احترار هضاب شرق أفريقيا زاد انتشار الملاريا   
الثلاثاء 1427/2/28 هـ - الموافق 28/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)
خلصت دراسة أميركية حديثة إلى أن ارتفاعا طفيفا بدرجات حرارة الطقس يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في انتشار مرض حمى الملاريا في هضاب ومرتفعات شرق أفريقيا.
 
وتناقض الدراسة المنشورة التي أجراها فريق بحث من جامعة متشيغان الأميركية بقيادة الدكتورة مرسيدس -نشرت في "فعاليات أكاديمية العلوم الوطنية" الأميركية باسكوال- أبحاثا خلصت إلى أنه لم تكن هناك زيادة في درجات حرارة الطقس في المناطق المرتفعة التي حدث فيها ارتفاع في مستوى الإصابة بمرض الملاريا.
 
ومعلوم أن انتقال الملاريا كان محدودا في الهضاب والمرتفعات نظرا لانخفاض درجات الحرارة فيها, مما يحد من وجود وتكاثر البعوض الناقل للمرض.
 
نموذج حاسوبي
وكانت مجلة "نيتشر" العلمية نشرت في عام 2002 بحثا يظهر أن مستوى الإصابة بمرض الملاريا يتزايد في بوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا، رغم عدم ارتفاع درجات الحرارة في تلك البلاد.
 
وقام الفريق بإضافة معطيات خمس سنوات أخرى لدرجات الحرارة في تلك البلاد, ولاحظ أن درجات الحرارة هناك ارتفعت بمتوسط قدره 0.5 درجة مئوية منذ سبعينيات القرن الماضي.
 
وباستخدام نموذج حاسوبي يحاكي العلاقة بين درجات الحرارة ومستويات تكاثر البعوض، وجد الباحثون أن زيادة بنسبة 3% في درجات الحرارة أدت -نظريا- إلى زيادة معتبرة في أعداد البعوض بالمرتفعات والهضاب بنسبة تتراوح بين 30 و10%.
 
التغيرات الصغيرة
ويرى الباحثون في النتائج دليلا على أن مجموعات البعوض لا تتأثر بارتفاع في درجات الحرارة فحسب، بل إن مستوى استجابتها يتجاوز من حيث الزيادة في التكاثر مستوى الارتفاع في درجات الحرارة, وهو ما يعني أنه لا يصح التهوين من شأن تأثير التغيرات الصغيرة في درجات الحرارة على انتشار حمى الملاريا وغيرها من أمراض وحميات المناطق المدارية.
 
غير أن فريق جامعة متشيغان لم يستخلص من الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة  هي العامل الوحيد أو الرئيس في اتساع انتشار الملاريا، لكنه أشار إلى أن دورها لا يمكن استبعاده بزعم عدم وجود دليل على أن أقاليم المرتفعات والهضاب تشهد احترارا مناخيا.


ــــــــــــــــــــ

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة