تباين أميركي بريطاني إزاء التقرير العراقي   
الخميس 1423/10/15 هـ - الموافق 19/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت صحف عالمية عدة جوانب من تقرير العراق عن برامج أسلحته، وقالت واشنطن بوست إن الإدارة الأميركية غير مقتنعة بهذا التقرير, ونشرت إندبندنت مقتطفات من التقرير العراقي وقالت إن مسؤولين بريطانيين باتوا متأكدين من صحته خاصة وأنه ذكر أسماء الشركات الغربية التي ساهمت في تطوير برامج الأسلحة العراقية.


إدارة بوش تملك أدلة مادية على أن الرئيس العراقي سوف يلجأ إلى تطبيق سياسة الأرض المحروقة إذا واجه محاولة لإزاحته عن السلطة, ويشمل ذلك إشعال آبار النفط ومحطات توليد الكهرباء

واشنطن بوست

تقرير العراق

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرد الأميركي الرسمي على التقرير العراقي بشأن أسلحة الدمار الشامل سوف يصدر عن وزير الخارجية كولن باول والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونت اليوم, وأنه سوف يعتبر أن التقرير العراقي ناقص.

ويشير المسؤولون الأميركيون إلى أن الرد الأميركي سوف يعقب عرض رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس أمام جلسة لمجلس الأمن اليوم, وأنهم سوف يعطون لفرق التفتيش وقتا إضافيا يسمح بمواصلة واشنطن بناء تحالف ضد العراق.

وأبلغ المسؤولون الصحيفة أن الرئيس بوش قلق إزاء الفقرات المحذوفة والمشاكل الأخرى في التقرير العراقي, وقالوا إن الإعلان خلا من كشف ما لدى بغداد من المواد الكيميائية والبيولوجية وبرنامج الأسلحة النووية.

وعن رد الفعل العراقي المحتمل على أي ضربة أميركية قالت صحيفة تايمز البريطانية إن إدارة بوش تملك أدلة مادية على أن الرئيس العراقي سوف يلجأ إلى تطبيق سياسة الأرض المحروقة إذا ما واجه محاولة لإزاحته عن السلطة, ويشمل ذلك إشعال آبار النفط ومحطات توليد الكهرباء.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أميركية القول إن الرئيس العراقي قرر شن هجمات كيميائية وبيولوجية على القوات الأميركية وعلى شيعة العراق والأقلية الكردية وشعب الكويت إذا واجه الهزيمة.

وفي تناولها للموضوع نفسه نقلت يومية إندبندنت البريطانية عن صحيفة تاغس تسايتونغ الألمانية مقتطفات مما وصفته بأنه التقرير العراقي الأصلي عن برامج تسلحه, ويعطي التقرير أسماء نحو 150 شركة أميركية وألمانية وفرنسية وبريطانية ساعدت صدام في برنامج أسلحة الدمار الشامل, ووصف مسؤولون بريطانيون القائمة بأنها تبدو دقيقة, ومن المعتقد أن العراق سرب المعلومات لإحراج واشنطن وحلفائها.


تضمن التقرير العراقي أسماء نحو 150 شركة أميركية وألمانية وفرنسية وبريطانية ساعدت صدام في برنامج أسلحة الدمار الشامل, ووصف مسؤولون بريطانيون القائمة بأنها تبدو دقيقة, ومن المعتقد أن العراق سرب المعلومات لإحراج واشنطن وحلفائها

إندبندنت

الشركات الغربية
ويقول التقرير إن 80 شركة ألمانية و24 أميركية زودت العراق بتجهيزات وخبرات في مجال أسلحة الدمار الشامل منذ عام 1975 وما بعده, واستمر دعم برامج التسلح التقليدي إلى غاية العام الماضي أحيانا، كما تنقل إندبندنت عن الصحيفة الألمانية.

ومن عام 1975 وإلى 1991 سمحت ألمانيا بالتعاون مع العراق في مجال التسلح. وحسب الصحيفة الألمانية التي تستند إليها اليومية البريطانية فإن برلين هي التي ساعدت بغداد على صنع الغاز السام الذي استعمل ضد الأكراد في شمال العراق في عام 1988.

وتبرز صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية نبأ اعتقال رجل وزوجته وخمسة إخوة من العرب المسلمين في الولايات المتحدة ويعمل الإخوة في شركة للكمبيوتر تدعى إنفوكوم وتقع في ضواحي دالاس, أحدهم يتولي منصب رئيس مؤسسة الأرض المقدسة التي أغلقتها السلطات الأميركية العام الماضي, وتتهمهم السلطات بتمويل حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وتحاول السلطات الربط بين شركة إنفوكوم ومؤسسة الأرض المقدسة التي ادعى تقرير لمكتب التحقيقات الفدرالي أن أعضاء من حماس التقوا بمسؤولين في تلك المؤسسة عام 1993 للبحث في كيفية جمع الأموال لأسر من تسميهم الصحيفة الانتحاريين الفلسطينيين, كما يتهم الأشخاص السبعة بتصدير أجهزة كمبيوتر إلى سوريا وليبيا بطريقة غير قانونية وبغسل الأموال, وتوقع وزير العدل الأميركي أن يحكم بالسجن لمدة 45 عاما على كل منهم مع احتمال تغريمهم أكثر من سبعة ملايين دولار.

وفي الشأن الفلسطيني نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على موقعها على الإنترنت مقابلة مع فؤاد الشوبكي من سجنه في أريحا, والذي تتهمه إسرائيل بأنه المسؤول الرئيسي في قضية سفينة الأسلحة كارين إيه, حيث قال إنه ينوي اتخاذ إجراءات قضائية ضد إسرائيل والسلطة الفلسطينية وبريطانيا والولايات المتحدة لأنهم جميعا مسؤولون عن زجه في السجن.

وكانت المحكمة العليا الفلسطينية قررت الأسبوع الماضي الإفراج عنه بعد أن لم يتم تقديم لائحة اتهام ضده منذ اعتقاله. ويصر الشوبكي على أن السلطة الفلسطينية لا تمتلك المبالغ المالية التي تمكنها من شراء هذه الكمية من الأسلحة, وأنه لم يكن طرفا في صفقات كهذه, ويحذر الشوبكي بأنه سئم من استخدامه كبش فداء في قضية كارين إيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة