فايننشال تايمز: غولدمان ساكس يسعى للاندماج مع سيتي بنك   
الاثنين 1429/10/28 هـ - الموافق 27/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)
لويد بلانكفاين رئيس بنك غولدمان ساكس (رويترز)
ذكرت فايننشال تايمز أن الرئيس التنفيذي لبنك غولدمان ساكس، لويد بلانكفاين دعا نظيره في بنك سيتي غروب، فيكرام بانديت الشهر الماضي إلى مناقشة دمج البنكين، في مثال مثير على المناورة السرية التي سبقت إنقاذ الحكومة للقطاع المالي.
 
وحسب عدة مصادر مطلعة على الأحداث جاءت الدعوة التي تمت بناء على الاقتراح المبدئي للسلطات التنظيمية أو على الأقل بمباركتها، عقب فوز غولدمان بموافقة مفاجئة لتحويل نفسه من شركة أوراق مالية إلى بنك تجاري في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وأضافت المصادر أن المحادثة كانت موجزة حيث رفض بانديت الاقتراح على الفور.
 
وكانت الصفقة ستنسج على أنها استيلاء من سيتي بنك على غولدمان. ورغم تدهور أسهم سيتي فإن قيمة سوقه خلال وقت دعوة بلانكفاين كانت 108 مليارات دولار، أي ضعف قيمة غولدمان.
 
وقالت الصحيفة إن الدمج بين سيتي وغولدمان سينجم عنه آلاف "التطويلات" في وحدات الأعمال المصرفية للاستثمار، وسيجبر عددا من كبار المديرين التنفيذيين على الخروج بالقوة.
 
ومع ذلك فإن تجميع قوى غولدمان في إدارة منع الأخطار والخدمات الاستشارية وتجارة الأملاك مع قاعدة ودائع التجزئة الكبيرة في سيتي بنك وشبكة عملاء شركاته الضخمة كان يمكن أن يشكل ماردا ماليا قويا.
 
ويجادل المطلعون على هذه الصناعة أن مثل هذه الصفقة كان من الممكن أن تفيد أيضا النظام المالي الأميركي بتشكيل نقيض لبنك جيه بي مورغان وبنك أوف أميركا، المؤسستين اللتين تمددتا بدرجة كبيرة خلال الحشد الأخير لصفقات الإنقاذ الحكومية.
 
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن احتمال محادثات دمج جادة بين سيتي وغولدمان أصبحت غير مجدية بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية هذا الشهر بحقن 125 مليار دولار من رأس المال في شركتين وسبعة منافسين. وكان القصد من تلك الخطوة تبديد مخاوف المستثمرين من المزيد من الإخفاقات بين المجموعات المالية الأميركية الكبيرة.
 
لكن دعوة بلانكفاين أوضحت الضغط الذي تواجهه مجموعات وول ستريت لدراسة تحركات إستراتيجية جريئة قبل خطة الإنقاذ الحكومية للقطاع.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن غولدمان طالما كان يتساءل عما إذا كان سيتحد مع بنك تجاري للإبقاء على سيطرته على عملاء شركاته الكبيرة بتعزيز قدرته الإقراضية.
 
لكن نجاحه خلال السنوات الماضية قبل الاضطراب الحالي قلل من حاجته لمثل هذا الدمج.
 
وفي نفس الوقت شعر سيتي بأنه لم يكن بحاجة لمجموعة أوراق مالية أخرى لأن لديه بالفعل بنك استثمار كبيرا ومعتمدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة