الحوثيون يستبقون "تحرير صنعاء" باختطاف المعارضين   
الاثنين 1436/11/17 هـ - الموافق 31/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:31 (مكة المكرمة)، 16:31 (غرينتش)
مأرب الورد-تعز

صعّدت مليشيا الحوثي وأجهزة أمن حليفها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح حملتها الأمنية بصنعاء تجاه معارضيها من السياسيين والناشطين والصحفيين, عبر تنفيذ حملة اختطاف ومداهمات واسعة للمنازل, في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعكس خوف تحالف الانقلابيين من عملية "تحرير" العاصمة المرتقبة.

وقالت مصادر حقوقية للجزيرة نت إن مليشيا الحوثي وقوات صالح قامت أمس الأحد بحملة اختطاف واسعة في عدة أحياء بصنعاء، بينها السنينة ومذبح، أسفرت عن اختطاف أكثر من ستين شخصا، بينهم ناشطون وطلاب جامعيون وأكاديميون وشباب ثورة 11 فبراير/شباط 2011.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الحملة تستهدف بالدرجة الأولى أعضاء وقيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح، ويليهم شباب الثورة, فضلا عن الصحفيين، الذين كان آخرهم الصحفي بصحيفة المصدر المستقلة طلال الشبيبي، والصحفي بقناة سهيل الخاصة صلاح القاعدي، ومراسل قناة السعيدة محمود الحميدي.

وللمرة الأولى, جابت سيارات تابعة للحوثيين عددا من شوارع صنعاء، وهي تطالب عبر مكبرات الصوت المواطنين بالتعاون مع "اللجان الشعبية" التابعة لهم في الإبلاغ عمن يسمونهم "العملاء والخونة", في إشارة إلى مناهضيهم، خاصة الذين لهم علاقة بالمقاومة الشعبية الداعمة لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتأتي هذه الإجراءات، التي صاحبها انتشار مكثف للمسلحين المدعومين بالدوريات والآليات حول المرافق الحكومية المهمة بصنعاء، في إطار مخاوف الحوثيين من عملية "تحرير" العاصمة، التي أكد أكثر من مسؤول بالحكومة الشرعية أنها الهدف القادم لقوات التحالف التي وصلت مؤخرا إلى محافظة مأرب لتحريرها.

وفي هذا السياق, حذّرت المقاومة الشعبية في إقليم آزال، الذي يضم محافظات صنعاء وصعدة وذمار وعمران, الوجهاء بصنعاء والمديريات المحيطة من مغبة التواطؤ مع مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع في حملة الاختطاف واقتحام المنازل ونهب ممتلكاتها, وأكدت رصدها كل المتواطئين.

برمان: المختطفون يتعرضون للتعذيب أثناء التحقيق والاحتجاز (الجزيرة)

جرائم
من جانبه, أكد الناشط الحقوقي عبد الرحمن برمان للجزيرة نت أن مليشيا الحوثي وصالح تنفذ حملة الاختطاف منذ الجمعة الماضي، وأن وتيرتها تتصاعد كلما زاد الحديث عن "تحرير" صنعاء.

وأوضح أن الاختطاف جريمة إخفاء قسري يعاقب عليها القانون الدولي، وكذلك قانون العقوبات اليمني الذي يعدها بمثابة الحرابة، لا سيما مع تعرض المختطفين للتعذيب أثناء التحقيق والاحتجاز وتغييبهم عن أسرهم.

وتوقع أن يصل عدد المختطفين حاليا في السجون الرسمية والسرية إلى المئات، وقد يكون الرقم أكبر من هذا بكثير.

وبدوره, أرجع الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي تزايد الاختطاف في صنعاء إلى حالة الإرباك لدى المليشيات مع تزايد مؤشرات الاقتراب من معركة الحسم بصنعاء، وأضاف للجزيرة نت أن هذه الحملة "تدل على أن حرب الانقلابيين ليست مع التحالف وإنما مع الشعب اليمني".

وأوضح أن تصاعد موجة الاختطاف في صنعاء دليل آخر على عدم وجود حاضنة اجتماعية للمليشيات بالعاصمة, مما دفعها لردع السواد الأعظم من السكان، مؤكدا "أن معظم اليمنيين باتوا على قناعة بضرورة التخلص من المليشيات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة