تايمز: روسيا تريد إعادة الحرب الباردة للشرق الأوسط   
الخميس 1429/8/19 هـ - الموافق 21/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

الأسد يراهن على علاقاته بروسيا (الأوروبية-أرشيف)

توقعت صحيفة تايمز أن يفضي التقارب الجديد بين موسكو ودمشق إلى إضعاف تبعية سوريا لإيران مما يزيد من احتمال التوصل إلى سلام مع إسرائيل وليس العكس.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أنه إذا كان هنالك من دلالة على توجه روسيا نحو سوريا فإنها تنطوي على تحد لقيادة الغرب الضعيفة لعملية السلام في الشرق الأوسط, لكنها استدركت بالقول إن الأوان لم يفت بعد لمقابلة هذا التحدي بالتعاون.

وبررت وجهة نظرها هذه بأن روسيا ما زالت عضوة في اللجنة الرباعية التي تؤيد إقامة دولتين كحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني خاصة أنها معنية باستقرار المنطقة على الأقل بسبب وجود مليون روسي يعيشون حاليا في إسرائيل.

وقالت إن تقاربها الجديد مع دمشق -والذي يتوج اليوم بلقاء قمة يجمع الرئيسين بشار الأسد وديميتري مدفيديف في ميناء سوتشي على البحر الأسود- "قد يقلل الاعتماد السوري على إيران الأمر الذي يجعل التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل أمرا مرجحا بدرجة أكبر وليس أقل".

وفي تفسيرها لهذا التقارب, ترى الصحيفة أن الدوافع التي حدت بروسيا إلى السعي لإعادة سوريا لتدور في فلكها تبدو واضحة. فمن الناحية الإستراتيجية تطمح البحرية الروسية للحصول على منفذ إلى ميناءين سوريين في المياه الدافئة تماما مثلما تحاول أوكرانيا إعادة صياغة قواعد الاتفاق الذي يتيح لروسيا استخدام قواعد في ميناء كريميا على البحر الأسود.

كما أعلنت موسكو إرسال منظومات دفاع جوي إلى سوريا في نفس يوم توقيع الولايات المتحدة اتفاقية الدفاع الصاروخية مع بولندا.

ومن الناحية الدبلوماسية يعتبر هذا التقارب –الذي يجيء بعد سنوات من العلاقات المتوترة بسبب الديون الروسية المتراكمة على سوريا- بمثابة رسالة إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) مفادها أن احتواء روسيا الجديدة يتطلب أكثر من مجرد إقامة شراكات مع جاراتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة