حماس تضع النقاط فوق الحروف   
الثلاثاء 1427/2/6 هـ - الموافق 7/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

سياسة حماس التي تضع فيها النقاط على الحروف, والمخاوف من الحرب الأهلية بالعراق من أهم ما تناولته الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء. وأبرز بعضها قول نائب أميركي إن حماس والقاعدة هما المستفيدان الرئيسان من الحرب على العراق، كما تم التطرق إلى العمل الخيري.

"
لأول مرة تجد تل أبيب أن الطرف المقابل يمكنه أن يضعها تحت اختبار جوهري أمام المجتمع الدولي من شأنه أن يكشف نواياها الحقيقية تجاه الشعب الفلسطيني
"
الوطن السعودية
معركة جديدة
قالت الوطن السعودية إن كل الشواهد تقول إن الأيام القادمة ستشهد معركة من نوع جديد بين الفلسطينيين ممثلين بحركة حماس من جهة والإسرائيليين من الجهة الثانية، لأن هناك إصرارا فلسطينيا لأول مرة على إلزام تل أبيب بعدد من النقاط قبل الدخول في تفاصيل ما يمكن عمله بالمرحلة القادمة.

وأضافت أنه أيضا لأول مرة تجد تل أبيب أن الطرف المقابل يمكنه أن يضعها تحت اختبار جوهري أمام المجتمع الدولي، من شأنه أن يكشف نواياها الحقيقية تجاه الشعب الفلسطيني.

وعلى ما تظهر تصريحات قادة حماس، فإن الحركة تحاول التعلم من أخطاء سابقيها الذين بادروا عند بدء التفاوض بالاعتراف بإسرائيل وإلغاء مواد الميثاق الوطني الفلسطيني التي تنص على العداء لإسرائيل، وتحريم التفاوض معها دون أن يحصلوا في المقابل على أي اعتراف إسرائيلي بحقوق الشعب الفلسطيني باستعادة أرضه وإقامة دولته المستقلة.

وخلصت الصحيفة إلى أن معنى ما سبق أن حماس تتجه لوضع الإسرائيليين ومعهم أعضاء اللجنة الدولية، في مواجهة مع الأبجديات الصحيحة للتفاوض، فمن كان يسعى إلى سلام حقيقي فعليه الآن أن يضع نقاط مواقفه فوق حروف الحقيقة، أما من يسعى لسلام الإذعان والهيمنة فسيجد نفسه في مأزق سياسي لا خروج منه إلا بتشديد الخناق على حكومة حماس أملا في سقوطها.

وحدة لا فتنة
قالت الخليج في افتتاحية تحت هذا العنوان إن حديث الفتنة لم يعد تهويلاً كما يبدو من الواقع العراقي؛ لأنه حتى الاحتلال الذي يتفرج على نيرانها والذي صنع بالعراق فوضى عارمة شكّلت الأرضية الخصبة لترعرع أدوات الفتنة من دون أي إزعاج له، بات يحذر مراراً وتكراراً من الحرب الأهلية.

وأضافت الصحيفة أن الاحتلال يتوقع بين الحين والآخر أحداثاً يقول إنها تدفع العراق إلى الهاوية، كأن الغزو والاحتلال والكوارث التي يعيشها العراقيون هي النعيم الذي وعدهم به بديلاً عن الاستبداد وما عانوه من النظام السابق.

وأكدت أن ما حصل بالعراق على مدى ثلاث سنوات من عمر الاحتلال صنع جروحاً عميقة في جسد هذا البلد، خصوصاً فيما يتعلق بوحدته وهويته وقدراته وتراثه وحضارته وتنوعه.

وخلصت الخليج إلى أن الأمور واضحة وجلية لأن الفتنة تدمر والوحدة تنقذ، ويقع في سلّة واحدة كل من يعمل للفتنة أو يغذيها أو ينفخ في بوقها أو يسعر نارها أو يقف مكتوف الأيدي تجاهها، أو حتى يغض الطرف عنها اعتمادا على سياسة "فرّق تسد".

إيران والقاعدة 
نقلت الرأي العام الكويتية عن النائب الديمقراطي الأميركي جون مورتا قوله بحديث تلفزيوني إن الوجود الأميركي بالعراق يضر بالحرب العالمية على الإرهاب، قائلا "إن الوحيدين اللذين يريدان وجودنا بالعراق هما إيران والقاعدة, والصين تريد وجودنا هناك أيضا لأننا نستنزف مواردنا من القوات ومواردنا المالية".

وذكر النائب الديمقراطي الذي دعا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى سحب القوات من العراق على الفور، أن الحرب على الإرهاب تجري على النطاق العالمي أما في العراق فهي حرب أهلية.

"
الحرب على الإرهاب تجري على النطاق العالمي أما في العراق فهي حرب أهلية
"
مورتا/الرأي العام الكويتية
وأضاف "من المشاكل التي أراها والأمور المحبطة أن يواصل سفيرنا إسداء النصح للعراقيين, وفي كل مرة نقدم للعراقيين نصيحة ينتخبون شخصا آخر.. العراقيون لا يلتفتون إلى نصائحنا".

وختم مورتا بأن العراق يمكن أن يقوم بدور أفضل في القضاء على الإرهابيين فور مغادرة القوات الأميركية, فقال "أنا مقتنع بأنهم يعرفون أين هم ومن هم؟ لكنهم لا يريدون أن يقولوا لنا إنهم تحولوا ضدنا.. لقد خسرنا قلوب وعقول هؤلاء الناس".

جسر بين الشعوب
تابعت الشرق القطرية افتتاح مركز جون جيرهارت للعمل الإنساني حول موضوع "العمل الخيرى.. جسر بين الشعوب" بالجامعة الأميركية بالقاهرة.

وركزت على كلمة ألقتها بالمناسبة الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر، أكدت فيها أهمية العمل الخيري بوصفه جسرا للربط بين البشر داخل الأوطان وبين الشعوب مهما اختلفت أصولها الحضارية والعرقية والثقافية، ومدى ارتباطه الجوهري بتعزيز ثقافة التطوع لدى الأفراد في كافة المجتمعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن المتحدثة ربطت في خطابها بين العمل الخيري والتنمية البشرية، ضمن مقاربة شاملة بين الاثنين بغض النظر عن الحدود المكانية والاختلافات الحضارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة