المجيد يقر والادعاء العام يدلي بوثائق في قضية الأنفال   
الاثنين 1428/1/10 هـ - الموافق 29/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

ابن عم صدام علي حسن المجيد اعتبر حملة الأنفال عملا عسكريا مشروعا (رويترز-أرشيف)
أقر قائد المنطقة العسكرية الشمالية سابقا في العراق- علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيمياوي"- أنه أمر بإخلاء قرى كردية خلال حملة الأنفال عام 1988.

 

ورفض المجيد -خلال محاكمة ستة من معاوني الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أمام المحكمة الجنائية العليا في ما يعرف بقضية "الأنفال" التي استؤنفت جلساتها الأحد- أن يكون مدينا بأي اعتذار. وأصر على أنه كان محقا عندما قام بما قام به.

 

ويتابع في القضية بتهمة إبادة الأكراد -إضافة إلى المجيد- خمسة آخرون من معاوني صدام، هم صابر عبد العزيز الدوري -مدير الاستخبارات العسكرية السابق- وطاهر توفيق العاني -محافظ الموصل خلال حملة الأنفال- وسلطان هاشم أحمد الطائي -وزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيا- وحسين رشيد التكريتي -عضو القيادة العامة للقوات المسلحة- وفرحان مطلك الجبوري ،مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية.

 

"
المنطقة كان بها الكثير من العملاء الإيرانيين، وكان من الضروري عزل هؤلاء المخربين الذين احتلوا مساحات كبيرة من الأراضي العراقية"

المجيد
حملة عسكرية مشروعة

وقال المجيد إن الأنفال كانت "حملة عسكرية مشروعة"، متهما المسلحين الأكراد في إقليم كردستان الشمالي بالانحياز إلى صف طهران خلال المرحلة الأخيرة من الحرب بين العراق وإيران.

 

وأضاف أن الأوامر صدرت لأن المنطقة كان بها الكثير ممن سماهم "العملاء الإيرانيين"، وأنه كان من الضروري عزل هؤلاء "المخربين" الذين احتلوا مساحات كبيرة من الأراضي العراقية.

 

وقدم الادعاء العام خلال الجلسة ما اعتبره إثباتات على تورط المجيد في حملات الأنفال ضد الأكراد أواخر الثمانينيات.

 

وتشمل الوثائق التي أدلى بها الادعاء رسائل وبرقيات متبادلة بين كبار مسؤولي الوزارات، جاء في إحداها "لقد اتخذنا الإجراءات المناسبة لتدمير القرى كما أمر علي حسن المجيد".

 

وورد في إحدى البرقيات المرسلة من الاستخبارات العسكرية في الشمال إلى وزارة الدفاع "يرجى تأكيد القرى التي يجب تدميرها".

 

وأفادت برقية أخرى من الاستخبارات العسكرية في السليمانية "نبلغكم بأن مجموعة من الصحافيين توجهت إلى موقع الضربات الكيميائية".

 

يذكر أن جلسات قضية الأنفال بدأت في 21 أغسطس/آب الماضي. ويتهم الادعاء العام معاوني الرئيس الراحل صدام حسين بقتل حوالي مائة ألف كردي وتهجير الآلاف وتدمير ثلاثة آلاف قرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة