تجدد المواجهات جنوب الفلبين   
الاثنين 1430/12/20 هـ - الموافق 7/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

السلطات الفلبينية فرضت قانون الطوارئ بمقاطعة ماغويندناو منذ الجمعة (الأوروبية)

قالت الشرطة الفلبينية إن المواجهات المسلحة تجددت جنوب البلاد مساء الأحد بعد أن هاجم مسلحون قوات الأمن بمقاطعة ماغويندناو، التي فرضت فيها السلطات قانون الطوارئ منذ يوم الجمعة الماضي.

وقال مسؤول أمني إن دورية للشرطة كانت في مهمة للتحري والبحث عن أسلحة بالمنطقة تعرضت لإطلاق نار من مسلحين في بلدية داتو أونساي.

ومن جهته صرح قائد الجيش بأن قواته تلاحق نحو ثلاثة آلاف من أنصار عائلة أمباتوان النافذة بالمنطقة كانوا قد فروا قبل فرض قانون الطوارئ، مضيفا أن معهم أسلحة وأنهم أعلنوا أنهم سيقاتلون الحكومة.

دفاع عن الطوارئ
وقد دافعت السلطات عن المرسوم الذي فرضت بموجبه رئيسة البلاد غلوريا أورويو الطوارئ على مقاطعة ماغويندناو، ورفضت رفع الحصار العسكري المفروض على المنطقة قبل إلقاء القبض على من تتهمهم بارتكاب مجزرة يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال المسؤول عن تطبيق قانون الطوارئ الجنرال رايماندو فيرير إن رفع هذا الحصار العسكري قد يسفر عن وقوع فوضى وأعمال عنف، وأضاف أنه "لم يعد بالإمكان معالجة الموقف عبر عمليات إنفاذ قانون الشرطة العادية".

وفي السياق ذاته أعلنت قوات الأمن أمس أنها عثرت على أسلحة نارية بينها بنادق ومسدسات وكميات كبيرة من الذخيرة في بلدة داتو هوفر جنوب البلاد، واعتقلت 62 شخصا في مقاطعة ماغويندناو.

وفي وقت سابق من السبت، أعلنت الأجهزة الأمنية أنها اعتقلت 32 شخصا بينهم عشرون من عناصر المليشيا الموالية لآل أمباتوان بعد مداهمة المستودع الذي تم فيه العثور على مخابئ الأسلحة.

الجيش أعلن العثور عن مخابئ أسلحة بالجنوب (رويترز)
اتهامات بالتمرد

وتتهم السلطات زعماء محليين مقربين من الحكومة بالتمرد بعد العثور على مزيد من مخابئ السلاح، حيث أعلن وزير العدل آغنيس ديفانديرا الأحد أن أفراد عائلة أمباتوان وأنصارهم المعتقلين على خلفية مجزرة ماغويندناو التي راح ضحيتها 57 شخصا، سيواجهون تهما ترقى إلى مستوى التمرد المسلح.

وأوضح الوزير أن ما وقع في ماغويندناو لا يعتبر فوضى عادية أو حدثا عارضا محلي الطابع، بل محاولة للاستيلاء على السلطة بواسطة السلاح، في إشارة إلى عمدة المقاطعة آندال أمباتوان وولديه آندال وزالدي اللذين يشغلان مناصب رسمية بالمقاطعة ومئات من عناصر المليشيا المسلحة التابعة للأسرة.

وكانت قوات خاصة اعتقلت آندال وولده زالدي أول أمس بناء على أوامر التحقيق بالمجزرة، علما بأن الابن كان قد سلم نفسه للسلطات قبل أسبوع ووجهت له تهمة التخطيط والمشاركة في تنفيذ المجزرة التي استهدفت موكبا يضم زوجة وأقارب خصم سياسي لآل أمباتوان بالانتخابات العامة المقبلة.

وتعتبر بلدة شريف أغواك التي تحولت إلى شبه ثكنة عسكرية معقل أسرة أمباتوان التي حكمت المقاطعة بدعم من الائتلاف الحاكم بزعامة الرئيسة أورويو منذ العام 2001، مقابل تقديم الدعم لها في مواجهة الجماعات الإسلامية المنادية بانفصال الجنوب المسلم عن مانيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة