الرئيس الأوغندي يواجه منافسا قويا في انتخابات الرئاسة   
السبت 15/12/1421 هـ - الموافق 10/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يوري موسوفيني
حذر المنافس القوي للرئيس الأوغندي يوري موسوفيني في انتخابات الرئاسة من أن القتل والتهديد والمضايقات التي تعرض لها أنصاره أثناء حملته الانتخابية من شأنها أن تضعف مصداقية الانتخابات المقرر إجراؤها الاثنين.

وقال العقيد المتقاعد كيزا بيسيجيي في مؤتمر صحفي عقده السبت بكمبالا إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في ظل حالة من التخويف والتهديد والمخالفات التي يرتكبها الساعون لإعادة انتخاب الرئيس الحالي. وأشار إلى أنه في ظل وضع كهذا سوف يدرس كل الخيارات التي يمكن له اتخاذها بما في ذلك الانسحاب من السباق الانتخابي.

من جانب آخر نظم أنصار موسوفيني عدة اجتماعات حاشدة في أنحاء العاصمة كمبالا للدعاية له في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها الاثنين 12 مارس/آذار الجاري. ويشغل الرئيس الأوغندي منصبه منذ 15 عاما، تولى فيها إصلاح حال البلاد التي مزقها حكم دكتاتوري استمر لسنوات طويلة. لكن البعض يقولون إن الوقت حان للتغيير.

كيزا بيسيجيي

وفاجأ الكولونيل المتقاعد كيزا بيسيجيي الكثيرين بحصوله على تأييد قوي وبروزه منافسا لموسوفيني. وكان بيسيجيي شارك في حرب الغابات بين عامي 1980 و1986 التي أتت بموسوفيني إلى السلطة، لكنه يقول إن موسوفيني اكتسب بعض عادات المستبدين الذين أطاح بهم.

ويقول فريق الحملة الانتخابية لموسوفيني إن منافسه بيسيجيي يخشى خسارة الانتخابات، ولهذا فهو يضع المبررات سلفا لهذه الخسارة. وأكد مسؤول في الحملة أنه "ليس لأحد القدرة على التلاعب بالانتخابات". وأضاف "إذا خسرنا فسوف نسلم السلطة، ونحن متأكدون أن القوات المسلحة في أوغندا لن تتدخل. إنهم واعون ويعرفون القوانين في أوغندا".

نشر القوات في العاصمة
وحاولت السلطات تفسير أسباب قرار اتخذ مؤخرا بنشر قوات من الشرطة العسكرية في العاصمة كمبالا، حيث قال متحدث باسم الجيش الأوغندي إن ذلك يهدف إلى ضمان وجود قوة مناسبة متاحة في حالة الحاجة لذلك.

من جهة أخرى أشار عدد من المراقبين إلى أن الرئيس الأوغندي يوري موسوفيني اضطر إلى اتخاذ موقف يتسم بالمصالحة والواقعية فيما يتعلق بموضوع الكونغو لأنه يواجه منافسة قوية من بيسيجيي. وبدأت أوغندا بالفعل هذا الشهر بسحب كتيبتين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما بدأ موسوفيني يتحدث عن مهمة أوغندا في الكونغو وكأنها أصبحت منتهية. لكن محللين آخرين أبدوا تخوفا من أن سحب تلك الوحدات لم يكن إلا بسبب وجود حاجة إليها في الداخل، في إشارة إلى التخوف من عدم وقوف الجيش على الحياد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة