تحرك روسي ألماني بالخليج ورايس ضد ضمانات أمنية لإيران   
الاثنين 1427/4/23 هـ - الموافق 22/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)
لافروف والفيصل يشددان على حل سلمي لملف إيران النووي (الفرنسية)

تشهد دول الخليج العربي تحركا دبلوماسيا روسياً وألمانياً يسير بوتيرة واحدة لبحث الملف النووي الإيراني وسبل حل الأزمة سلميا.
 
فقد أعلن وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمير سعود الفيصل أن البلدين يعتقدان ضرورة عدم السماح بانتشار السلاح النووي، وأنه يجب حل هذه المشكلة بالطرق السلمية والحوار الدبلوماسي، وحثا على مواصلة الحوار مع إيران.
 
ورفض الجانبان في مؤتمر صحفي أمس بالرياض فرض عقوبات على إيران، وقال الفيصل إن الحديث عن حلول أخرى وفرض عقوبات أمر سابق لأوانه ولن يؤدي إلى النتائج المرجوة.
 
وفي هذا السياق أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في الكويت عن أمله في أن تبدي إيران مزيدا من الليونة للتوصل إلى حل للأزمة القائمة حول ملفها النووي.
 
الصباح وشتاينماير يعلنان إرسال وفد خليجي لإيران لبحث الأزمة (الفرنسية)
وفد خليجي
من جهته قال وزير خارجية الكويت محمد السالم الصباح في مؤتمر صحفي مع الوزير الألماني إن جيران إيران العرب في الخليج يعتزمون إرسال وفد إليها للتعبير عن مخاوفهم من برنامجها النووي.
 
وقال إن الوفد سيؤكد ضرورة تعاون إيران بشكل كامل مع المجتمع الدولي ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف الصباح أن مخاوف دول الخليج صحيحة ومعروفة وجرى التعبير عنها في قمة أبوظبي العام الماضي والاجتماع التشاوري في الرياض أخيرا.
 
وكشف مساعد وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن مجلس التعاون الخليجي سيرسل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى طهران خلال الأيام القليلة القادمة, للإعراب عن قلق دول المجلس من هذا البرنامج.
 
وفي تطور آخر ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أمس أن الولايات المتحدة بدأت تطوير إستراتيجية احتواء لإيران مع جاراتها في الخليج، تهدف إلى نشر أنظمة صواريخ دفاعية بالمنطقة ومنع السفن التي يشتبه في أنها تنقل تكنولوجيا نووية.
 
وقال روبرت جوزيف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون مراقبة التسلح في مقابلة مع الصحيفة، إن إيران تشكل تهديدا بدون امتلاكها لأسلحة نووية، وإن حصولها على هذه الأسلحة سيجعلها "أكثر جرأة وعدوانية".
 
رايس تؤكد أن واشنطن لن تقدم لإيران ضمانات أمنية (رويترز)
لا ضمانات

التحرك الروسي والألماني للبحث عن حلول سلمية للأزمة النووية مع إيران لم يبعد وزيرة الخارجية الأميركية عن التهديد ضمنيا عبر قولها "إن تقديم ضمانات أمنية لإيران مقابل وقفها لتخصيب اليورانيوم غير مطروح على طاولة المفاوضات"، مشيرة إلى أن نظراءها في الترويكا الأوروبية لم يطلبوا منها تقديم مثل هذه الضمانات.
 
وقالت رايس في مقابلة مع محطة فوكس الأميركية إن المطروح حاليا ينحصر في خيارين، إما فرض عقوبات أو خطوات يتخذها المجتمع الدولي ضد إيران أو منحها وسيلة لتلبية حاجاتها من الطاقة النووية السلمية.
 
وجاءت تلك التصريحات في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي جهوده لإقناع واشنطن بتأييد نوع من الإطار الأمني في المفاوضات مع إيران، من خلال التعهد بعدم اللجوء إلى الخيار العسكري.
 
وبحسب مصادر وكالة الطاقة الذرية فإن هذا الخلاف سيتصدر أجندة اجتماع الأربعاء المقبل لممثلين عن الدول الدائمة العضوية وألمانيا في لندن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة