جنبلاط يهاجم دمشق وكرامي يتوعد معارضي الوجود السوري   
الجمعة 24/12/1425 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)

جنبلاط دعا لإلغاء الدور المشترك للاستخبارات اللبنانية السورية في الشأن الداخلي للبنان (الفرنسية-أرشيف) 

هاجم زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي اللبناني وليد جنبلاط سوريا بشدة واتهم لأول مرة علنا حزب البعث الموالي لسوريا في لبنان بالوقوف وراء اغتيال والده كمال جنبلاط عام 1977.

جاء ذلك ردا على وزير العمل اللبناني والأمين العام القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي عاصم قانصوه الذي اتهم جنبلاط بأنه "من المراهنين على الخارج".

وقال جنبلاط في مؤتمر صحفي "يبدو أنهم عادوا إلى لغة التهديد والتهويل لكن بئس هؤلاء الذين يدعون تمثيل العروبة وأذكر هؤلاء من شراذم البعث بأنهم باسم العروبة اغتالوا كمال جنبلاط".

وقد وصفت القوى اللبنانية الحليفة لدمشق موقف جنبلاط بالانقلاب على الخط الوطني واتهمته بالعمالة للخارج. ووجه قانصوه تهديدا ضمنيا باغتيال الزعيم الدرزي بقوله إن هناك "مناضلين" سيكونون له بالمرصاد.

وندد قانصوه بشدة بقرار مجلس الأمن 1559 مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي سليفان شالوم أقر بأن إسرائيل كانت وراء إقراره.

دمشق كلفت وليد المعلم (يمين) بمتابعة ملف العلاقات مع لبنان(الفرنسية)
القوات السورية
جاء التلاسن بين جنبلاط وقانصوه بينما عززت المعارضة اللبنانية صفوفها وصعدت لهجتها حيال سوريا مطالبة بانسحاب تام لقواتها وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية تنفيذا لقرار مجلس الأمن.

ودعا جنبلاط عقب اجتماع لقيادات المعارضة اللبنانية إلى وقف تدخل الاستخبارت السورية في الشأن الداخلي اللبانني.

وردا على ذلك هدد رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي باتخاذ خطوات لم يحددها ضد معارضي الوجود السوري في لبنان. وقال كرامي في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع للحكومة أمس إن تصاعد التوتر السياسي في لبنان "يعود إلى أن المعارضة تجاوزت كل الحدود". وأوضح أنهم "سيرون بأنفسهم ما سيحدث في اليومين القادمين".

وانتقد كرامي بشدة تصريحات جنبلاط التي طالب فيها مبعوث الرئيس السوري وليد المعلم أن يجلب معه المرة القادمة شاحنات لتحمل ضباط الاستخبارات السورية المنتشرين في بيروت وتعيدهم إلى سوريا.

من جهته اعتبر الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل في تصريح للجزيرة أن سوريا يجب أن تغير من سياساتها الحالية تجاه لبنان، مؤكدا أنها ليست في مصلحة دمشق. ودعا الجميل إلى إعادة بناء العلاقات السورية اللبنانية على أسس جديدة، معبترا أن بلاده تمر بأزمة حقيقية منذ التجديد للرئيس إميل لحود.

وكان وليد المعلم أجرى محادثات في بيروت الثلاثاء الماضي مع كبار المسؤولين اللبنانيين وأقطاب المعارضة المسيحية وصفت بأنها مؤشر على التنسيق التام بين مؤسسات البلدين، وأن دمشق تنتهج أسلوبا جديدا في التعامل مع لبنان.

وكلف الرئيس السوري بشار الأسد وليد المعلم بوضع العلاقات اللبنانية السورية في إطار المؤسسات السياسية بعد أن كان مدير الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالي يتولى هذا الملف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة