واشنطن بوست: أوباما يعود لصوابه في مسألة العراق   
الثلاثاء 1429/7/6 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

اعتبرت صحف أميركية صادرة اليوم الثلاثاء أن أوباما عاد إلى صوابه في موقفه من العراق عندما ألمح إلى التراجع عن سياسته المتشددة الرامية إلى سحب القوات خلال 16 شهرا. كما تناولت صحف التحسن الأمني في العراق ومحاولة بغداد بسط نفوذها على مناطق النفط في الجنوب.

"
أوباما اتخذ خطوة صغيرة ولكنها في غاية الأهمية، بتعديل موقفه من العراق بحسب الوقائع الإستراتيجية والعسكرية التي قد يرثها
"
واشنطن بوست
خطوة أوباما متواضعة

قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما اتخذ خطوة صغيرة ولكنها في غاية الأهمية، بتعديل موقفه من العراق بحسب الوقائع العسكرية والإستراتيجية التي قد يرثها.

ولكن الصحيفة أعربت عن أسفها لأن أوباما وجد -كما يبدو- أن الموقف الصارم الذي اتخذه إبان حملته بسحب القوات الأميركية من العراق خلال 16 شهرا قد يعيق ما يبدو أنه خطوة ضرورية لخلق مساحة للمناورة يحتاجها للتمكن من إدارة الحرب إذا ما أصبح رئيسا.

واختارت الصحيفة بعضا من تصريحاته التي تدل على تغيير موقفه، منها قوله إن "أمن وسلامة جنودنا والحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار هي التي ستحدد خطوة الانسحاب".

ونقلت عن أوباما قوله كذلك "عندما أذهب إلى العراق وأجد فرصة للحديث مع بعض القادة في الميدان، سأحصل دون شك على معلومات وأستمر في تعديل سياساتي".

ووصفت واشنطن بوست ذلك التصريح بأنه خطوة متواضعة ولكنها حقيقية نحو اتخاذ موقف مسؤول من صراع يتعلق بمصالح أميركية حيوية.

واختتمت قائلة إن التحسن الأمني في العراق يعني خفضا تدريجيا للقوات الأميركية العام المقبل، ولكنها اعتبرت أنه من الحماقة بمكان الخروج من العراق دون النظر إلى المخاطر المتجددة للحرب الطائفية وتصعيد التدخل الخارجي في البلاد من قبل إيران وغيرها من الجيران.

تراجع الهجمات في العراق
صحيفة يو.أس.أي توداي تتحدث في تقرير لها عن انخفاض معدل الهجوم بالسيارات والشاحنات الملغمة في العراق إلى أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، مستندة إلى القيادة العسكرية في بغداد ومؤسسة خاصة مهتمة بتتبع العنف هناك.

ففي مايو/ أيار الماضي وقعت 23 هجمة بالسيارات المفخخة، وهي الأقل من نوعها منذ العام 2004 عندما سجلت 18 هجمة حينئذ. والشهر الماضي شهد 24 هجمة من هذا النوع، كما قالت القوات المتعددة الجنسيات.

المحلل العسكري في مركز تقييمات الميزانية والإستراتيجية داكوتا وود عزا هذا الانخفاض في الهجمات إلى تحسن الأمن في العراق.

وقال إن أساليب مكافحة التمرد اشتملت على تخصيص مكافآت لتوفير الأمن في المناطق، مشيرا إلى أن أكثر من 80 ألف من السنة -معظمهم من "المتمردين" السابقين- يتلقون ثمانية دولارات يومية نظير عملهم حراسا أمنيين.

وأضاف أن العنف أرغم العديد من العراقيين على مغادرة مناطق سكناهم واللجوء إلى مناطق أخرى تقطنها أغلبية من نفس الطائفة أو العرق.

"
نتائج العمليات العسكرية من شأنها أن تحدد مدى قدرة قوات الشرطة العراقية على تعزيز سيطرة الحكومة الهشة أصلا على مناطق النفط في الجنوب
"
تايم
قبضة بغداد على الجنوب
وفي هذا الإطار أيضا كتبت مجلة تايم تقريرا لها تحت عنوان "قبضة بغداد على جنوب العراق" تتحدث فيه عن العمليات العسكرية الحثيثة التي تقوم بها قوات الشرطة العراقية في العمارة برئاسة العميد سعد علي حربية.

وقالت المجلة إن الشرطة خصصت خطا ساخنا لتلقي المكالمات من المواطنين الذين يبلغون عن تحركات مشبوهة أو أشخاص يشتبه في تورطهم في الهجمات.

وتستهدف العمليات العسكرية في العمارة جيش المهدي الذي يقوده رجل الدين مقتدى الصدر بعدما أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أوامره بشن حملة عليه الشهر الماضي في إطار "فرض القانون" ونزع السيطرة من المليشيات التي وصفها بالخارجة على القانون.

وأشارت المجلة إلى أن ثمة حملات أخرى شُنت في البصرة ومدينة الصدر، ونقلت عن حربية قوله "إن العملية السابقة التي جرت في البصرة ألحقت الأذى بالمقاتلين، فأصبحوا يميلون للفرار بدلا من المقاومة".

وأردفت قائلة إن نتائج تلك العمليات الساخنة من شأنها أن تحدد ما إذا كانت قوات الشرطة قادرة على تعزيز سيطرة الحكومة الهشة أصلا على مناطق النفط في الجنوب، في الوقت الذي يناقش فيه المالكي إمكانية وضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية باعتباره جزءا من الاتفاقية الأمنية الجديدة مع الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة