تواصل لقاء الفلسطينيين بمكة في جو من التفاؤل   
الخميس 1428/1/21 هـ - الموافق 8/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)

مصدر في وفد حماس قال إن الاعتراف بإسرائيل لم يعد مطروحا خلال الحوار (الفرنسية)  

عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية(حماس) خالد مشعل ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اجتماعا جديدا ظهر اليوم في إطار حوار مكة المكرمة.

كما تواصلت المحادثات بين وفدي حركتي حماس والتحرير الوطني (فتح) من خلال ثلاث لجان عمل تبحث تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والشراكة السياسية وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

وتوقع رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد وعضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال أن ترفع لجان العمل تقارير عن نتائج أعمالها مساء اليوم إلى عباس ومشعل وهنية.

وأوضح نزال أنه سيتم بعد ذلك تشكيل لجنة لصياغة الاتفاق النهائي الذي سيتم التوقيع عليه إضافة إلى صياغة البيان الختامي للقاءات مكة المكرمة. من جهته توقع الأحمد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن تنتهي جلسات الحوار غدا الجمعة.

من جهته، قال القيادي في فتح محمد دحلان إنه شارك في اجتماع عباس ومشعل وهنية الذي انتهى بتشكيل لجنة متابعة عليا لكل اللجان.

وأشار دحلان إلى أن هذه اللجنة مهمتها مواصلة لقاءاتها بشكل مستمر ساعة بساعة لمتابعة تنائج الحوارات ومناقشة العقبات التي من الممكن أن تحدث وخاصة في موضوع البرنامج السياسي للحكومة وموضوع وزير الداخلية.

نبيل عمرو أكد الاتفاق على حقيبتي المالية والخارجية (الفرنسية)

تفاؤل بالاتفاق
وذكر نبيل عمرو مستشار عباس أنه تم الاتفاق على تعيين سلام فياض وزيرا للمالية وزياد أبو عمرو وزيرا للخارجية. وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن الطرفين اتفقا أيضا على إسناد منصب وزير الداخلية لشخصية مستقلة.

وقال المتحدث باسم فتح ماهر مقداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاجتماعات تسير "في ظل أجواء ونوايا طيبة وإرادة حقيقية للتوصل إلى اتفاق". وأوضح مقداد أن الوفدين تخليا عن اقتراح لتشكيل لجنة رابعة تبحث الوفاق الوطني. وقال إنه إذا ما تم الاتفاق على الموضوعات الثلاثة الأخرى فإن النتيجة الطبيعة لذلك ستكون تحقيق الوفاق الوطني.

كما ذكر عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق للجزيرة أن مطلب الاعتراف بإسرائيل لم يعد مطروحا على الحركة خلال الحوار. ونقلت رويترز عن عضو في وفد حماس رفض الكشف عن اسمه أن هناك أيضا هناك فرصة كبيرة لتخطي عقبة اعتراف الحركة بالاتفاقات السابقة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في مؤتمر صحفي إن المتحاورين جاءوا إلى مكة للتوصل إلى اتفاق جذري وواقعي، وأضاف أن المحادثات تناولت بكل شفافية ووضوح الأخطاء التي ارتكبت وسفك الدماء والمواجهات الأخيرة.

وأوضح أنه تم الاتفاق على ضرورة وضع أسس وضوابط للحفاظ على السلم الداخلي  الفلسطيني وقال "لن نعود لى الصراع الداخلي وسنعمل بكل إصرار على عدم العودة للاقتتال". وفيما يختص بالاعتراف بإسرائيل قال حمد إن الحصار والعزل السياسي لن يجدي وإنه لايمكن فرض شروط من الخارج على الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن إسرائيل وبتأييد من المجموعة الرباعية الدولية تطالب بأن تعترف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل وبالاتفاقات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير وتنبذ ما يسمى بالعنف. جاء ذلك في سياق شروط لاستئناف الاتصالات والمساعدات الغربية المباشرة للفلسطينيين.

"
الأسير مروان البرغوثي يدعو لاتفاق يشمل جميع جوانب الأزمة الداخلية الفلسطينية
"

بيان البرغوثي
وقد دعا الأسير مروان البرغوثي أمين سر فتح بالضفة المتحاورين في مكة للارتقاء إلى ما وصفه بمستوى التضحيات ومعاناة الشعب الفلسطيني وتحمل المسؤوليات الوطنية.

وقال في بيان إن قيادتي فتح وحماس مطالبتان بضرورة الاتفاق على حكومة وحدة وطنية ووضع حد لما سماه جرائم الاقتتال والخروج من الازمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والامنية.

وأكد البرغوثي المحكوم عليه بخمسة أحكام بالمؤبد في إسرائيل أن "الشعب لن يغفر للمتحاورين إذا فشلوا". معتبرا حوار مكة فرصة تاريخية لإطلاق عملية حوار إستراتيجي شامل بمشاركة كافة القوى الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة