20 قتيلا بحادث على متن غواصة نووية روسية   
الاثنين 1429/11/13 هـ - الموافق 10/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:35 (مكة المكرمة)، 23:35 (غرينتش)
الغواصة الروسية المنكوبة عادت إلى قاعدتها بسلام (الفرنسية)

قتل 20 شخصا وأصيب 21 آخرون في حادث وقع على متن غواصة روسية تعمل بالطاقة النووية في المحيط الهادئ، وذلك في أسوأ كارثة من نوعها منذ غرق الغواصة النووية كورسك قبل ثماني سنوات.
 
ووقع الحادث مساء السبت أثناء اختبار روتيني أدى إلى تشغيل نظام إطفاء الحريق على متن الغواصة وفق تصريحات المتحدث باسم البحرية الروسية إيغور ديغالو. 
 
وأكد المتحدث سلامة الغواصة ومفاعلها النووي وعدم تسرب أي إشعاعات، مشيرا إلى أن الحادث شمل قسمين في مقدمة الغواصة.
 
وطبقا للتحقيقات الأولية فإن القتلى والمصابين ربما استنشقوا غاز فيرون السام الذي انطلق عقب تشغيل نظام إطفاء الحرائق وفق فلاديمير ماركين المسؤول في لجنة التحقيق التابعة لمكتب الادعاء العام الروسي.
 
وأوضح ماركين أن التحقيقات ستركز على السبب الذي دفع نظام جهاز إطفاء الحرائق إلى العمل، إضافة إلى إمكانية انتهاك قوانين عمل الغواصة.
 
ومن جانبه أكد الخبير الروسي الكبير في مجال الكيمياء ليف فايودروف لوكالة أسوشيتد برس أن غاز فيرون دفع الأوكسجين إلى الخارج مما أدى إلى مقتل الذين كانوا في مقدمة الغواصة اختناقا.
 
وأعرب فايودروف عن استغرابه من سقوط القتلى في حين أنه من المفترض أن تحمي أجهزة التنفس الموجودة على متن الغواصة الطاقم من الموت اختناقا، مشيرا إلى أن الضحايا ربما فشلوا في استخدام أجهزة التنفس بعدما وجودوا أنفسهم في وضع طوارئ.
 
كما أن الازدحام ربما يكون عاملا مهما في حادث الغواصة التي كانت تقل على متنها 208 شخصا بينهم 81 بحارا وفق البحرية الروسية، في حين أشارت وكالات الأنباء الروسية نقلا عن ضباط متقاعدين إلى أن هذا النوع من الغواصات يحمل في العادة طاقما مكونا من 73 شخصا.
 
وقال مسؤولون في شركة "أمور" لبناء السفن إن شركتهم هي التي قامت ببناء الغواصة وتدعى "نيربا".
 
وقد قامت الغواصة نيربا –التي بدأ بناؤها عام 1991 وتم تعليق العمل فيها لسنوات- بتجارب في البحر نهاية الشهر الماضي تمهيدا لوضعها في الخدمة نهاية العام الحالي.
 
كوارث سابقة
الغواصة قامت بتجارب في البحر الشهر الماضي تمهيدا لوضعها في الخدمة (الفرنسية)
وقد منيت البحرية الروسية بسلسلة من الحوادث القاتلة على الرغم من الزيادات الكبيرة في التمويل ومحاولات الكرملين تحديث أسطوله الذي يعود إلى العهد السوفياتي.
 
وتعرض الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين -رئيس الوزراء الحالي- لانتقادات في الداخل لرد فعله البطيء تجاه حادث الغواصة كورسك عام 2000 والذي أدى إلى مقتل جميع طاقمها وعددهم 118.
 
وفي عام 2003 قتل 11 شخصا عندما غرقت غواصة روسية في بحر بارينتس بينما كانت على وشك الخروج من الخدمة.
 
وفي أغسطس/آب 2005 تم تحرير سبعة بحارة روس بمساعدة طاقم إنقاذ بريطاني بعد ثلاثة أيام من محاصرتهم داخل غواصة كانت إمدادات الهواء تتناقص فيها وهي على عمق 600 قدم بالمحيط الهادئ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة