البرلمان المصري يحرم مزدوجي الجنسية من عضويته   
الأربعاء 13/9/1425 هـ - الموافق 27/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)
محمود جمعة - القاهرة


حسم البرلمان المصري جدلا شهدته الحياة السياسية بعد المؤتمر السنوي للحزب الوطني الحاكم حول السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح لعضوية البرلمان والمجالس الأخرى المنتخبة، واعتبر البرلمان أن حرمان ترشيح مزدوجي الجنسية حكم دستوري ثابت ولا تجوز مخالفته أو تعديله.
 
يقول رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المستشار محمد موسى إن مزدوجي الجنسية لن يدخلوا البرلمان، وإن أي تعديلات لقانون مباشرة الحقوق السياسية التي ستعرض على البرلمان في دورته البرلمانية المقبلة لن تتضمن منح هؤلاء حقوقا جديدة في إطار ممارسة الحقوق  السياسية.
 
ويضيف موسى في تصريح للجزيرة نت أن الترشيح للبرلمان المصري لن يكون إلا لحامل الجنسية المصرية فقط، مشيرا إلى الأحكام والتقارير الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا وهيئة المفوضين في مجلس الدولة التي أكدت عدم جواز ترشيح مزدوجي الجنسية لعضوية المجالس النيابية.
 
وأوضح أن هذه الأحكام هي التي استند إليها البرلمان في إبطال عضوية ثلاثة من النواب من بينهم رامي لكح -رجل الأعمال المصري المعروف عن دائرة الأزبكية- الذي كان يجمع بين الجنسية المصرية والفرنسية.
 
وشدد على أن تنازل المرشح عن الجنسية الأجنبية قبل أن يقدم أوراق ترشيحه شرط أساسي لقبوله، إذ أن الولاء للوطن لا يقبل الجمع بين جنسيتين "وهذه أحكام وثوابت لا يمكن التنازل عنها".
 
ويتفق أستاذ القانون بجامعة عين شمس الدكتور حازم علتم مع هذا الرأي قائلا إن الجنسية المصرية وحدها هي التي تؤهل المواطن للعمل البرلماني، وإن انخراط الشخص في الحياة السياسية المصرية يحتم عليه التنازل عن أي جنسية أخرى حتى يضمن الولاء للوطن الذي يمارس الحياة السياسية فيه.
 
وأشاد علتم في تصريح للجزيرة نت بقرار اللجنة التشريعية لمجلس الشعب برفض مزدوجي الجنسية، مشيرا إلى وجود عقول مستوردة من الخارج تعمل على اختراق الحياة السياسية المصرية بأفكار وصفها "بالمشبوهة".
 
وفى المقابل عارضت الدكتورة فوزية عبد الستار رئيسة اللجنة التشريعية في المجلس القومي للمرأة هذا القرار باعتباره يقضى على العديد من الكفاءات المصرية القادمة من الخارج بأفكار وأساليب جديدة للممارسة السياسية والديمقراطية.
 
وقالت في تصريح للجزيرة نت إن حصول الفرد على الجنسية المصرية لابد أن يخوله المشاركة في كافة الأنشطة السياسية في مصر حتى وإن كان يحمل جنسية أخرى.
 
وأضافت أستاذة القانون الدستوري بجامعة القاهرة أن التشكيك في ولاء مزدوجي الجنسية هو استمرار للفكر القبلي الذي بني على  قاعدة تفضيل أهل الثقة على أهل الخبرة، وتفضيل أهل العشيرة على المواطن العادي "وهى أمراض مزمنة جلبت العديد من الكوارث لمصر".
 
وكان كمال الشاذلي وزير شؤون البرلمان وأمين التنظيم في الحزب الحاكم قد أعلن عن نية الحكومة تقديم تعديل جديد يسمح لمزدوجي الجنسية بالترشح للبرلمان والمجالس المنتخبة بعد أن حظي هذا الموضوع بمناقشات موسعة في المؤتمر السنوي الأخير للحزب الوطني الحاكم الذي عقد الشهر الماضي.
___________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة