مستشار بلير تدخل لتغيير تقرير الأسلحة العراقية   
الأربعاء 29/7/1424 هـ - الموافق 24/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الاستخبارات جون سكارلت غير تقرير إدارته بتعليمات مباشرة من مستشار بلير (رويترز)
كشفت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء معلومات جديدة عن تدخل الحكومة البريطانية لتغيير صياغة التقرير الذي قدمته الاستخبارات لتبرير مشاركتها في الحرب على العراق.

وقالت الصحف إن جوناثان باول مستشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمر في اللحظة الأخيرة بتغيير جملة وردت في التقرير تفيد بأن "صدام حسين لن يستخدم أسلحته الكيميائية والجرثومية إلا إذا تعرض لهجوم".

وجاء تدخل مستشار بلير في رسالة إلكترونية وجهها إلى رئيس الاستخبارات البريطانية جون سكارلت في 19 سبتمبر/ أيلول وطلب فيها تغيير الجملة التي يمكن أن يستغلها المعارضون للحرب في الدفاع عن موقفهم.

وبعد تعديلها بناء على طلب باول أفادت الجملة في الصيغة النهائية للتقرير الذي نشر في 24 سبتمبر/ أيلول أن "صدام حسين يريد استخدام أسلحة كيميائية وجرثومية حتى ضد الشيعة من شعبه".

وقالت الصحف البريطانية إن هذه المعلومات كشفت النقاب عنها أثناء التحقيق في وفاة خبير الأسلحة الجرثومية ديفد كيلي.

وتضيف هذه المعلومة مادة جديدة للجدل الدائر إزاء دور حكومة بلير في تضخيم معلوماتها الاستخباراتية عن أسلحة العراق لتبرير المشاركة في شن الحرب عليه مع الولايات المتحدة.

وكان خبيران يعملان في وزارة الدفاع البريطانية اتهما مساعدي بلير بتضخيم ملف الحرب على العراق في شهادة لهما أمام لجنة اللورد هاتن التي تحقق في انتحار خبير الأسلحة ديفد كيلي.

وجاء ذلك بعد أن برأ تقرير للجنة المخابرات والأمن في البرلمان البريطاني حكومة بلير من تهمة تضخيم الملف المقدم لها من وزارة الدفاع ولكنه قال إن الحكومة تصرفت بالمعلومات بالحذف دون علم مسؤولي المخابرات.

وأدى هذا الجدل إلى تراجع شعبية حزب العمال البريطاني بزعامة بلير وتراجع نسبة المؤيدين للحرب على العراق إلى 38% وهي أدنى نسبة حتى الآن منذ الحرب على العراق حسبما كشف استطلاع أجراه معهد (ICM) البريطاني مؤخرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة