هنية: إجراءات لإعلان حكومة الوحدة في أقرب وقت   
الاثنين 1428/1/25 هـ - الموافق 12/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)

إسماعيل هنية وصل إلى غزة اليوم قادما من السعودية عبر معبر رفح (الفرنسية)

قال رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بعيد وصوله إلى غزة قادما من مكة المكرمة إن الإجراءات الدستورية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ستبدأ في أقرب وقت ممكن.

وألمح إلى اتفاق حركة المقاومة الإسلامية(حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) قبل أيام على تشكيل حكومة وحدة وطنية بالقول إن الشعب الفلسطيني "وفتح وحماس والفصائل ستثبت للأمة العربية والإسلامية أنها على قدر المسؤولية وسنلتزم بتطبيق الاتفاق".

ووصل هنية ومرافقوه اليوم على متن طائرة ملكية سعودية إلى مطار العريش ثم استقلوا سيارات إلى معبر رفح القريب من المطار قبل أن يتوجهوا إلى غزة.

وكان أقطاب حركتي فتح وحماس قد اتفقوا الخميس الماضي على تكليف رئيس الوزراء هنية تشكيل حكومة الوحدة على أن يعين الرئيس الفلسطيني محمود عباس نائبا لرئيس الوزراء من فتح التي ستحصل على ست وزارات مقابل تسع لحماس.

من جهته قال أحمد يوسف مستشار هنية إن الإجراءات القانونية ستبدأ غدا، متوقعا أن يقدم رئيس الوزراء الحالي استقالته غدا، مع العلم أن الرئيس محمود عباس أعلن أمس أنه سيكلف هنية بتشكيل الحكومة الخميس المقبل. وأعلن مكتب رئيس الوزراء أن هنية سيوجه مساء اليوم كلمة إلى الشعب الفلسطيني.

فريق إسرائيلي
بموازاة ذلك يعقد فريق وزاري وحكومي إسرائيلي اليوم اجتماعا يضم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لدراسات التعامل مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد توقيعه كزعيم لحركة فتح اتفاق تشكيل حكومة الوحدة.

لجنة من مساعدي إيهود أولمرت تدرس مستقبل العلاقة مع محمود عباس (الفرنسية)
ودعا عباس أمس من عمان الإسرائيليين بصورة غير مباشرة للتعامل مع اتفاق مكة "كأمر واقع" وسط امتناع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن تحديد موقف من الاتفاق.

ومن المفترض أن يعقد عباس وأولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اجتماعا ثلاثيا في الـ19 من الشهر الجاري لوضع "معالم الطريق لبدء مفاوضات الوضع النهائي".

غير أن مسؤولين بالحكومة الإسرائيلية أكدوا اليوم أن تل أبيب تفكر في تعليق الاتصالات مع عباس إذا لم تتجاوب حكومة الوحدة الوطنية مع المطالب الدولية التي تدعو إلى نبذ "الإرهاب" والاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات السابقة الموقعة مع السلطة.

وذكر مصدر آخر بوزارة الدفاع أن التعليق سيشمل أيضا محمد دحلان مستشار عباس الذي شارك في المفاوضات التي أدت إلى اتفاق مكة بين فتح وحماس. ورفضت ميري إيسن المتحدثة باسم أولمرت التعليق على المعلومات، ووصفتها بالافتراضية.

الاتحاد الأوروبي
في هذه الأثناء يتوقع أن تشمل مداولات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسيل موقف الاتحاد من اتفاق الوحدة بين حركتي حماس وفتح وسط غموض في موقف الدول الـ27 من استئناف تقديم المساعدات للفلسطينيين.

والتقى المفوض الأعلى للأمم والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبيل انضمامه للاجتماع مع نبيل عمرو مستشار عباس, فيما أشارت مفوضة الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر إلى أن الاتحاد سينظر "كيف ستعمل حكومة الوحدة الوطنية في الواقع وأن ذلك سيأخذ وقتا".

فيريرو فالدنر قالت إن مراقبة عمل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يأخذ وقتا (الفرنسية) 
وقالت المفوضة "عندما يكون الحوار ممكنا من جديد مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وهو ما لم نصل إليه بعد، يمكن أن نستأنف تدريجيا مساعدتنا لوزارات وهيئات السلطة الفلسطينية".

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين أوروبيين أن الاتحاد سيصدر بيانا يدعو فيه إسرائيل والفلسطينيين إلى "إطلاق عملية تسمح بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية وقابلة للحياة تتعايش بسلام مع إسرائيل".

وأشار الدبلوماسيون إلى أن مسودة الخطاب لم تتطرق إلى حكومة حماس وفتح التوافقية تاركين الإشارة إليها لوزراء الخارجية أنفسهم.

في سياق آخر أطلق ناشطون فلسطينيون اليوم أربع قذائف صاروخية على جنوبي إسرائيل لم تسبب إصابات، حسبما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة