قمة الأرض تتجه نحو إقرار الوثيقة الرئيسية   
الاثنين 1423/6/25 هـ - الموافق 2/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي
في افتتاح قمة الأرض بجوهانسبرغ (أرشيف)

أفادت مصادر دبلوماسية في جوهانسبرغ أن اتفاقا بدأ يلوح في الأفق حول الوثيقة الرئيسية لقمة الأرض التي تناقش التحديات البيئية والاجتماعية للكرة الأرضية، وذلك قبل بضع ساعات من بدء قمة رؤساء الدول والحكومات اليوم الاثنين.

واعتبر وزير الدولة الدانماركي للشؤون الخارجية كارستن ستاور الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي "أن التوصل إلى اتفاق هذه الليلة (مساء الأحد) ليس مستبعدا".

وقال موفد أوروبي "بقيت ثلاث نقاط عالقة" في النص المؤلف من 70 صفحة. وتتعلق هذه النقاط بأهداف محددة حول الطاقة وسلامة البيئة في البلدان الفقيرة، فضلا عن الإشارة إلى صحة النساء وخصوصا ما يتعلق بمسألتي منع الحمل والإجهاض.

وتوصل الوزراء الذين اجتمعوا مساء أمس في إحدى قاعات المؤتمر إلى تسوية حول صيغة مشتركة للفصول الساخنة المتعلقة بالتجارة والإدارة وطرق الإنتاج والاستهلاك. وذكرت مصادر مقربة من الوفود أنه تم في النص المتعلق بالتجارة إلغاء ما يشير إلى هيمنة منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات البيئية الثنائية. وأعرب أحد المسؤولين في منظمة السلام الأخضر عن ارتياحه وقال "إنها خطوة إيجابية جدا".

وأشار عدد من الموفدين إلى أن حذف المقاطع التي كانت تشير إلى هيمنة منظمة التجارة العالمية قد تم بناء على طلب عدد كبير من الدول النامية -منها إثيوبيا وتوفالو- وتبعتها مجموعة البلدان النامية الـ77 وكذلك الاتحاد الأوروبي, مما أدى إلى عزل الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى حول هذه المسألة.

آلاف المتظاهرين يشقون طريقهم عبر بلدة ألكسندرا بجنوب أفريقيا في إطار الاحتجاجات أثناء قمة الأرض

وأشارت المصادر إلى أنه لم يبق لإغلاق ملف "خطة العمل" سوى التفاهم حول تحديد الأهداف الجديدة لتزويد السكان الأكثر فقرا بوسائل الحفاظ على سلامة البيئة وتسهيل الحصول على الطاقة، وأن خطة العمل ستعرض اليوم الاثنين على رؤساء الدول والحكومات.

والاتفاق الذي بدأ يرتسم منتصف مساء الأحد احتفظ بالهدف القاضي بتخفيض نسبة الفقراء الذين لا يحظون بنظام للصرف الصحي إلى النصف، ولكنه تخلى عن قسم من الأهداف المتعلقة بالطاقة "النظيفة" في الاستهلاك العالمي.

وأشار أحد الموفدين إلى أن الاقتراح الأوروبي الداعي إلى رفع الطاقات المتجددة إلى 15% في الاستهلاك العالمي عام 2010 لا يحظى بفرصة كبيرة للنجاح. وإذا ما تم التوصل إلى اتفاق شامل, ستتمكن رئاسة جنوب إفريقيا اليوم من أن تعرض للقادة الحاضرين -وعددهم 103- أول صيغة عن "الإعلان" أي النص السياسي المتوقع من هذه القمة. وقد وصل أمس إلى جوهانسبرغ قادة 46 دولة ويتغيب عن هذه الفعاليات الرئيس الأميركي جورج بوش الذي سيمثله وزير الخارجية كولن باول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة