الأمن اللبناني يعتقل مشتبها فيه ورد اسمه بتقرير ميليس   
الأحد 1426/9/20 هـ - الموافق 23/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:16 (مكة المكرمة)، 1:16 (غرينتش)

تقرير ميليس ذكر أن عبد العال اتصل بهاتف لحود قبل دقائق من اغتيال الحريري (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في لبنان أن أجهزة الأمن أوقفت محمود عبد العال أحد أعضاء جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية المعروفة بالأحباش، والذي قال تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس إنه اتصل هاتفيا برئيس الجمهورية إميل لحود قبل دقائق من اغتيال الحريري.

"
المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا نفى بشدة حدوث أي اتصال بين لحود وعبد العال قائلا إن الاتصال تم "بهاتف رئيس الجمهورية وبالتالي ليس مع رئيس الجمهورية
"
وذكر مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عبد العال أوقف في وقت مبكر صباح السبت بناء على مذكرة اعتقال أصدرها مدعي عام التمييز سعيد ميرزا.

وكان المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا نفى بشدة حدوث أي اتصال بين لحود وعبد العال، وقال إن الاتصال تم "بهاتف رئيس الجمهورية وبالتالي ليس مع رئيس الجمهورية".

كما علم مراسل الجزيرة من مصادر حكومية أن الأجهزة الأمنية قد تلقت تعليمات بمنع إحدى عشرة شخصية رفيعة المستوى من السفر خارج لبنان.

يأتي هذا التطور بعد ساعات من توقيف أجهزة الأمن ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة اغتيال الإعلامية اللبنانية مي شدياق أواخر الشهر الماضي.

وأوضح بيان صادر عن قوى الأمن في بيروت أن الثلاثة أقروا بأن ضابطا تابعا لجهاز أمن غير لبناني طلب منهم قبيل انسحاب القوات السورية من لبنان تنفيذ أعمال إرهابية في منطقة بيروت وجبل لبنان، لكنهم نفوا قيامهم بتنفيذ ما طُلب منهم.


ترحيب حكومي
سعد الحريري دعا لتقديم المسؤولين عن اغتيال والده لمحكمة دولية (الفرنسية)
وتزامن ذلك مع ترحيب الحكومة اللبنانية بتقرير ميليس، معتبرة أنه أنجز بمهنية عالية وأنه جاء عند ثقة اللبنانيين وعبر عن حقائق.

وعقب اجتماع للحكومة خصص لمناقشة التقرير، قال وزير الإعلام غازي العريضي إن التقرير خطوة متقدمة على طريق الوصول للحقيقة، وأضاف أن الكشف عن التفاصيل الكاملة للجريمة لا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت والجهد مؤكدا أن الوقت لم يحن بعد للحديث عن محكمة دولية وأن الحكومة لم تبحث هذا الأمر حتى الآن.

وبدوره رفض وزير العمل طراد حمادة المقرب من حزب الله فكرة تشكيل محكمة دولية، معتبرا أن هذه المحكمة تستغل الحقيقة ولا تكشفها.

وكان النائب سعد الدين الحريري دعا خلال كلمة متلفزة إلى تقديم المسؤولين عن اغتيال والده لمحكمة دولية، رافضا المساومة على دم أبيه.

وذكر الحريري في الكلمة التي وجهها للبنانيين من مدينة جدة السعودية، أن عائلة الحريري تقبل النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق والتقرير بمجمله.


الموقف السوري
رياض الداودي اتهم جهات دولية وإقليمية بالسعي إلى تسييس تقرير ميليس (الفرنسية)
وفي المقابل اعتبر رئيس الأركان السوري العماد علي حبيب أن تقرير ميليس جاء منسجما مع التوجيهات الأميركية، ومع ما كانت تروج له واشنطن التي أصدرت الحكم سلفا حتى قبل اكتمال التحقيق.

وقال حبيب في كلمة ألقاها بحفل لتخريج ضباط بالبحرية في اللاذقية إن التقرير مسيس بشكل مسبق ويهدف إلى زيادة الضغط على سوريا ويحتوي على ثغرات قانونية، ويعتمد في أماكن عدة على الظن والتخمين ويستند إلى شهادات شهود مجهولين بعضهم له موقف مسبق ومعروف بعدائه لسوريا.

وقبل ذلك اتهم المستشار القانوني بالخارجية السورية رياض الداودي جهات دولية وإقليمية بالسعي إلى تسييس تقرير ميليس، كما أسف لتضمين التقرير إفادات لمسؤولين لبنانيين لديهم مواقف معينة تجاه دمشق.

وقال الداودي إن ما ورد بالتقرير من أن رسالة وزير الخارجية إلى اللجنة تضمنت معلومات خاطئة، لا أساس له من الصحة. وشكك في صدقية شهادات بعض المسؤولين اللبنانيين, مؤكدا استمرار تعاون سوريا مع المجتمع الدولي وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة