المعارضة الموريتانية تدعو للحوار   
الأربعاء 1430/6/2 هـ - الموافق 27/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)

الشرطة تقمع مظاهرة للمحتجين بنواكشوط (الجزيرة نت)


                                                                أمين محمد – نواكشوط


أ
علنت المعارضة الموريتانية اليوم عن استعدادها للمشاركة في حوار القوى السياسية الذي سينطلق مساء اليوم في العاصمة السنغالية دكار بحثا عن فرصة لحل الأزمة القائمة منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

 

وقال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه في مؤتمر صحفي "إن الوفدين الذين سيمثلان قوى المعارضة في حوار دكار تلقيا تعليمات صارمة بقبول أية أفكار أو مقترحات يحسن يحسن السكوت عليها، والتجاوب معها بكل إيجابية وانفتاح حتى يرى العالم كله أن من يعرقل الحوار والتفاهم هو الجنرال محمد ولد عبد العزيز وليس قوى المعارضة".

وأشار أيضا إلى "تعليمات صارمة تؤكد على أنه إذا ظهر أن الحوار هدفه  تفويت الوقت، وتضييع الفرصة على المعارضة حتى تنتهي الحملة الانتخابية – كما ظهر لنا في المرات السابقة– فإن المعارضة لن تقبل ذلك، وستكون حازمة في التصدي لمحاولات من ذلك القبيل".

وأوضح أن الأمور ستتضح خلال يوم أو يومين، وسيتضح كون الحوار يهدف إلى المصالحة أو إلى تفويت الوقت.

 

شروط

وعن مدى تمسك المعارضة بشروط سابقة وضعتها للمشاركة في أي لقاء مع الطرف الآخر، قال رئيس الجبهة المناهضة للانقلاب محمد جميل منصور للجزيرة نت إن المعارضة سبق أن اشترطت تعليق الحملة الانتخابية والإفراج عن السجناء للمشاركة في أي حوار.

 

وأضاف "لكنها اليوم ولأجل موريتانيا ومصالحها قررت الدخول مباشرة دون شروط في هذا الحوار، ومع ذلك فلا تقدم في الحوار ولا مواصلة فيه إلا بتحقق هاتين النقطتين".
ولد محمد امبارك لحظة اعتقاله (الجزية نت)


وشدد على أن المعارضة رغم ملاحظتها للكثير من القرائن والمؤشرات غير المشجعة فإنها تتجه إلى الحوار بنية حسنة، لكنها أيضا سترافق الحوار بالاحتجاجات والمسيرات الرافضة للانتخابات وللأجندة الأحادية.

 

وقال القيادي بجبهة رفض الانقلاب محمد المصطفى بدر الدين "إذا لم يستغل محمد ولد عبد العزيز الفرصة ويقبل إنجاح هذا الحوار فلن تقبل به قوى المعارضة شريكا مستقبليا في الحوار، وستعتبره غير معني به في المرات القادمة".

 

احتجاج

وقبيل المؤتمر الصحفي للمعارضة نظم عشرات من الشبان الغاضبين مسيرة تعرضت لها قوات الأمن بالقمع الشديد، وانهالت بالضرب على المشاركين فيها، مما أدى إلى حدوث إصابات في صفوف بعض المتظاهرين.

 

كما اعتقلت قوات الأمن أزيد من عشرة من المشاركين فيها ثم أفرجت عنهم في وقت لاحق، وأبعدت اثنين منهم هما الأمين العام لحزب تواصل المعارض محمد ولد محمد امبارك، والمسؤول الإعلامي للجبهة أحمدو ولد الوديعة إلى أحد أطراف المدينة.

 

وقال ولد الوديعة بعد الإفراج عنه للجزيرة نت إنه تعرض للضرب الشديد من قبل قوات الأمن، وإن زميله ولد محمد امبارك تعرض هو الآخر لتعذيب عنيف من قبل الشرطة.

أحد المصابين بقمع الشرطة
(الجزيرة نت)

 

وأوضح أنه وضع في مؤخرة سيارة الشرطة وجلس أربعة منهم على رأسه وصدره وأشبعوه ضربا قبل أن يلقوا به قرب مصحة للأمراض النفسية والعقيلة في أقصى غرب العاصمة نواكشوط وهو في حالة إعياء شديد كما أصيب أحد ذراعيه بكسر.

 

وتعتبر قوات الأمن أن المتظاهرين يقومون بأعمال شغب وأنشطة غير مرخص فيها، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن حظر أي نشاطات في الشارع عدا تلك التي يقوم بها المرشحون الرئاسيون وأنصارهم، لكن المعارضين رفضوا الانصياع لتلك القرارات واعتبروا أنها إعلان حالة طوارئ من جهة انقلابية غير مختصة لها.

 

وقال جميل منصور اليوم إنه في ظل وضعية الطوارئ هذه سجل خلال الأيام الثلاثة الماضية قدر كبير من الاعتداءات الخطيرة منها إبعاد فتيات شاركن أمس في مسيرة إلى خارج المدينة في ظروف وصفها بأنها عدوانية وغير إنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة