مسؤولون أميركيون يطالبون أوباما بمحاورة حماس   
الاثنين 1430/3/19 هـ - الموافق 16/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
إدارة أوباما اتبعت سياسة الإدارة السابقة في تعاملها مع حزب الله وحماس (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة أميركية أن مجموعة تضم مسؤولين أميركيين حاليين وآخرين سابقين بعثت برسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما تدعوه فيها إلى فتح حوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
يأتي ذلك في الوقت الذي أجرى فيه وفد برلماني أوروبي محادثات مع الحركة في العاصمة السورية دمشق، وقالت الخارجية الأميركية إنها كانت على علم مسبق بها.
 
فقد أوضحت صحيفة "واشنطن غلوب" في عددها الصادر أمس السبت أن المجموعة سلمت الرسالة لأوباما قبل أدائه اليمين الدستورية في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وجاء الكشف عن هذه الرسالة قبل لقاء مزمع للمجموعة مع أوباما لشرح وجهة نظرها التي تدعو إلى فتح حوار مع حماس لفحص "ما إذا كان ممكنا إقناع الحركة بنزع سلاحها والانضمام لحكومة فلسطينية تنشد السلام".
 
وذكرت الصحيفة أنه يقف على رأس المجموعة مستشار أوباما للشؤون الاقتصادية بول وولكر، إضافة إلى برنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الأب، وزبغينييف باجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس السابق جيمي كارتر.
 
كما أن من بين أعضاء المجموعة كذلك السفير السابق في الأمم المتحدة وإسرائيل توماس فيكرينغ، والرئيس السابق للبنك الدولي جيمس وولفنزون الذي كان مبعوثًا خاصًّا للشرق الأوسط.
 
ونقلت الصحيفة عن سكوكروفت قوله إنه من المهم دفع العملية السياسية بقوة، وإن على إدارة أوباما ألا تدفع بعملية السلام إلى هامش جدول الأعمال والادعاء بأنه يوجد ما يكفي من الأمور للقيام بها، مؤكدًا أنه يجب أن يكون للولايات المتحدة موقف.
 
رئيسة الوفد أكدت أن حماس منتخبة ومن حقها أن يستمع إلى رأيها (الفرنسية)
وفد أوروبي
ويأتي هذا الكشف في الوقت الذي أجرى فيه وفد برلماني أوروبي بدمشق مباحثات مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وأعضاء قياديين في الحركة، وذلك في أول لقاء معلن وعلى هذا المستوى بين حماس وبرلمانيين أوروبيين.
 
وعرض مشعل للوفد -الذي ضم برلمانيين من بريطانيا وأسكتلندا وإيرلندا- وجهات نظر الحركة إزاء القضية الفلسطينية والعلاقة مع الغرب، في حين أكدت رئيسة الوفد أن حركة حماس منتخبة ديمقراطيا ومن حقها أن يستمع إلى رأيها.
 
وذكر مدير مركز الدراسات الأميركية والعربية في واشنطن منذر سليمان في اتصال هاتفي مع الجزيرة اليوم أن الخارجية الأميركية تنظر بعين الحذر للاتصالات الأوروبية بحركة حماس.
 
وأضاف أن واشنطن كانت على علم مسبق بهذه الاتصالات ولكنها ليست جاهزة لانتقادها أو مباركتها بصورة واضحة، كما أنها  ليست جاهزة حتى الآن للدخول في اتصالات مشابهة.
 
وقال إن المقاربة الأوروبية مع حزب الله أو حماس تجري من خلال القنوات الشرعية عبر النواب المنتخبين لكلا الحزبين، مشيرًا إلى أن المقاربة هي في الأغلب أمنية وإنسانية، حيث لا توجد نظرة في الغرب عمومًا تحترم وتعطي مشروعية للمقاومة في العالمين العربي والإسلامي، على حد قوله.
 
وأوضح أن الولايات المتحدة لن تكون جاهزة لفتح حوار مع حماس ما دامت تستخدم موضوع "الإرهاب" أساسا لفرض شروطها وإملاءاتها، مما يدل على أن السياسة الحالية في عهد أوباما تجاه حزب الله وحماس لم تختلف عن سياسة سابقتها.
 
يذكر أن بريطانيا أعلنت فتح قنوات اتصال على مستوى منخفض مع الجناح السياسي لحزب الله، في حين قالت الولايات المتحدة إنها ستراقب الأمر عن بعد حيث إنها ليست مستعدة بعد لاتباع نفس الأسلوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة