ليفني تتطلع لتشكيل حكومة سريعا عقب فوزها بزعامة كاديما   
الخميس 1429/9/18 هـ - الموافق 18/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)
تسيبي ليفني فازت بفارق طفيف عن أقرب منافسيها على زعامة كاديما (الفرنسية)

تعهدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بالعمل فورا على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة عقب فوزها بزعامة حزب كاديما الحاكم خلفا لرئيس الوزراء إيهود أولمرت الذي تلاحقه تهم الفساد.

وقالت ليفني -وهي محامية سابقة عملت يوما مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)- للصحفيين إنها ستبدأ لقاء ممثلي الأحزاب الأخرى في الكنيست لتشكيل ائتلاف جديد في أسرع وقت "من أجل مواجهة التحديات الخطيرة" التي تواجهها إسرائيل.
 
وأشارت خاصة إلى "التهديدات الخارجية" لأمن إسرائيل، وضرورة "انتهاز فرص" دفع عملية السلام قدما، ومعالجة "المخاوف الاقتصادية" الناجمة عن انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
كما تعهدت ليفني (50 عاما) بمعالجة الانقسامات التي خلفتها انتخابات الزعامة في حزب كاديما والتي وصلت إلى حد محاولة معسكر وزير النقل شاؤول موفاز في أول الأمر التشكيك في فرز النتائج، لكنه عاد وهنأها بالفوز في اتصال هاتفي، كما فعل قبله أولمرت.

وحصلت ليفني على 43.1% من أصوات الناخبين في كاديما، في حين حصل منافسها موفاز على 42% وفق النتائج التي نشرت فجر اليوم.

شروط مسبقة
وتواجه ليفني محادثات توصف بالمعقدة مع الشركاء السياسيين المحتملين، وفي هذا السياق وضع زعيم حزب شاس الديني المتشدد إيلي يشائي -الذي يرتبط به مصير الائتلاف الحكومي المقبل- شرطا مسبقا لمشاركته في الحكومة الجديدة.
 
وطالب أن تستبعد الحكومة الجديدة أي مفاوضات في المستقبل بشأن القدس التي يشكل مصيرها إحدى العقبات في طريق تقدم مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
 
كما طلب يشائي زيادة كبيرة في التعويضات العائلية وهذا ما تستبعده ليفني.

مواقف فلسطينية
صائب عريقات رحب بفوز ليفني
(الفرنسية-أرشيف)
وقد تباينت مواقف الفلسطينيين بشأن فوز ليفني، فقد كان مفاوضو السلام الفلسطينيون بين الذين أشادوا بفوزها وهي التي قد قادت المفاوضات مع الفلسطينيين هذا العام.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "لأن ليفني كانت منغمسة في عملية السلام فإننا نعتقد أنها ستتابع مساعي السلام معنا"، وأضاف "نحن نرحب باختيار الشعب الإسرائيلي".

أما رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية فيرى أن الانتخابات التي يشهدها حزب كاديما لا تعني شيئا بالنسبة للشعب الفلسطيني، فجميع القيادات الإسرائيلية تلتقي على رفض الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني على حد قوله.

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن وصول ليفني إلى سدة الحكم يعني "استمرار سياسة القمع والعدوان" ضد الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان صحفي إن "التنافس داخل المؤسسة السياسية الصهيونية ليس سوى تنافس المتطرفين والعنصريين، وأيا كانت النتيجة فإنها توضح أن هذه المؤسسة تتجه باتجاه مزيد من التطرف والعنصرية، وتوضح أن عنوان المرحلة المقبلة هو مزيد من العدوان على شعبنا الفلسطيني وعزله وتصفية قضيته".
 
واعتبر أن هذا التطور في إسرائيل يجب أن يكون مدعاة للتمسك بخيار المقاومة كخيار إستراتيجي للدفاع عن حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.
 
أما حركة الجهاد الإسلامي فاعتبرت أن تغير رئيس الحكومة في إسرائيل لا يغير شيئا في واقع "الاحتلال".
 
وجددت الجهاد في بيان صحفي تأكيدها على رفض كل أشكال التفاوض مع "العدو كما نؤكد على خيار المقاومة والصمود في مواجهة العدوان بكل أشكاله".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة