بعملية إنزال الليلة الماضية في قاعدة تاغبياوان العسكرية بمروحيات شينوك MH 47، وقد أطفئت أنوار المعسكر وطلب من الصحفيين عدم استخدام أضواء الكاميرات خشية الإضرار بمعدات الرؤية الليلية. وتقول السلطات العسكرية الفلبينية إن نقص هذه المعدات لديها شكل عاملا رئيسيا في إخفاق حملتها ضد جماعة أبو سياف.

وقد تسبب انتشار القوات الأميركية في الفلبين في حملة انتقادات في أوساط المواطنين ضد الرئيسة غلوريا أرويو واتهموها بإعادة الأميركيين إلى مستعمرتهم السابقة مما يعد انتهاكا لدستور البلاد، إلا أن الرئيسة الفلبينية ظلت تردد طوال الوقت أن وجود هذه القوات مؤقت وأنه من أجل التدريب فقط وليس "للمشاركة في قتال المسلحين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة