لبنان يعلن تشديد إجراءاته ضد المتسللين   
الأربعاء 1426/8/25 هـ - الموافق 28/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

الجيش اللبناني طوق مواقع القيادة العامة في قوصايا والناعمة (الفرنسية-أرشيف)

شهد لبنان اليوم تسخينا مفاجئا لملف التسلل عبر حدوده بعد إعلان وزير الداخلية حسن السبع أنه سيتم اتخاذ إجراءات بحق أي متسلل إلى البلاد بعد ورود معلومات عن تسلل عناصر فلسطينية موالية لسوريا إلى لبنان.

وذكر مراسل الجزيرة أن الوزير السبع أعلن أنه سيتم اتخاذ إجراءات بحق العناصر الفلسطينية التي تتسلل إلى لبنان، مضيفا أن الجيش اللبناني شدد إجراءاته في محيط بلدة الناعمة جنوب بيروت وقوصايا وسط البقاع حيث مقار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة.

وأِشار المراسل إلى أن القيادة العامة استنفرت عناصرها وأعلنت استعدادها للمواجهة، وأنها أشارت إلى أن الإجراءات جزء من الإملاءات الأميركية وأنها أتت بعد وصول محققي مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي إلى لبنان.

يشار إلى أن موقع القيادة العامة في قوصايا شهد توترا بعيد الانسحاب السوري من لبنان في مايو/أيار الماضي بعد أن رفض عناصره دخول فريق الأمم المتحدة الذي جاء إلى لبنان للتحقق من انسحاب الجيش والمخابرات السورية.

وتأتي التطورات بشأن مواقع القيادة العامة بعيد إعلان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أنه سيطلب مساعدة فنية ولوجستية من فرنسا والولايات المتحدة لوقف مسلسل التفجيرات التي تهز البلاد منذ اغتيال رفيق الحريري والتي أدى آخرها إلى إصابة الإعلامية اللبنانية مي شدياق بجراح بالغة.

تحقيقات أميركية
وفي السياق بدأ فريق أميركي من مكتب التحقيقات الفدرالي كان قد وصل في وقت سابق اليوم بمعاينة موقع الانفجار الذي استهدف شدياق. وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن ثلاثة من الخبراء الخمسة الذين وصلوا إلى بيروت قاموا بجمع عينات من موقع الانفجار والتقط بعضهم صورا لسيارة شدياق المتضررة.

إجراءات أمنية في محيط مقر شركة الهواتف إم تي سي تاتش التي أوقف موظفوها (الفرنسية)
وكان السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان قد أعلن أن هذا الفريق الذي وصل من الأردن سيعمل تحت إشراف الحكومة اللبنانية، وأعرب عن استعداد بلاده لتلبية أي طلب مساعدة من جانب لبنان.

ميليس والسنيورة
بموازاة ذلك عقد ديتليف ميليس رئيس فريق التحقيق الدولي باغتيال رفيق الحريري اليوم الأربعاء اجتماعا مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لم يعرف فحوى ما دار فيه.

وذكر وزير العدل اللبناني شارل رزق الذي كان قد التقى ميليس في وقت متأخر من ليل أمس أن ما أبلغه المحقق الألماني إياه خلال الاجتماع كان من الأهمية بحيث استدعى لقاء ميليس مع السنيورة بصورة عاجلة.

ومعلوم أن ميليس الذي سيقدم تقريره في أكتوبر/تشرين الأول المقبل كان قد اختتم في دمشق الجمعة استجواب مسؤولين سوريين كبار في قضية الاغتيال بينهم وزير الداخلية الحالي ورئيس فرع المخابرات السورية في لبنان حتى عام 2002 اللواء غازي كنعان وسلفه العميد رستم غزالة.

في السياق واصل الأمن اللبناني تحقيقاته في اغتيال الحريري بالاستناد إلى تقارير معلومات وردت في تقرير ميليس.

سوريا نفت اتهامات المر بشأن تلقيه تهديدات من رستم غزالة(الفرنسية)
واعتقلت قوات الأمن اللبنانية لهذا الغرض ثمانية من العاملين في شركة "إم تي سي تاتش" لتشغيل الهواتف الخلوية إثر عملية دهم نفذتها على مقر الشركة في العاصمة بيروت.

وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه إن السلطات اللبنانية تشتبه في أن الموقوفين عملوا على مسح أو تعديل بعض الكشوفات من داخل الحاسوب المركزي للشركة.

نفي سوري
ووسط هذه الأجواء نفت سوريا على لسان مصدر إعلامي صحة اتهامات وزير الدفاع اللبناني إلياس المر بشأن تلقيه تهديدات من الرئيس السابق للمخابرات السورية في لبنان رستم غزالة قبل تسعة أشهر من تعرضه لمحاولة اغتيال، ووصفتها بأنها محض أكاذيب.

وكان المر خرج عن صمته وكشف في برنامج حواري تلفزيوني أنه تلقى تهديدات بالقتل من غزالة بعد اكتشاف ما سماها شبكة إرهابية تحضر لعمل ضد السفارة الإيطالية في بيروت في خريف 2004.

ويتلقى المر حاليا العلاج في زيوريخ من الجراح التي أصيب بها في محاولة الاغتيال التي استهدفته في يوليو/تموز الماضي.

ووصفت وسائل الإعلام اللبنانية تصريحات المر بأنها "مفاجأة مذهلة"، في حين اعتبرها مراقبون بمثابة بلاغ إلى لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة