الجيش الأميركي يعتزم إغلاق مزيد من قواعده   
الأحد 1426/2/10 هـ - الموافق 20/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
تحدثت صحف أميركية اليوم الأحد عن إمكانية إغلاق قواعد أميركية، ورشح أحد المعلقين المرجع الشيعي علي السيستاني لنيل جائزة نوبل للسلام تقديرا لزرعه بذور الديمقرطية في العراق والشرق الأوسط، كما تناولت خطط الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لإجراء إصلاحات جوهرية في المنظمة.
 
القواعد الأميركية
كل القواعد العسكرية الأميركية المحلية ومجموعها 425 قاعدة تخضع لمزيد من الفحص قبل الجولة المقبلة للبنتاغون التي تهدف لإغلاق بعضها
"
مسؤولون/نيويورك تايمز
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن كل القواعد العسكرية الأميركية المحلية ومجموعها 425 قاعدة تخضع لمزيد من الفحص قبل الجولة المقبلة للبنتاغون التي تهدف لإغلاق بعضها.
 
ونقلت الصحيفة عن فيليب غرون نائب وكيل البنتاغون للمؤسسات والبيئة قوله "نعلم أن لدينا قواعد أكثر مما ينبغي، ونعلم أيضا أن لدينا قدرات في المكان الخاطئ سواء بالزيادة أو النقصان، ولا نتماشى بشكل جيد مع المهمة المطلوبة".
وقالت الصحيفة إن محللين من البنتاغون يضعون اللمسات الأخيرة على قائمة بالتوصيات سترفع لوزير الدفاع دونالد رمسفيلد لتقديمها للجنة مستقلة مؤلفة من تسعة أفراد لمراجعتها في مايو/أيار المقبل.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن اللجان السابقة الخاصة بإغلاق القواعد عززت 85% من توصيات البنتاغون، قائلة إن على الرئيس الأميركي جورج بوش والكونغرس قبول أو رفض القائمة بحلول السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.
 
وقالت الصحيفة إن الجولات الأربع السابقة أغلقت 97 قاعدة ومئات المنشآت الصغيرة وخفضت القدرة الإجمالية بنسبة 20%.
 
نوبل للسيستاني
"
إذا كانت ثمة جذور للديمقراطية في العراق فيرجع فضلها لتوجيهات المرجع الشيعي السيستاني
"
فريدمان/نيويورك تايمز
كتب توماس فريدمان مقالا في نيويورك تايمز يمجد فيه المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني ويرشحه لنيل جائزة نوبل للسلام.
 
وقال الكاتب إنه إذا كانت ثمة جذور للديمقراطية في العراق فيرجع فضلها لتوجيهات الزعيم الشيعي.
 
وأخذ فريدمان يسرد بعض الحجج مثل إصرار السيستاني على الانتخابات المباشرة من دون تأجيل، وإصداره الأوامر للشيعة بتجنب الثأر من محاولات البعثيين السنة لجر البلاد إلى حمام دم وحرب أهلية من خلال مهاجمة مساجد الشيعة وقتل المدنيين منهم.
 
ومضى الكاتب يقول إن السيستاني لعب دورا جوهريا يصب في صالح الرئيس الأميركي جورج بوش كما فعل ذلك من قبله الرئيس الأفريقي نيلسون مانديلا والروسي ميخائيل غورباتشوف إبان حقبة بوش الأب.
 
وعزا الكاتب الفضل إلى السيستاني في زرع بذور الديمقراطية في الشرق الأوسط من خلال ثلاثة عناصر أساسية.
 
ويكمن العنصر الأول في بناء السيستاني شرعيته على أساس السياسات التي تركز على تطوير العراق للعراقيين، وليس على إنكار الآخرين، مستشهدا الكاتب بصدام حسين الذي أنكر الصهيونية.
 
وثاني هذه العناصر ينطوي على تعزيز سلطة الشعب في إقليم لم يسمع بها قط من قبل.
 
وأما ثالثها وأهمها –كما يقول الكاتب- فتأتي في جلب السيستاني تفسيرا شرعيا وبراغماتيا للإسلام، وهو أن الإسلام ينبغي أن يمثل إيحاء للسياسات والدستور ولا ينبغي على رجال الدين أن يحكموا.

تغييرات في الأمم المتحدة
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيقدم اقتراحات غدا الاثنين بشأن إجراء إصلاحات في جهاز الأمم المتحدة.
 
ووفقا لمسودة التقرير السرية سيسن قوانين جديدة لاستخدام القوات العسكرية، وسيتم تبني معاهدة حازمة بشأن مكافحة الإرهاب تنزل بالانتحاريين عقوبات صارمة، فضلا عن مراقبة حثيثة للجنة حقوق الإنسان الأممية.
 
وقالت الصحيفة إن التقرير الذي يتألف من 63 صفحة يمثل جل جهود أنان الطموحة لإعادة الثقة الدولية في منظمة تعرضت سمعتها للتشويه من خلال الانقسامات إزاء العراق، والكشف عن أخطاء في الأمور المالية فضلا عن انتهاكات جنسية اقترفها بعض موظفيها.
 
ولكن أنان كما تقول الصحيفة يواجه معركة شاقة في الدفاع عن بعض القرارات المثيرة للجدل لدى أهم الأعضاء، الولايات المتحدة التي تعارض تأييد أنان لمحكمة جرائم دولية.
 
ذكرى الحرب
وفي موضوع آخر ذكرت نيويورك تايمز أن حشودا صغيرة مناهضة للحرب تجمهرت أمس بعد عامين على غزو العراق في مدن نيويورك وفرانسيسكو وأماكن أخرى للتنديد بالحرب على العراق ومطالبة القوات الحليفة بسحب قواتها.
 
وقالت الصحيفة إن آلافا أخرى من المتظاهرين احتشدوا في المدن الأوروبية، مقارنة بحشود الملايين في فبراير/شباط 2003، أي قبل نشوب الحرب.
 
آمال في مستقبل العراق
أوردت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا مطولا من مدينة الكاظمية العراقية ترصد فيه آمال ومواقف العراقيين ومظاهر الحرية والازدهار رغم ما يجري من علميات القتل والاختطاف.
 
فنقلت عن عبد الكريم مهدي (45 عاما) قوله "من الصعوبة بمكان التفكير في ما كان عليه الحال إبان نظام صدام".
 
وأضاف "كنا نعيش في خوف دائم، فقد كنا ننزع قابس الهاتف كلما تحدثنا مع بعضنا بعضا، ولكن مع رحيل صدام هناك على الأقل أمل".
 
وقالت الصحيفة إن العراق دخل حقبة جديدة من الأمل في إشارة إلى انتخابات البرلمان الذي سينتقل بالشعب إلى مرحلة جديدة بعد أن أرهقه عامان من العنف.
 
وأضافت أن الحقبة الجديدة تمثل بالنسبة للذين يتمتعون بالذكاء والنشاط فرصة حقيقية للثراء والازدهار، مستشهدة بالعقود التي حصل عليها محمد صباح، صاحب شركة بايت ماتريكس للهواتف، الذي قال "كنا نتخلف عن العالم بأكثر من 100 عام في حقبة صدام".
 
وأضاف "ولكن الآن نتقدم بـ200 عاما إلى الأمام ونجاري أحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة