إيران تعاقب الآراء المعبرة عن الحوار مع واشنطن   
السبت 1423/3/14 هـ - الموافق 25/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي خامنئي
أعلنت الهيئة القضائية في إيران أن أي تعبير في الصحف بشأن تأييد إجراء حوار مع الولايات المتحدة سيعد جريمة في البلاد بحكم القانون وتعليمات مرشد الجمهورية علي خامنئي. ويأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من اتهام خامنئي المطالبين بتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بالخيانة.

وذكرت الهيئة القضائية في بيان أوردته الإذاعة في العاصمة الإيرانية طهران السبت أن "أي ترويج أو مساندة للحوار أو تفاوض مع الولايات المتحدة هي بحكم القانون وتعليمات المرشد جرائم".

وأضاف البيان أن "الصحافة تدعم في كل الدول المصالح الوطنية وهذا أمر ضروري يجب احترامه".

وأكدت الهيئة القضائية أن "معارضة مجلس الأمن القومي ونشر وجهات نظر تناقض مواقف القادة سيكون من شأنه أن يثير القلق في أوساط الشعب ويزعزع سياسة الحكومة ويهز مقوماتها".

وتشهد إيران حاليا جدلا بشأن قضية "الحوار" مع الولايات المتحدة التي تم قطع العلاقات معها منذ 22 سنة، وتعتبر واشنطن طهران بأنها جزء من "محور للشر" واتهمتها برعاية الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة للدمار الشامل. وتنفي إيران بقوة هذه المزاعم.

خاتمي
ويحث إصلاحيون كبار مقربون من الرئيس الإيراني محمد خاتمي وصحف مؤيدة له بالضغط من أجل إجراء حوار لإنهاء العداء مع الولايات المتحدة وحل أكثر من عقدين من الكراهية منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

إلا أن خامنئي المعارض القوي للولايات المتحدة وصف الداعين للحوار مع واشنطن يوم الأربعاء الماضي "بالضعفاء... الذين لا يعرفون أي شيء عن الدبلوماسية والكرامة الوطنية".

وجاءت تصريحات مرشد الجمهورية الإيرانية بعد جلسة برلمانية مغلقة لأعضاء البرلمان من الإصلاحيين لمناقشة سبل تخفيف التوتر. وتفيد تقارير بأن بعض أعضاء البرلمان تعهدوا بتجاهل المحظورات السائدة ومحاولة لقاء نظرائهم الأميركيين.

ويصر أعضاء البرلمان الإصلاحيون على ضرورة السماح لهم بلقاء أعضاء من الكونغرس الأميركي للترويج للتفاهم المتبادل.

يشار إلى أن الهيئة القضائية بدأت حملة قمع على الصحافة منذ عامين بعد أن اتهم خامنئي الصحف الإصلاحية بأنها تعمل كقاعدة "للعدو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة