القوات الأميركية تعتقل مسؤولين عراقيين مطلوبين   
الأربعاء 1424/5/10 هـ - الموافق 9/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يقتاد عراقيا أصيب في إطلاق نار (الفرنسية)

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية اعتقال اثنين من المسؤولين العراقيين الواردة أسماؤهم في قائمة المطلوبين. وأوضحت القيادة في بيان أنها اعتقلت أمس محمود ذياب الأحمد وهو وزير الداخلية السابق في نظام صدام حسين ورقم 29 في القائمة التي تشمل 55 مسؤولا عراقيا. ولم يذكر البيان مكان احتجازه.

وفي عملية منفصلة سلم مزبان خضر هادي -عضو حزب البعث وعضو مجلس قيادة الثورة ورقم 23 في القائمة- نفسه في العاصمة العراقية بغداد. وارتفع بذلك عدد المحتجزين من المسؤولين العراقيين السابقين إلى 34 طبقا لبيانات القيادة المركزية الأميركية.

السفير أحمد خليل إبراهيم سمير العاني (الفرنسية)

وعرضت الولايات المتحدة هذا الشهر مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تقود إلى اعتقال الرئيس العراقي المخلوع أو تؤكد وفاته وأيضا 15 مليونا لمن يقدم معلومات مماثلة عن أي من ابنيه عدي وقصي. وأهم المحتجزين لدى القوات الأميركية في العراق من القائمة المطلوبة عبد حمود التكريتي ويحتل رقم أربعة في القائمة بعد صدام وابنيه.

وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل السفير العراقي السابق في جمهورية التشيك أحمد خليل إبراهيم سمير العاني المتهم بأن له صلة بالاستخبارات العراقية وأنه التقى محمد عطا زعيم مجموعة خاطفي الطائرات التي نفذت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، قبل أشهر من الهجمات. وأوضح أنه معتقل الآن في مكان سري بالعراق. وأضاف المصدر أن اعتقال العاني يشكل تطورا مهما في عملية البحث عن أدلة على علاقات مزعومة بين العراق وتنظيم القاعدة.

وفي محافظة ديالى تظاهر عدد من المؤيدين لأحد رجال الدين بسبب اعتقاله على أيدي القوات الأميركية. وكانت القوات الأميركية دهمت منزل الشيخ عبد الغني سلمان شيخ الطريقة القادرية الصوفية في العراق واعتقلته بتهمة حيازة أسلحة وقذائف آر بي جي.

تصاعد وتيرة المقاومة
ميدانيا أعلنت القيادة الأميركية الوسطى في بيان وفاة جندي أميركي في العراق جراء إصابته بجروح بالرصاص في حادث لا علاقة له بمعركة. وقد صدر البيان من مدينة بلد التي تبعد حوالي 75 كلم شمال بغداد لكنه لا يتضمن تفاصيل عن الحادث.

من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة في محافظة الأنبار بأن هجوما بالقذائف الصاروخية استهدف مقر قيادة القوات الأميركية في الفلوجة إلى الغرب من بغداد الليلة الماضية. وقد انتشرت على الفور أعداد كثيفة من القوات والآليات العسكرية الأميركية بحثا عن المهاجمين.

جنود أميركيون أثناء عملية دهم شمالي بغداد ليلة أمس الأول (الفرنسية)
وأضاف المراسل أن دورية عسكرية أميركية في المنطقة ذاتها تعرضت أيضا لهجوم مماثل. وفي الرمادي اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، وسمع دوي انفجارين لم تتضح طبيعتهما.

وفي تطور لاحق أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد أن القوات الأميركية صادرت ما بين 400 إلى 500 قذيفة آر بي جي في شاحنة كانت تسير بسرعة 100 كلم بين منطقتي الرمادي وعين الأسد غرب بغداد. وأوضح المتحدث أنه تم توقيف الركاب الأربعة الذين كانوا في الشاحنة.

وفي العاصمة بغداد فتح مسلحون النار على محافظ المصرف المركزي العراقي فالح داود سلمان الذي لم يصب بأذى لكن شخصين كانا برفقته أصيبا بجروح.

وفي حادث آخر أصيب شخصان بجروح في عملية إطلاق نار خلال اجتماع لجمعية الصناعيين العراقية في بغداد. وأضح شهود عيان أن أحد حراس الإدارة السابقة وهو عضو سابق في أجهزة الاستخبارات العراقية فتح النار بينما كان رئيسه منخرطا في نقاش حاد مع أعضاء الإدارة الجديدة للجمعية.

وقال الشهود إن شخصين جرحا في وقت داهم فيه المكان العشرات من عناصر الشرطة العراقية والجنود الأميركيين وتم توقيف ثلاثة أشخاص.

مجلس الحكم
سيرجيو فييرا دي ميلو وبول بريمر يتحدثان للصحفيين في مناسبة سابقة (الفرنسية)
وعلى الصعيد السياسي أكد الممثل الخاص للأمم المتحدة لشؤون العراق سيرجيو فييرا دي ميلو أن المنظمة الدولية لعبت دورا ناشطا جدا في الكواليس من أجل إنشاء مجلس حكم قريبا في العراق يتمتع بسلطة تنفيذية.

وقال دي ميلو في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية إن فكرة الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر ونظيره البريطاني تطورت كثيرا في الأسابيع الأخيرة فهذا المجلس سيصبح مجلس حكومة مع سلطة تنفيذية، مشيرا إلى أنه لاحظ التزاما عميقا من جانب كافة الأحزاب السياسية العراقية من أجل وحدة وسلامة البلاد ومن أجل أن يعود تقرير مصير هذا البلد إلى العراقيين أنفسهم.

وعن الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال الأميركية البريطانية, أكد دي ميلو أن هناك فعلا استياء لدى سكان المدن لاستمرار انعدام الأمن ونقص الخدمات العامة. وزعم بأن المسؤولين عن هذه الهجمات ليسوا من الشعب بل إنهم من مجموعات أقلية تمثل النظام المخلوع.

من جهتها دعت الحوزة العلمية في النجف الأشرف قوات التحالف إلى الإسراع في تنفيذ وعودها بإعادة إعمار العراق, والبدء في إعمار البنية التحتية في المدن المقدسة, ومحافظات الشمال والجنوب ومدن الوسط الآمنة, الأمر الذي سيشجع باقي المناطق على الهدوء. وقالت الحوزة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه, إن تأخير إعادة الإعمار سيضر بأبناء الشعب العراقي, وقوات التحالف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة