خبراء بأوكرانيا يحذرون من كوارث بيئية   
السبت 1429/5/12 هـ - الموافق 17/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)
فيضانات مدينة ترنوبيل شكلت ظاهرة غير مسبوقة في أوكرانيا (الجزيرة نت)
 
 
حذرت مجموعة من علماء البيئة بأحد مراكز البحوث العلمية في كييف من كوارث خطيرة تهدد البيئة بأوكرانيا، قالوا إن أعراضها بدأت تظهر منذ مدة.
 
وطالب هؤلاء العلماء الحكومة ببذل كل الجهود للتصدي لها قبل تدهور الأوضاع بشكل يصعب علاجه.
 
وحذر العلماء الأوكرانيون على الخصوص من انتشار ظاهرة التصحر بأرجاء البلاد خصوصا بأجزائها الوسطى، الأمر الذي جعلهم يتوقعون أن تتحول نصف أوكرانيا إلى صحراء خلال ثلاثين عاما.
 
وعزوا ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميا والانتشار العشوائي لقطع أشجار الغابات والأحراش بهدف بيع أخشابها، مما يؤدي إلى التبخر السريع لمياه الأمطار.
 
ونبه العلماء أيضا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بالبلاد أدى لاختفاء العديد من الحيوانات والطيور والحشرات من موطنها الأصلي بالجنوب الأوكراني، وتحديدا إقليم شبه جزيرة القرم المعتدل المناخ.
 
وأكدوا أن هذه الوضعية تشكل خطرا مباشرا على التوازن البيئي ينعكس في النهاية على الإنسان، كما يؤثر على الحيوان والنبات.
 
خطر حقيقي
وأشار العلماء إلى أن ارتفاع درجات حرارة المناخ عالميا وذوبان ثلوج القطب المتجمد الشمالي بوتيرة متسارعة يشكل خطرا حقيقيا على عدد من المدن الساحلية بأوكرانيا مثل أوديسا الواقعة على البحر الأسود.
 
وتوقعوا بهذا الخصوص أن يرتفع مستوى مياه البحر عن المدينة بنحو 12–13 مترا خلال خمسين عاما من الآن، وهذا ما سيؤدي إلى غرق نحو عشرة كيلومترات ممتدة داخلها إضافة لغرق أجزاء ساحلية واسعة النطاق من البلاد مطلة على البحر.
 
إجراءات
ودعا العلماء الجهات المسؤولة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات تركز أساسا على ترشيد استهلاك الطاقة، وتعميمها للحد من الأخطار وفق ما أسموه "كفاحا أوكرانيا خاصا لحماية البيئة".
 
وقالت مسؤولة قسم البيئة بالجامعة الوطنية إن بعض الظواهر البيئة غير المسبوقة التي تعرضت لها أوكرانيا السنوات القليلة الماضية على غرار فيضانات مدينة ترنوبل عام 2004 وأعاصير ضربت مدينة سيفاستوبيل عام 2007، تشكل "إنذارا بأخطار حقيقية ناجمة عن تلوث البيئة وسلبية التعامل معها محليا وعالميا".
 
وأضافت لاتيشيفا مايا أن أكبر عبءعلى البيئة في أوكرانيا هو الغاز الذي يشكل نحو 70% من الطاقة المستخدمة لإدارة عجلة الحياة اليومية فيها، وكذلك زيادة عدد السيارات بشكل ضخم أثقل أعباء البيئة فأصبحت المدن أكثر ازدحاما وتلوثا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة