مطالب بإعادة النظر في السياسة الخارجية الأميركية   
الأربعاء 1425/12/9 هـ - الموافق 19/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)
انصب اهتمام الصحف الأميركية على جلسة الاستماع التي أجرتها المرشحة لمنصب وزير الخارجية الأميركي كوندليزا رايس حيث طالب بعضها بإعادة النظر بالسياسة الخارجية للبلاد، فيما ترى صحف أخرى أن ترشيح الرئيس المصري حسني مبارك نفسه لولاية أخرى صفعة لمشروع بوش الديمقراطي.
 
اخفاقات في السياسة الخارجية
"
إذا ما أراد بوش ورايس إحراز تقدم ينبغي عليهما أن يتراجعا عن الإخفاقان الرئيسيان في السياسة الخارجية وهما العداء العالمي لأميركا والتورط
في العراق
"
يو إس إيه تداي
تناولت صحيفة يو إس إيه توداي في افتتاحيتها الحديث عن كوندليزا رايس مرشحة بوش لوزارة الخارجية, واقترحت عليهما إذا ما أرادا إحراز تقدم أن يتراجعا عن الإخفاقين الرئيسيين في السياسة الخارجية وهما العداء العالمي لأميركا والتورط


في العراق.
 
وفي الإطار ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المرشحة لوزارة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس رفضت أمس تحديد موعد ثابت لانسحاب القوات الأميركية من العراق، ولكنها أعلنت أن أميركا تحرز تقدما ملموسا في تدريب قوات الأمن العراقية.
 
وأعلنت رايس في جلسة استماع لها أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ التحديات التي تواجه القوات الأميركية في العراق عقب الانتخابات وأهمها احتواء الاختلافات بين السنة والشيعة والأكراد والآخرين من خلال البحث من أجل التوصل إلى تسوية سياسية بين جميع الأطراف.
 
ونقلت الصحيفة عن رايس قولها "إن العراقيين يفتقدون إلى قدرات معينة، وإذا ما ساهمنا في بنائها فإننا سنكون قد أنجزنا وقطعنا مسافة تصبح فيها الحاجة إلى مساعدة التحالف قليلة".
 
وسلط الديمقراطيون خلال الجلسة على مواقف رايس الدفاعية عن الحرب في العراق ودورها في تقرير الحاجة إلى عدد القوات هناك، إضافة إلى مطالبتها والإدارة الأميركية بتوضيح وشيك لإستراتيجيهم والتفاصيل التي تدعم مزاعمهم بإحراز تقدم في العراق.
 
واختتمت رايس الجلسة بحسب الصحيفة بالتعهد بتمتين الدبلوماسية على صعيد جبهات متعددة منها الشرق الأوسط وكوريا الشمالية وأوروبا، ورفضت في الوقت ذاته التنبؤ بالقرارات المستقبلية.
 
كما أعلنت عن عزم الإدارة لرفع مستوى جهودها في الشرق الأوسط وتحميل روسيا مسؤولية التراجع في الديمقراطية والعمل مع الحلفاء على التحديان القادمان من إيران وكوريا الشمالية.
 
"
ترشيح الرئيس المصري نفسه لولاية خامسة يعني خلود الدكتاتورية التي قبعت مصر في ظلها أكثر من 50 عاما، نصفها تحت حكم مبارك
"
واشنطن بوست
"يكفي" في مصر

هذا هو عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن بوست حيث اعتبرت فيها أن ترشيح الرئيس المصري محمد حسني مبارك نفسه لولاية الخامسة يعني خلود الدكتاتورية التي قبعت مصر في ظلها أكثر من 50 عاما، نصفها تحت حكم مبارك.
 
وقالت إن المصريين الذين لا يفاجؤون بمثل هذه الحركة قد شعرون بالإحباط لرفض مبارك تحرير النظام السياسي الذي جلب عقودا من الركود الاقتصادي والفساد فضلا عن تفريخ المتشددين من الإسلاميين بما فيهم قادة تنظيم القاعدة.
 
وترى الصحيفة أن ترشيح مبارك يعني صفعة خطيرة لمشروع الإدارة الأميركية الرامي إلى تعزيز التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط.
 
واستطردت لتقول إن الترشيح يطرح قضية ما إذا كان بوش يعتزم الربط بين السياسة الأميركية وخطابه السياسي، حيث أقر في خطاب له العام الماضي أن الولايات المتحدة كانت على خطأ في "عذر ومجاملة" الدكتاتوريين العرب مقابل تعاونهم مع السياسة الخارجية الأميركية.
 
وأضافت أن مبارك يأتي على رأسهم حيث تقاضى أكثر من 50 مليار دولار خلال فترته الرئاسية  كمساعدات من الولايات المتحدة الأميركية رغم أنه قام وبلا رحمة بقمع المجتمع المدني المصري والحركات الديمقراطية وناصر التحريض على معاداة إسرائيل وأميركا في وسائل الإعلام الحكومية.
 
وقال بوش في ذلك الخطاب "على مصر أن تقود الطريق إلى الديمقراطية في الشرق الأوسط".
 
إلا أن مبارك بحسب الصحيفة فعل العكس تماما، فظهر من أكثر المعارضين لنداء بوش بتحرير العرب، ولكنه قدم لبوش تمديدا للصفقة المبرمة سابقا حيث عمد إلى تحسين علاقته مع إسرائيل.
 
كما أنه حث الحركات المسلحة الفلسطينية على إعلان وقف إطلاق النار وساند فكرة مشاركة السنة العرب في الانتخابات العراقية.
 
وعلى رأس ذلك كله كما تقول الصحيفة واصلت مصر بشكل صريح تعاونها مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية في حربها على الإرهاب حيث أفضت أخيرا إلى نقل محتجزي الـCIA إلى السجون المصرية للتحايل على القوانين الأميركية المناهضة للتعذيب.
 
ثم ترى الصحيفة أن مناورة مبارك قد أثمرت نفعا، فلم يلمح بوش إلى وقف المنح والتمس الأعذار وكال المجاملات لمصر.
 
ففي الوقت الذي يحث فيه بوش الفلسطينيين على إقامة ديمقراطية قبل أي استقرار للسلام مع إسرائيل -وهذا الموقف عزز هدف شارون الرامي للتأجيل المفتوح لإقامة الدولة الفلسطينية- لم يبد أي إشارة لاعتراضه على الاستفتاءات المخادعة التي تمنح مبارك التفويض في حكمه.
 
ثم تلقي في الختام الضوء على بعض التطورات السياسية التي ظهرت على الساحة المصرية منها ظهور مرشحين للرئاسة
"
سيجري التصويت في الفلوجة والرمادي حيث تقبع فيها أقوى معارضة للاحتلال بقيادة الولايات المتحدة الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة
"
واشنطن تايمز
وخروج مظاهرات تحمل لافتات تقول "يكفي"، لتطرح الصحيفة سؤالا على بوش ما إذا كان يوافق على ذلك أم لا.
 
الاقتراع في المدن الساخنة
قالت صحيفة واشنطن تايمز أن أكثر من نصف المقترعين في معظم المدن العراقية التي تعاني من العنف المتواصل سيكونون قادرين على المشاركة في الانتخابات المزمع إجراؤها في الثلاثين من الشهر الجاري، وفقا لما قاله القائد العسكري الأميركي الجنرال جون ساتلر.
 
وقال ساتلر للمراسلين إن التصويت سيجري في الفلوجة والرمادي حيث تقبع فيها أقوى معارضة للاحتلال بقيادة الولايات المتحدة الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة.
 
إلا أن "الإرهابيين" كما تقول الصحيفة واصلوا حملة من التهديد والترويع في خطوة تسبق الاقتراع حيث تم ضرب مقر أكبر


حزب إسلامي شيعي ببغداد فضلا عن مقتل ثلاثة مرشحين، اثنان منهم ينضوون تحت حزب رئيس الحكومة العراقية المؤقت إياد


علاوي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة