ترامب يتقدم لأن تمسك الأميركيين بالديمقراطية قلّ   
الثلاثاء 13/11/1437 هـ - الموافق 16/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

ذكر مقال نشرته "واشنطن بوست" أن تمسك الشعب الأميركي -خاصة الشباب- بالديمقراطية بدأ يضمحل، وأن المرشح الجمهوري دونالد ترامب بنوازعه العلنية للاستبداد، اختار توقيتا جيدا للترشح للرئاسة.

وأشار المقال الذي كتبته كاثرين رامبيل إلى أن ترامب ربما لم يكن هو الذي أنشأ نزوعا للاستبداد، بل إن النزوع للاستبداد الذي بدأ ينمو ويتعزز في أميركا، ربما هو الذي أنشأ ترامب.

وقالت رامبيل إن كثيرين في وسائل الإعلام صوروا ترامب كتهديد خطير وفريد للديمقراطية، ورجل قوي لا يهتم كثيرا للروادع التي توضع أمام السلطة التنفيذية من قبل السلطات الأخرى مثل الإعلام والدستور، وإن كثيرين من الإعلاميين صُدموا من أن ترامب نجح -عبر قدراته الكارزمية لوحدها- في اجتذاب كثير من الناخبين نحو رؤيته التي تتطلع إلى رئاسة بسلطات شاملة.

وأكدت أن الواقع يقول إن الناخبين ليسوا بحاجة إلى إقناع، موردة أن "مجلة الديمقراطية" نشرت أن الأميركيين أصبحوا أكثر انفتاحا وتقبلا للأفكار والقيم المعادية للديمقراطية حتى قبل ظهور ترامب بوقت طويل.

اضمحلال الثقة
وأوردت الكاتبة أن العقود الأخيرة الماضية شهدت اضمحلالا متسارعا في ثقة الناس بجميع المؤسسات الأميركية الكبيرة، وأن الشعب الأميركي وشعوب الديمقراطيات الغربية أصبحت أكثر سخرية من قيم الديمقراطية كنظام سياسي، وأقل أملا في قدرتها على إحداث تغيير في السياسة العامة وأكثر قابلية لتأييد بدائل استبدادية.

واستشهدت بكثير من الإحصائيات الواردة في استطلاعات الرأي العام والمنشورة في المصادر الأكاديمية، التي تؤيد ما ذهبت إليه.

واختتمت الكاتبة مقالها قائلة إن الديمقراطية لم تواجه تهديدا وجوديا منذ ظهورها مثل الذي تواجهه اليوم، وإنه من الخطأ هذه الأيام الافتراض أن الديمقراطية ستظل هي النظام السياسي الوحيد. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة