الإعلام الإسرائيلي يشعل نيران العدوان على لبنان   
الخميس 1427/6/24 هـ - الموافق 20/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
لا يشغل الإعلام الإسرائيلي نفسه بهؤلاء الأبرياء (الفرنسية)
 

في إطار العدوان الإسرائيلي على لبنان جاء تقرير مؤسسة "إعلام" وهو مركز عربي في الناصرة, ليكشف أن الإعلام الإسرائيلي, هجر رسالته المهنية الأساسية وتبنى الرواية الرسمية المتعلقة بالعدوان على لبنان بل حض عليه وشجع صناع القرار للاستمرار بذلك العدوان.

 

وأكد التقرير أن التغطية الإعلامية الإسرائيلية باستثناء صحيفة " هارتس" لا تلتزم بقواعد التغطية المنصفة، أو الكشف عن جميع المعلومات, لافتا إلى إغفال عدد القتلى ومشاهد الدمار الإنساني الذي تحدثه عمليات الهجوم العسكرية على لبنان.

 

وأشار التقرير إلى أن الإعلام الإسرائيلي سد الأفق السياسي بشكل تام، وتصرف "كالصوت المتعطش للحرب"، ليبرز خطابا عسكريا واضحا في تأييده ليس فقط للنزعات الحربية والعسكرية للجيش وللسياسة في إسرائيل, بل أيضا لما سماه هو نفسه "السير إلى النهاية".

 

وأوضح التقرير أن نخبة كاتبي مقالات الرأي كرسوا بلاغتهم وقدراتهم الفكرية لإعطاء الإستراتيجيات العسكرية دون غيرها مطلق الحرية.

 

تقرير مركز "إعلام" نوه بأن خوف الإعلام الإسرائيلي لم يكن من استعمال غير عقلاني وغير أخلاقي للقوة العسكرية، أو لأية قوة أخرى، لافتا إلى إغفال تحديد استعمال القوة ومحاسبة سوء استعمالها وفحص نجاعة الحلول العسكرية إلى جانب تجاهل فحص الأبعاد الإنسانية والسياسية من قتل وتدمير.

 

قصفان عسكري وإعلامي على لبنان(رويترز)

وأضاف" اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتأكد من "قوة إسرائيل"، دون أن يسأل: ماذا تفعل إسرائيل بتلك القوة. وشدد التقرير على أن الإعلام الإسرائيلي ذهب إلى حد استفزاز الجيش والحكومة بالرد العنيف. وأشار إلى أمثلة بهذا الخصوص من بينها مقال في صحيفة " معاريف" بعنوان "هلت ساعة النيران" قرع فيه طبول الحرب.

 

معاريف أيضا ذكرت في افتتاحيتها ما قالت إنه ضعف الحكومة الإسرائيلية إذا لم ترد بقوة، وعن مطالبتها الحكومة بالرد الحاسم. كما أشار التقرير إلى مقال للمراسل العسكري للصحيفة عمير رابابورت الذي دعا إلى "فوضوية محسوبة "ردا على عملية حزب الله عشية العدوان.

 

وطمأن مراسل الصحيفة الجيش والسلطات السياسية بأن "الشعب في إسرائيل كما حكومته يستطيع امتصاص ضربات موجعة في الجبهة الداخلية. كذلك انعكست اللهجة الحربية في صحيفتي" "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" في عناوينها المركزية المتناغمة مع رواية ومواقف المؤسسة الحاكمة والمليئة بالتهديد والوعيد والمواد الدعائية الموجهة للداخل والخارج.

 

كما أشارت المذكرة التي اعتمدت على رصد لأداء الإعلام العبري الإلكتروني والمكتوب منذ العدوان على لبنان إلى عدم تضامن نقابة الصحفيين الإسرائيلية مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ضحية القتل والملاحقة والقصف والتدمير.

 

وكان مركز" إعلام" قد وجه اليوم مذكرة إلى إيدن وايت، رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين، رصد فيها عدم انعتاق الصحفيين الإسرائيليين وكاتبي المقالة من أسر الفكر والمخططات العسكرية وأرفق التقرير المذكور لها.

 

ملاحقة الجزيرة

ملاحقة مراسلي الجزيرة(الفرنسية-أرشيف)

ومن جهة ثانية أبلغت مسؤولة وحدة رصد الإعلام العبري في "إعلام" خلود مصالحة الجزيرة نت أن المركز وجه رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ضد ملاحقات الشرطة الإسرائيلية لمراسلي الجزيرة الصحفي إلياس كرام ومدير مكتب القدس وليد العمري.

 

وجاء في الرسالة أن الجزيرة قامت بتصوير أماكن سقوط قذائف الكاتيوشا كما تتطلب منها مسؤوليتها الصحفية، وأنها قامت باستعمال حقوقها وحريتها في التنقل والعمل ليس إلا.

 

ولفتت الرسالة إلى أن الجزيرة تميزت عن غيرها بسرعة الوصول للمعلومة، وبعدم اعتماد النهج الدعائي والعاطفي في التغطية، وإلى نجاحها في إيصال المعلومات إلى ملايين المشاهدين العرب الأمر الذي تفتخر به أي مؤسسة إعلامية، ما أثار حفيظة السلطات الإسرائيلية.

 

وانتقد تقرير "إعلام" صمت الإعلام الإسرائيلي على ما يتعرض له الصحفيون العرب من قتل مباشر من قبل الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة، وعلى التعرض لطاقم الجزيرة خلال الأيام الحالية.

 

واستنكر تحريض الإذاعة الإسرائيلية العامة و"معاريف" على قناة "الجزيرة" التي اتهمت بتقديم "بث مشبوه".
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة