الجيش اليمني يواصل حملته ضد القاعدة   
الثلاثاء 23/6/1433 هـ - الموافق 15/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:40 (مكة المكرمة)، 0:40 (غرينتش)
 يمني يعاين سيارة محترقة قرب أنبوب الغاز الذي تم تفجيره (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
يواصل الجيش اليمني حملته لإخراج مقاتلي تنظيم القاعدة من جنوب البلاد، حيث أعلن مقتل 37 منهم خلال اليومين الماضيين، في حين فجر مسلحون يشتبه في انتمائهم للقاعدة خطا لأنابيب الغاز  أمس الاثنين.

وقالت مصادر قبلية إن الجيش اليمني واصل الاثنين حملته لإخراج مقاتلي القاعدة من مدينتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين الجنوبية، محققا تقدما على الأرض. وذكر سكان محليون أن أصوات انفجارات القذائف في زنجبار تسمع حتى في مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب.

وأكد مصدر عسكري أن الجيش بات على مشارف زنجبار، وقال مصدر آخر إن الجيش نصب أمس كمينا لمقاتلي القاعدة غرب مدينة جعار واعتقل سبعة منهم، وأضاف مصدر ثالث أن الجيش "يحقق تقدما، وقد وصل إلى ساحة الشهداء على مشارف زنجبار"، موضحا أن "الطيران اليمني ينفذ ضربات جوية تسمح للقوات الأرضية بالتقدم".

وقال مسؤول قبلي "إن 21 مسلحا متطرفا قتلوا في زنجبار الأحد والاثنين". كما قتل عشرة آخرون في غارة نفذها الطيران اليمني على مدينة شقرة الساحلية -حسب مصدر قبلي آخر- بينما أشار مسلحون موالون للجيش إلى مقتل ستة آخرين من القاعدة قرب مدينة لودر.

وهذه الحملة التي أطلقها الجيش السبت الماضي هي الأعنف ضد القاعدة في جنوب البلاد، وتهدف إلى إخراج مقاتلي التنظيم من زنجبار -عاصمة أبين- التي سيطروا عليها نهاية مايو/أيار 2011، إضافة إلى مدينة جعار المجاورة.

وكانت القاعدة -التي تنشط في جنوب اليمن تحت اسم "أنصار الشريعة"- قد أحكمت سيطرتها على مناطق واسعة في جنوب وشرق البلاد، مستفيدة من ضعف السلطة المركزية ومن الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

غير أن الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي يؤكد باستمرار عزم السلطات الجديدة على القضاء على تنظيم القاعدة. وتعهد هادي الذي تولى منصبه في فبراير/شباط الماضي، بمحاربة القاعدة وأرسل الآلاف من الجنود إلى محافظة أبين.

أنبوب الغاز
وفي وقت سابق، أكد مسؤول محلي أن تنظيم القاعدة فجر بعبوة ناسفة أنبوب الغاز الذي يربط بين مأرب في وسط البلاد ومصنع بلحاف للغاز الطبيعي المسال الواقع على الساحل الجنوبي والمملوك جزئيا لشركة "توتال" الفرنسية، وذلك قرب بلدة ميفعة بمحافظة شبوة الجنوبية.

وأوضح  المسؤول "تم تفجير أنبوب الغاز بالقرب من ميفعة عبر زرع عبوة ناسفة"، مشيرا إلى أن مكان التفجير يبعد عن عزان -وهي مركز القاعدة في شبوة- بنحو 20 كلم ونحو 40 كلم عن بلحاف. وأضاف أن "القاعدة فجرت الأنبوب ردا على الغارات التي استهدفتها" في الأيام الأخيرة وأودت بحياة عدد من قيادييها وناشطيها.

وذكر شهود عيان أن التفجير وقع منتصف ليلة الاثنين، وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من مكان الانفجار، وكانت مرئية على بعد عدة كيلومترات. وأشاروا إلى وقوع اشتباكات بين حراس الأنبوب -وهم من الجيش- وبين مسلحين من القاعدة قبل نحو نصف ساعة من التفجير.

ويعد هذا الأنبوب من أهم المنشآت الإستراتيجية لقطاع الطاقة في اليمن، ولم يتضح مدى الضرر الذي أصابه، وما إذا كانت إمدادات الغاز من مأرب ستتأثر بشكل كبير. وكان تنظيم القاعدة قد أعلن مسؤوليته عن تفجير الأنبوب لأكثر من أربع مرات خلال الشهرين الماضيين.

وفي العاصمة صنعاء قال مصدر في الشرطة إن قنبلة انفجرت في سوق، الأمر الذي أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة سبعة آخرين.

يذكر أن مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون مكافحة "الإرهاب" زار اليمن الأحد الماضي بعدما أعلنت واشنطن أنها أحبطت مؤامرة لتنظيم في اليمن مرتبط بالقاعدة لتفجير طائرة ركاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة