ترحيب إخواني والمعارضة تنتقد حكومة مصر   
الأربعاء 1434/6/28 هـ - الموافق 8/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:05 (مكة المكرمة)، 6:05 (غرينتش)

 

تباينت ردود الفعل إزاء التعديل الوزاري الذي شمل تسع حقائب بحكومة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل والذي أعلن عنه أمس الثلاثاء, حيث رحب الحزب المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين  بالتشكيل الجديد داعيا للتعاون مع الحكومة, بينما اعتبرت قوى معارضة الخطوة شكلية.

فقد رحب رئيس حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني، بالتشكيل الجديد, وقال إن الحزب يتفهم الصعوبات التي تواجه  تشكيل الحكومات في المراحل الانتقالية وإنها "قد لا تلبي كل الطموحات".

ودعا الكتاتني قي تصريحات نشرها موقع الحزب على الإنترنت الحكومة التي أدت اليمين الدستورية إلى التشاور مع الأحزاب السياسية والقوى المجتمعية قبل اتخاذ القرارات الإستراتيجية وخاصة تلك التي تمس المواطن البسيط. كما دعا كل القوى الوطنية والسياسية وكذلك كل الخبراء التكنوقراط لتقديم يد العون للحكومة الجديدة.

بدوره، قال أحمد عارف المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان إن على الحكومة الحالية ألا تنفرد بالقرارات الإستراتيجية.

انتقادات
في مقابل ذلك, انتقد حزب مصر القوية، الذي يترأسه القيادي السابق بجماعة الإخوان عبد المنعم أبو الفتوح، التعديل الوزاري، قائلا إنه لا يليق بمصر بعد الثورة ولا بهذا الشعب العظيم أن تدار شؤونه العامة بهذه الطريقة التي تتسم بعدم الشفافية والتخبط والغموض.

وقال بيان للحزب إن موقفه قائم على أن "مصر لا تزال بحاجة لرئيس وزراء جديد قادر على إدارة ملفي الاقتصاد والخدمات، اللذين يعانيان من تدهور شديد، على أن يكون له الصلاحيات الكاملة في اختيار حكومته لحين إجراء انتخابات مجلس النواب".
قنديل:
المراجعة النهائية مع الرئيس أسفرت عن الإبقاء على وزيرين كان سيتم تغييرهما، لكن تم الإبقاء عليهما لما في أيديهما من ملفات تقرر أن يستكملاها

كما أعرب خالد علم الدين، القيادي في حزب النور السلفي عن خشيته من أن يكون التعديل إخفاقا جديدا لمعالجه الأزمة، وتكريسا لعدم الثقة بالانتخابات القادمة "بسبب أخونة الوزارات". وقال علم الدين, وهو مستشار سابق للرئيس محمد مرسي "أتمنى لحزب الحرية والعدالة، أن يفيقوا أو ينتبهوا سريعا، لأن هذه الوجوه الجديدة، في الحكومة ستعمل على تكريس الفشل، مثلما حدث من قبل".

بدوره, رأى القيادي في جبهة الإنقاذ المعارضة عمرو موسى أن التعديل الوزاري الجديد لا يضيف جديدا وسيكون هناك حاجة لتعديل جديد في المدى القصير. واعتبر أن التعديل لا يغير كثيرا، داعيا إلى حكومة وحدة وطنية "ذات كفاءات عالية يثق فيها الناس".

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن التعديلات غلب عليها التكنوقراط، مشيرا إلى استبدال وزراء بالمجموعة الاقتصادية خاصة المالية والاستثمار لعدم الرضا عن أدائهم في التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن القروض المقترحة لمصر. وأشار إلى أن التعديلات جاءت بلا لون سياسي باستثناء تعيين عمرو دراج، القيادي بحزب الحرية والعدالة، وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي.

هشام قنديل (الجزيرة)

تنسيق مع الرئاسة
بدوره, أكد قنديل وجود تنسيق بين رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بخصوص التعديل, وقال في مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة، إن الرئيس طلب منهم ضرورة إشعار المواطن بسرعة الإنجاز.

كما قال إن الوزراء الجدد أكدوا خلال لقائهم مرسي أن مصر ستبنى بسواعد أبنائها والعمل دون الحاجة لمساعدات خارجية.

وأوضح أن التعديل يركز على المجموعة الاقتصادية, وكشف عن أن سبب خفض التعديل وقصره على تغيير تسعة وزراء بدلاً من 11, هو أن المراجعة النهائية مع الرئيس أسفرت عن الإبقاء على وزيرين كان سيتم تغييرهما، لكن تم الإبقاء عليهما لما في أيديهما من ملفات تقرر أن يستكملاها.

ومن ناحية أخرى، أكد قنديل سعيه من أجل القضاء على ظاهرة قطع الطرق من خلال التعاون الشعبي، مشدداً على عدم التهاون بحق الشعب في مقاومة عمليات قطع الطرق.

وكان موكب قنديل قد تعرض مساء الأحد الماضي بحي الدقي جنوب القاهرة لهجوم مسلح من جانب مسلحين تبادلوا إطلاق النار مع حراس الموكب قبل أن يتم توقيفهم، وقد أعلنت وزارة الداخلية أن الهجوم ليست له أي دوافع سياسية أو أي دوافع أخرى.

ويمثِّل التعديل ثالث تشكيل على الحكومة الحالية التي يترأَّسها قنديل والتي أدَّت اليمين الدستورية للمرة الأولى بكامل هيئتها في  أغسطس/آب 2012، ثم أُعيد تشكيلها في يناير/كانون الثاني بعد أيام من إقرار الدستور الجديد بدخول عشرة وزراء.

يُشار إلى أن مصر تواجه منذ قرابة ستة أشهر أزمة سياسية تتخللها مظاهرات وأعمال عنف دامية أحيانا، كما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية حادة بسبب الانخفاض الحاد للاستثمارات الأجنبية والتراجع في عائدات السياحة مما انعكس على احتياطات النقد الأجنبي التي تآكلت حتى بلغت حاليا 13.5 مليار دولار مقابل أكثر من 36 مليار دولار قبل سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وتطالب المعارضة منذ أشهر بتشكيل حكومة محايدة للخروج بالبلاد من أزمتها والإشراف على الانتخابات النيابية المتوقع إجراؤها الخريف المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة