الناخبون العراقيون بسوريا يحتجون   
الأحد 1431/3/15 هـ - الموافق 28/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:16 (مكة المكرمة)، 18:16 (غرينتش)
ملصقات إشهارية بأحد شوارع دمشق لمرشحين في الانتخابات العراقية (رويترز-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق
 
شكك سياسيون عراقيون بدمشق في صحة إحصائيات قدمتها الحكومة حول عدد الناخبين العراقيين في سوريا، متهمين الحكومة بتقزيم التواجد العراقي للمقيمين فيها.
 
وأكد عضو المفوضية العليا للانتخابات العراقية سعد الراوي انتهاء التحضيرات لاستقبال الناخبين العراقيين المقيمين في سوريا، مقدرا في تصريح للجزيرة نت عدد أولئك الناخبين بنحو 220 ألف ناخب.
 
ووقعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اتفاقية مع الحكومة السورية لتسهيل إجراء الانتخابات البرلمانية أيام 5 و6 و7 مارس/آذار المقبل. كما قررت فتح 32 مكتبا في محافظات دمشق وريفها وحمص (وسط) وحلب (شمال).
 
وقال الراوي "هناك استعداد تام وعمل دؤوب في مكاتب الانتخابات في الأردن ولبنان وسوريا". وأضاف في ختام جولة شملت عمان وبيروت ودمشق أن "هناك حضورا مقبولا للعراقيين إلى مكاتب المفوضية في سوريا التي تضم أكبر جالية عراقية خارج العراق".
 
وأوضح أنه لا توجد أعداد مسجلة للناخبين بل توجد عدة أرقام من بينها إحصائيات منظمة الهجرة الدولية والسفارات العراقية في الخارج قدرت عدد الناخبين بنحو 220 ألفا.
 
"
هناك عملية إضعاف مبرمجة لأعداد العراقيين في سوريا، وبالتالي الحد من تأثيرهم في الانتخابات
"
البوهلالة
غير دقيقة
وفي المقابل ترفض أوساط واسعة بين العراقيين في سوريا تلك التقديرات. وقال رئيس مجلس شيوخ العراق الشيخ عصام البوهلالة إن "تلك الأرقام التي يجري تداولها غير دقيقة إطلاقا وتستند إلى أرقام أولئك الذين قدموا أوراقهم للأمم المتحدة كلاجئين".
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن "هناك عملية إضعاف مبرمجة لأعداد العراقيين في سوريا وبالتالي الحد من تأثيرهم في الانتخابات". وقال إن "عدد العراقيين لا يقل عن 1.2 مليون شخص، وعدد الذين يحق لهم الاقتراع يصل إلى نصف هذا الرقم، وهم بذلك يشكلون قوة فاعلة وكبيرة انتخابيا".
 
وأكد البوهلالة أن "أطرافا فاعلة في النظام السياسي العراقي تتضرر من إشراك العراقيين بسوريا في العملية الانتخابية"، موضحا أن "أصواتا في الحكومة العراقية أعلنت أنها لا تريد خسارة أموال على عدد من الأسماء".
 
ويشكل عدد العراقيين في سوريا مادة للجدل بشكل دائم، فبينما تشير الحكومة السورية إلى أن عددهم لا يقل عن 1.2 مليون -رغم مغادرة عدد منهم إلى الدول الأوروبية وإلى العراق خصوصا خلال العام الماضي- فإن المفوضية التابعة للأمم المتحدة لم تحص سوى 220 ألفا تقريبا.
 
فتور انتخابي
وشهدت المناطق السورية التي يقطنها عراقيون حراكا دعائيا فاترا للانتخابات. فقد انتشرت صور وملصقات دعائية للقوائم الانتخابية في مناطق السيدة زينب وجرمانا وقدسيا المحيطة بدمشق.
 
وتوقع حازم المشهداني وهو عراقي مقيم بدمشق، أن تشهد الانتخابات الحالية إقبالا أكبر من سابقتها من العراقيين في سوريا.
 
وقال في حديثه للجزيرة نت على هامش مشاركته بملتقى انتخابي، إن "الانتخابات الحالية مفصلية، ويجب على الجميع الإدلاء بأصواتهم لإيصال من يستحقون الوصول إلى الندوة البرلمانية".
 
وفي المقابل قال الدكتور أحمد الدليمي الناشط بإحدى القوائم الانتخابية إن "الانتخابات المقبلة فاصلة بين الطائفيين والوطنيين".

وأكد للجزيرة نت "وجود مخاوف من حملة تزوير كبيرة ستقدم عليها الحكومة العراقية لأصوات الناخبين"، مشيرا إلى أن "بعض الأطراف الحاكمة حاليا لا تستطيع تحمل الهزيمة".
 
أما طه علون -وهو سياسي عراقي- فأعرب في حديث للجزيرة نت عن أمله في أن تتسم الانتخابات الحالية بالنزاهة، وقال إنه يتمنى أن يقدم المرشحون شيئا مهما للشعب العراقي الجريح، وأضاف أن "العراق عانى ما عاناه من قتل وتهجير وطائفية وحان وقت النهوض".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة