قصف مكثف للفلوجة تمهيدا لاجتياحها   
الاثنين 3/4/1435 هـ - الموافق 3/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
تعزيزات تضم مدرعات وصلت إلى أطراف الفلوجة استعدادا لاقتحامها (رويترز)

بدأ الجيش العراقي الأحد قصفا مكثفا للفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق تمهيدا لاجتياحها، بعد قبل ساعات من انتهاء مهلة طلبتها العشائر لإخلاء المدينة من المسلحين وتجنب عملية عسكرية, في حين قالت مصادر عراقية إن دولا نصحت رئيس الوزراء نوري المالكي بتجنب الاقتحام.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني عراقي كبير أن أوامر صدرت ببدء قصف الفلوجة بالطائرات والمدفعية لاكتشاف القدرات القتالية للمسلحين الذين يسيطرون على المدينة منذ أسابيع, ومحاولة العثور على فجوة للدخول منها.

وأضاف المسؤول أن استعدادات القوات الحكومة المدعومة بوحدات أمنية وبالصحوات تتمركز على مسافة 15 كلم من المدينة. وفي الوقت نفسه, ذكر شهود أن قوات حكومية تمركزت جنوب المدينة قرب الطريق الدولي, مشيرين إلى أن المدينة خلت تقريبا من سكانها.

وكان مسلحو العشائر قد سيطروا على الفلوجة وأجزاء من الرمادي قبل نحو شهر في خضم الأزمة التي تفجرت عقب فض القوات الحكومية اعتصاما في الرمادي, واعتقالها النائب أحمد العلواني.

وفي الأسابيع القليلة الماضية, تعرضت الفلوجة لقصف جوي ومدفعي أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين, واضطُر قسم كبير من سكان الفلوجة إلى النزوح عنها ضمن 150 ألفا نزحوا عن الأنبار إلى محافظات مجاورة بينها صلاح الدين.

 جنود عراقيون أثناء الاستعدادات لبدء
هجوم جوي وبري على الفلوجة (رويترز)

أمر الاجتياح
وقال المسؤول الأمني العراقي لرويترز إن القوات المنتشرة في محيط الفلوجة تنتظر أمرا من المالكي لبدء الهجوم النهائي. وأضاف أن المسلحين زرعوا قنابل في الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة لمواجهة اقتحام بري محتمل, مضيفا أن الجيش سيستخدم طرقا بديلة.

ووفقا لمسؤولين أمنيين, فإن المالكي تلقى اتصالات هاتفية من سفراء العديد من الدول في المنطقة تحثه على عدم اقتحام الفلوجة.

وكان مسؤولون أمنيون عراقيون قالوا إن قرارا اتخذ باقتحام المدينة مساء الأحد بعد "فشل" رجال العشائر في إخلائها من المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وغيرهم.

وأضافوا أن محافظ الأنبار وجه إنذارا أخيرا لمن وصفهم بالمتشددين, مؤكدا أنه سيتم تمكين من يرغب في مغادرة الفلوجة من ممر آمن. وفي الخامس من الشهر الماضي, أعلن مسؤول حكومي عن خطة لهجوم واسع النطاق على الفلوجة, لكن حكومة نوري المالكي أعلنت بعد ذلك أنها تمهل العشائر بعض الوقت.

وتوقع ضابط في وحدات العمليات الخاصة بالفلوجة خوض معركة شرسة في المناطق الجنوبية للمدينة حيث يتحصن من وصفهم بالمتشددين.

وتحدثت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل 15 مسلحا في قصف جوي ومدفعي لأحياء شمال الفلوجة دون أن توضح متى قتلوا. وأكد سكان ومسؤولون محليون بالمدينة أن الاتصالات قُطعت فيها وعلى مشارفها.

القوات العراقية لا تزال تواجه
مقاومة في الرمادي (الجزيرة)

عمليات بالرمادي
ميدانيا أيضا, أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها قتلت خلال عمليات عسكرية بالرمادي صباح الأحد وأمس السبت خمسين مسلحا من تنظيم الدولة, و"طهرت" حي الملعب بالمدينة من عناصر هذا التنظيم.

كما تحدث مصدر من الشرطة المحلية والقيادي في صحوات الرمادي خميس أبو ريشة عن مقتل 35 من المسلحين المناهضين للحكومة خلال عمليات عسكرية في أحياء الملعب والضباط وفي شارع الستين.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الاشتباكات الأخيرة في الرمادي من بين الأعنف خلال الأسابيع القليلة الماضية, مشيرة إلى قطع الاتصالات عن المدينة.

يشار إلى أن القوات العراقية والصحوات سيطرت خلال الأسابيع الأربعة الماضية على أجزاء من الرمادي وعلى بلدات تقع في محيط الفلوجة.

هجمات متفرقة
وبالتزامن مع العمليات الجارية في الأنبار, قتل مسلحون ستة من عائلة واحدة في منطقة الويسية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد بتهمة العمل في مجالس الإسناد التابعة للحكومة في القرية.

وفي بيجي شمال بغداد, فجر رجل سيارة مفخخة الأحد قرب مقر للصحوات فقتل أربعة وأصاب 11 آخرين وفقا للشرطة.

وفي كركوك شمالي العراق, قتل مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ثلاثة جنود عراقيين وأصابوا ضابطا في هجوم على نقطة تفتيش ببلدة الحويجة. من جهتها, قالت الداخلية العراقية إن قواتها قتلت قياديا محليا في تنظيم الدولة في طوزخورماتو شمال بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة