الصحف الإسرائيلية تستبعد اتفاقا للسلام قبل رحيل كلينتون   
الأحد 1421/10/12 هـ - الموافق 7/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس- إلياس زنانيري
دلت تغطية الصحف العبرية صباح اليوم الأحد على نوع من التماثل في المواقف بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين لدرجة لم تكن مألوفة في الآونة الأخير بسبب الانتفاضة الفلسطينية، ولكن هذا التماثل جاء فقط في اتفاق الجانبين على استبعاد التوصل إلى اتفاق فيما بينهما بشأن عملية التسوية قبيل رحيل الرئيس الأميركي بيل كلينتون من البيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري.
ونقلت الصحف الإسرائيلية تصريحا أدلى به الموفد الخاص إلى واشنطن جلعاد شير الذي قال إن المسألة لا تتعلق فقط بالخلاف حول ماهية الاتفاق ولكن حتى ولو اتفق الطرفان مبدئيا على كافة النقاط فانهما بحاجة إلى عدة أسابيع لكتابة نص هذا الاتفاق.
وقد جاءت عناوين الصحف الرئيسية على النحو التالي:
يديعوت أحرونوت
-توقع انتهاء المفاوضات ببيان رئاسي أميركي.
-تجديد التعاون بين باراك وبيرس.
-شارون: باراك رفض السماح لي بإجراء لقاء مع رئيس الأركان.

معاريف
-إسرائيل تطلب من الرئيس كلينتون صياغة بيان ختامي للمفاوضات.
-مفاوضات برعاية وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في القاهرة اليوم في إطار جهود لخفض العنف.
-باراك وبيرس يسيران يدا بيد صوب الانتخابات.

هآرتس
-إسرائيل تريد بيانا من الرئيس كلينتون ليشكل أساسا للتفاوض بعد الانتخابات.
-باراك يقول لبيرس: "من الآن فصاعدا سوف نعمل معا تماما كما عملت أنت مع رابين."
-جيش الدفاع يحرك نقطة المراقبة والتفتيش من الخط الأخضر إلى داخل الضفة الغربية.

هتسوفيه
-الفلسطينيون: "لن نوافق على تجمعات استيطانية."
-جلعاد شير يقول: "الفرص ضئيلة للتوصل إلى اتفاق قبل رحيل كلينتون."
-مقتل امرأة عربية برصاص جيش الدفاع الإسرائيلي.

وعلى صعيد التقارير الإخبارية فقد نقلت يديعوت أحرونوت عن مراسلتها في واشنطن اولي كاتس ازولاي قولها إن إسرائيل، ومن خلال الردود التي حملها جلعاد شير إلى الإدارة الأميركية على المقترحات التي طرحها الرئيس كلينتون، أصرت على الاحتفاظ لنفسها بالسيادة على كافة الأماكن المقدسة في مدينة القدس وليس فقط على منطقة الحرم القدسي الشريف وحائط البراق، بمعنى أن إسرائيل طالبت ببسط سيادتها على مساحة تبلغ 450 مترا محاذية لحائط المبكى أو للحائط الغربي وعلى النفق الذي شقته حكومة نتنياهو أسفل الحرم القدسي الشريف في أيلول 1996 الذي أسفر افتتاحه عن هبة فلسطينية عرفت بانتفاضة النفق وانتهت بالتوقيع على اتفاق الخليل وتنفيذ بعض بنوده من جانب إسرائيل.

وحسب الصحيفة فإن مصدرا فلسطينيا لم يكشف عن اسمه قال بأن الرد الإسرائيلي على المقترحات الأميركية جاء ليشكل تراجعا إسرائيليا واضحا إلى الوراء في العملية السلمية. وبالاستناد إلى تقييمات عديدة، قالت الصحيفة، فإن جل ما يتوقع حدوثه في الأيام القليلة القادمة هو بيان مقتضب يصدر عن الرئيس كلينتون يجمل فيه نقاط الخلاف والاتفاق بين الطرفين على أمل أن يشكل هذا البيان مستقبلا قاعدة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.

من ناحية أخرى أشارت الصحف العبرية إلى ما وصفته بالخطوة الأولى على طريق استئناف التعاون الأمني بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل وهو الاجتماع الذي يعقد اليوم الأحد في القاهرة بين مسؤولين أمنيين من الجانبين لبحث الخطوات الممكن اتخاذها لخفض نسبة العنف في الأراضي الفلسطينية. وتؤكد "يديعوت أحرونوت" في هذا الصدد على وجود خلاف رئيسي بين الطرفين قبيل التئام هذا اللقاء حيث تطلب إسرائيل من السلطة الوطنية الفلسطينية إعادة اعتقال عناصر الحركات الإسلامية المتورطين فيما أسمته الصحيفة بالإرهاب بينما يصر الفلسطينيون على أن تتولى إسرائيل أولا وقبل كل شيء رفع الحصار المضروب على مناطق السلطة الوطنية. ونقلت الصحيفة عن العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة قوله إن من غير المعقول أن يدور أي حديث عن التنسيق الأمني بين الجانبين قبل أن ترفع إسرائيل حصارها "غير الإنساني" الذي تفرضه على الضفة الغربية وقطاع غزة.

في الوقت ذاته تناولت الصحف استمرار أعمال العنف كما وصفتها في الأراضي الفلسطينية والتي فتح خلالها الفلسطينيون النار على مواقع عدة تابعة للجيش الإسرائيلي على امتداد الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي إطار هذه الحوادث، أشارت الصحف إلى سقوط اثنين من الفلسطينيين على الأقل برصاص القوات الإسرائيلية.

ميدانيا ذكرت صحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي حرك باتجاه الشرق نقطة مراقبة عسكرية كانت قائمة قرب بلدة موديعين ونقلها إلى مكان على الطريق الرئيسة بين القدس وتل أبيب قرب قريتي بيت عور وخربثا اللتين يعتقد أن مسلحين فلسطينيين انطلقوا منهما لإطلاق النار على السيارات الإسرائيلية المسافرة على هذا الطريق الرئيس الذي يربط كذلك بين مجمع موديعين ومستوطنة جبعات زئيف غربي القدس. وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي استمرت فيه جهود استئناف المفاوضات السلمية بين الطرفين تواصلت أعمال إطلاق النار في أماكن مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة.


وتحت عنوان: "جيلون وحيفيتس يقولان: الخطر يتهدد مساجد جبل الهيكل" كتبت صحيفة هآرتس تقول إن رئيس المخابرات العامة السابق كارمي جيلون والمفتش السابق للشرطة الإسرائيلية آسف حيفيتس وقعا على عريضة مشتركة رفعتها الى رئيس الوزراء جمعية "كيشيف" للدفاع عن الديمقراطية في إسرائيل تحذر من أخطار تحدق بالمسجد الأقصى المبارك من قبل عناصر متطرفة. ونقلت الصحيفة عن الاثنين أنهما كتبا في العريضة "إن الدعوات التي يصدرها حاخامات والتي من الممكن أن تتم ترجمتها إلى تصريح بالمس بمساجد جبل الهيكل ودعوات أخرى صدرت عن تنظيمات متعددة تنادي بهدم المساجد فوق جبل الهيكل إضافة إلى الرغبة في الانتقام لمقتل الحاخام بنيامين كهانا تجعل في مجملها من مساجد جبل الهيكل هدفا لهجوم يقوم به اليهود."
وحسب الصحيفة فقد طالبت العريضة السلطات الإسرائيلية بدعوة جهات دولية مثل الأمم المتحدة للمشاركة بصورة فعلية في توفير الحماية للمسجد الأقصى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة