المغرب يرفض استغلال حقوق الإنسان بالصحراء الغربية   
الثلاثاء 23/1/1435 هـ - الموافق 26/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)
بن كيران (وسط) أكد أن المغرب سيواصل الدفاع عن قضية الصحراء الغربية (الأوروبية-أرشيف)

عبد الجليل البخاري-الرباط

جدد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران اليوم الثلاثاء بالرباط "رفض المغرب الحازم" لاستغلال موضوع حقوق الإنسان في نزاع الصحراء الغربية، متهما أطرافا لم يحددها بالتربص لنسف ما وصفها بجهود الرباط لإيجاد تسوية متفق بشأنها لهذه القضية.

وقال بن كيران خلال جلسة المساءلة الشهرية في مجلس النواب إن "هناك من يراقب الحركات والسكنات بهدف تسفيه مبادرة الحكم الذاتي وتقويض المسلسل التفاوضي بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)"، وحذر من "حملات خصوم الوحدة الترابية للبلاد الذين يسعون إلى نسف كل شيء".

ويأتي هذا الموقف بعد التوتر الذي شهدته العلاقات المغربية الجزائرية مؤخرا بعد دعوة المغرب سفيره بالجزائر للتشاور، عقب الرسالة التي وجهها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى لقاء حول الصحراء الغربية بأبوجا بنيجيريا، طالب فيها بتوسيع مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة.

وفي هذا الإطار قال بن كيران -في هذه المداخلة التي تعتبر الأولى له حول الموضوع منذ توليه رئاسة الحكومة قبل حوالي عامين- إن الحكومة المغربية اشتغلت على التعريف بانتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها من وصفهم بالانفصاليين ضد المواطنين المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر.

وأكد أن المغرب سيواصل الدفاع عن هذه القضية استنادا على ما أسماه النموذج المغربي المتميز بالإصلاح في ظل الاستقرار والنموذج التنموي في الصحراء الغربية.

مواجهة دبلوماسية
وتطرق بن كيران في هذا الصدد إلى "المواجهة الدبلوماسية" التي تمكن المغرب من كسبها بعد مقترح التوصية التي قدمتها الإدارة الأميركية في أبريل/نيسان الماضي أمام مجلس الأمن بتوسيع مهمة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، والتي رفضها المغرب، وتخلت عنها الولايات المتحدة بعد ذلك.

واشنطن وصفت اقتراح المغرب حول الصحراء الغربية بأنه حل جدي ذو مصداقية (رويترز)

واعتبر أن الدبلوماسية المغربية استطاعت تحقيق منجزات ملموسة في تكامل مع الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية وجهود المجتمع المدني، مكنت من سحب عدة دول لاعترافها بالجمهورية الصحراوية التي أعلنتها جبهة البوليساريو من جانب واحد، ونوه بـ"الموقف الإيجابي" لفرنسا والولايات المتحدة من القضية.

وكانت الإدارة الأميركية وصفت خلال الزيارة الأخيرة للملك محمد السادس إلى واشنطن مقترح المغرب حول الحكم الذاتي في الصحراء الغربية بأنه حل "جدي وواقعي وذو مصداقية"، ويمثل "مقاربة ممكنة من شأنها تلبية تطلعات سكان الصحراء إلى تدبير شؤونهم الخاصة في إطار من السلم والكرامة".

يذكر أن الملك محمد السادس وجه في وقت سابق انتقادات ضمنية إلى البرلمانيين المغاربة مطالبا إياهم بضرورة التحرك الفعلي للدفاع عن قضية الصحراء الغربية وعدم الاكتفاء بانتظار "هجومات خصوم وحدة المغرب".

تحرك أفريقي
وركز بن كيران على نتائج التحرك المغربي النشط مؤخرا في أفريقيا من خلال زيارات متعددة قام بها الملك محمد السادس إلى بلدان أفريقية، وأشار إلى أن ذلك مكّن -بفعل الدور المغربي في الدفاع عن استقرار دول إفريقيا وتنميتها خصوصا في منطقة الساحل- من التأثير إيجابيا على قضايا المغرب خصوصا الصحراء الغربية.

وأشار رئيس الحكومة المغربية إلى أن الدبلوماسية المغربية الرسمية تستند في إستراتيجيتها للدفاع عن هذا الملف على "رصيد النموذج المغربي المتميز في إنجاز الإصلاح في إطار الاستقرار والوحدة (...) وصيانة المكتسبات التي تحققت للمغرب بشأنها".

وتشكل قضية الصحراء الغربية منذ عام 1975 إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين المغرب والجزائر التي تتهمها الرباط بدعم جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة