بترايوس: مستعدون للتفاوض مع طالبان   
الاثنين 6/9/1431 هـ - الموافق 16/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:28 (مكة المكرمة)، 2:28 (غرينتش)
بترايوس: موعد الانسحاب من أفغانستان ليس محفورا بالصخر (رويترز-أرشيف)

قال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس إن تحقيق تقدم في أفغانستان يحتاج للوقت، مؤكدًا رفضه الالتزام بالموعد النهائي المقرر للانسحاب من أفغانستان إذا كانت ظروف الواقع غير مواتية لذلك، من ناحية أخرى أظهرت بيانات غير رسمية أن عدد قتلى القوات الأجنبية في أفغانستان منذ بداية الحرب أواخر عام 2001 تجاوز الألفين.
 
وقال بترايوس في لقاء ضمن برنامج "واجه الصحافة" على قناة "أن بي سي" الأميركية إن الموعد الذي حدده الرئيس باراك أوباما للانسحاب في يوليو/ تموز 2011 ليس ملزما ويجب النظر إليه أكثر على أنه محاولة لزيادة الجهود الملحة لمكافحة التمرد في أفغانستان، حسب قوله.
 
وأضاف "أعتقد أن الرئيس كان شديد الوضوح في شرح أنها عملية وليست حدثا وأنها متوقفة على الظروف"، مشيرا إلى أنه سيقدم "أفضل مشورة يقدمها عسكري محترف" إلى أوباما بخصوص تاريخ الانسحاب المستهدف وأنه سيترك سياسة الحرب للرئيس.
 
كما أكد بترايوس في أول مقابلة تلفزيونية رئيسية منذ أن خلف الجنرال ستانلي ماكريستال في القيادة بأفغانستان قبل أقل من شهر، أنه مستعد للتفاوض مع حركة طالبان، وأن هناك إستراتيجية جديدة "وشيكة" للمصالحة وإعادة الاندماج تهدف لإقناع متمردين أفغان بترك القتال.
 
ووصف قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) وقائد القوات الأميركية في أفغانستان، الحرب الجارية في البلاد بأنها "عملية صعود وهبوط" للاستيلاء على مناطق تحت سيطرة طالبان وخلق "جيوب نجاح صغيرة" يأمل امتدادها لاحقا.

"
2002 جندي قتلوا منذ بداية الحرب أواخر عام 2001 بينهم 1226 أميركيا، وبلغ إجمالي الخسائر البريطانية 331 أما العدد المتبقي وهو 445 قتيلا فهو من جنسيات دول مختلفة
"
قتلى الحرب
من ناحية ثانية أعلن موقع "أي كاجوالتيز دوت أورغ" المستقل لرصد خسائر الحرب في أفغانستان أن 2002 جندي قتلوا منذ بداية الحرب أواخر عام 2001 بينهم 1226 أميركيا، وبلغ إجمالي الخسائر البريطانية 331، أما العدد المتبقي وهو 445 قتيلا فهو من جنسيات دول مختلفة بالقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف).

ولن يحمل هذا العدد على الأرجح نبأ سارا للرئيس أوباما الذي تعهد بمراجعة لإستراتيجية بلاده بأفغانستان في ديسمبر/كانون الأول بعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
 
ويحذر القادة الأميركيون والبريطانيون والقادة الآخرون في حلف الأطلسي من أن المعركة ستشتد هذا العام في حين تمضي القوات الأجنبية قدما في خطط للسيطرة على معاقل طالبان في الجنوب ومواجهة مسلحين آخرين مثل قوات حقاني في الشرق.
 
لكن عدد قتلى الجنود لا يزال أقل كثيرا من عدد القتلى المدنيين الأفغان الآخذ في التزايد، حيث تتحمل القوات الأميركية والأجنبية مسؤولية مقتل عدد كبير من المدنيين، ويحمل تقرير للأمم المتحدة الحركات المسلحة المسؤولية عن 76% من الخسائر المدنية.
 
مصرع مدنيين
وفي هذا الإطار أقر الناتو أمس بمقتل خمسة مدنيين أفغان في غارة جوية في منطقة لشكرغاه بولاية هلمند في جنوب البلاد الخميس الماضي.
 
وعبر بيان لإيساف عن أسفه للخسائر في صفوف المدنيين وقال "إن هدفنا الأساسي هو حماية شعب أفغانستان وفي هذه الحالة ربما نكون فشلنا".
 
موقع هجوم قتل فيه ستة مدنيين في قندهار مطلع الشهر الجاري (رويترز-أرشيف)
وبحسب البيان فإن الحادث وقع عندما تعرضت مجموعة من قوات إيساف لإطلاق نار مما اضطرها لطلب دعم جوي لقصف مجمع تبين أنه يضم مدنيين، وقال إن التحقيق لا يزال جاريا في الواقعة.
 
على صعيد آخر أعلن نائب رئيس شرطة ولاية قندز، عبد الرحمن أقطش، أمس الأحد أن مسلحيْن وشرطيا قتلوا في هجوم نفذه مسلحون عصر أول أمس السبت على محطة للشرطة في منطقة علي آباد بالولاية الواقعة بشمال أفغانستان.
 
وأضاف أن ثلاث شاحنات محملة بالمسلحين شنت هجوما على محطة الشرطة، حيث اندلع اشتباك مسلح استمر نحو ساعة ونصف، قبل أن يفر المسلحون بعد استدعاء التعزيزات الأمنية وطائرات الناتو التي قصفت إحدى الشاحنات فقتلت مسلحين.
 
أشعة ليزر
من جهة أخرى كشفت صحيفة صندي إكسبرس البريطانية الصادرة الأحد أن القوات البريطانية في أفغانستان بدأت استخدام نوع جديد من أشعة الليزر مثبت على بنادق الجنود يسلط ضوءا أخضر قويّا على وجوه المشتبه فيهم للتقليل من فرص تعرض المدنيين الأفغان للقتل على نقاط التفتيش، موضحة أنه تمت تجربة هذا الجهاز في ولاية هلمند.
 
وأضافت أن تفاصيل الجهاز الجديد كشف عنها بعد تسريب المئات من الوثائق السرية التي أظهرت تورط القوات البريطانية في أفغانستان في قتل ما لا يقل عن 26 مدنيا بينهم نساء وأطفال، وإصابة عشرين مدنيا آخرين بجروح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة