روسيا تحقق بكتاب يهودي يدعو للكراهية وإسرائيل تعترض   
الثلاثاء 1426/5/22 هـ - الموافق 28/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:01 (مكة المكرمة)، 18:01 (غرينتش)
بوتين سبق له أن انتقد دعوة من نواب لمنع المنظمات اليهودية (الفرنسية-أرشيف)

بدأت النيابة الروسية التحقيق في كتاب قانون يهودي يعود إلى القرن 16 بعد دعوى رفعها عدد من أعضاء البرلمان ادعوا فيها أن القانون يشجع على الكراهية بين الأديان وضد الأغيار.
 
وقال النواب إن الكتاب اليهودي الذي يسمى "شولخان أروخ" الذي ترجم إلى الروسية يعتبر "إهانة للكرامة الإنسانية", متحججين بمقاطع قالوا إنها تصف المسيحيين "بعبدة الأصنام" في إشارة إلى الصليب, إضافة إلى مقطع يحرم على النساء اليهود مساعدة غير اليهوديات خلال المخاض.
 
وقد أقر الحاخام زينوفي كوغان الذي استدعته نيابة العاصمة موسكو للتحقيق بأن "هناك مقاطع غير صحيحة في النص", لكنه قال إن هذه القوانين التي تعود إلى نص قديم جدا لا يمكن تأويلها دون أن ترافقها تعليقات مناسبة.
 
وأضاف الحاخام كوغان رئيس مؤتمر المنظمات الدينية اليهودية التي نشرت الكتاب أن القانون لا يعدو كونه "كتابا يعلم اليهود كيف يغسلون أنفسهم وكيف يلبسون ويأكلون".
 
وقد أثيرت مسألة الكتاب اليهودي "شولخان أروخ" في يناير/كانون الثاني الماضي عندما طالب عدد من النواب الروس بمنع كل التنظيمات اليهودية.

أولمرت: علاقاتنا مع روسيا مهمة لكن هناك أشياء تتجاوز هذه الاعتبارات ولن تساوم فيها إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
غضب إسرائيلي
وقد أثار التحقيق غضب السلطات الإسرائيلية, وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه سيثير الموضوع مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف خلال محادثات بشأن العلاقات التجارية هذا الثلاثاء.
 
وقال أولمرت إن "العلاقات مع روسيا مهمة جدا لكن هناك أشياء تتجاوز هذه الاعتبارات, ولن تساوم إسرائيل بشأنها وستقولها بأوضح الطرق وأكثرها مباشرة".
 
أما الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف فقال إن "محاولة منع نص يهودي قديم تذكرنا بمعادة السامية التي كانت ترعاها روسيا القيصرية", بينما قال زعيم حزب العمل شمعون بيريز إن "الأمر خطأ حقيقي وآمل أن ينظر الرئيس الروسي في الأمر مرة ثانية".
 
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دان الدعوى التي رفعها النواب الروس في وقت تتهم فيه جمعيات حقوقية روسية ومنظمات يهودية السلطات الروسية بالصمت أمام ما يعتبرونه حملة كراهية يواجهها اليهود والأجانب تتمثل في التدنيس الذي تتعرض له المقابر اليهودية, إضافة إلى الاعتداءات التي يتعرض لها الأجانب داكنو البشرة على يد مجموعات يمينية متطرفة.
 
شولخان أروخ
ويعتبر كتاب "شولخان أروخ" الذي يعني حرفيا "الطاولة المبسوطة" تقديما مبسطا لكتاب أكبر هو "بيت يوسف" الذي كتبه الحاخام يوسف كارو في القرن 16 والذي يتطرق إلى إيجابيات وسلبيات عدد من 32 من علماء التلمود الكبار, والذي يهدف إلى مساعدة الحاخامات اليهود في مهامهم الدينية وكذا الطلبة في تتبع تطور القوانين اليهودية من التلمود إلى أدبيات الحاخامات اللاحقين.
 
ولا يكتفي كتاب "شولخان أروخ" بوضع شرح القوانين التي تضبط اليهود السفارديم الذين ينتمي إليهم مؤلفه الحاخام كارو, بل يوضح الفروق بينها وبين القوانين التي تضبط اليهود الأشكيناز.
 
ويذكر الكتاب في أحد مقاطعه أن على الحاخام ألا يغضب أبدا إن لم يفهم طلابه الموضوع أكثر من مرة "وإن غضب الحاخام من طالبه فعلى هذا الأخير أن يقول له: إنها التوراة وأريد أن أعرف عنها, لكن عقلي ليس مستعدا لذلك".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة