علماء مصريون يكسرون حصار غزة   
الخميس 1433/12/24 هـ - الموافق 8/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)
رئيس الأوقاف الفلسطيني إسماعيل رضوان يتوسط الجالسين في حفل الاستقبال
 
أحمد فياض-غزة

وصل إلى قطاع غزة مساء أمس الأربعاء وفد رسمي من وزارة الأوقاف المصرية، في زيارة هي الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ خضوع القطاع للحصار صيف العام 2007.

ويضم الوفد المصري مسؤولين بوزارة الأوقاف وعددا من علماء الدين المصريين ومشايخ الأزهر.

وتهدف الزيارة -بحسب المسؤولين المصريين والفلسطينيين- إلى التأكيد على كسر الحصار السياسي لغزة عبر وفود عربية رسمية، كي لا تبقى قوافل كسر الحصار مقتصرة على المبادرات الشعبية والأهلية.

ونتيجة تأخر قدوم الوفد والتشويش الذي طرأ على برنامج الاستقبال، غاب الكثير من الشخصيات الفلسطينية عن حفل الاستقبال. 

 جمال عبد الستار: أتينا للمقاومة لا المجاملة

تنسيق
وقال وكيل وزارة الأوقاف المصرية ونقيب الدعاة الدكتور جمال عبد الستار للجزيرة نت إن زيارة الوفد هي الزيارة الرسمية الأولى لوفد حكومي مصري إلى غزة تمثله وزارة الأوقاف المصرية.

وأضاف أن "زيارة الوفد جاءت في إطار التنسيق والتعاون المشترك بين وزارة الأوقاف المصرية ونظيرتها الفلسطينية في غزة، للتأكيد على وجوب كسر الحصار رسمياً عن قطاع غزة الذي سيشهد قدوم المزيد من الوفود المصرية".

وأشار عبد الستار إلى أنه "لم نأت لكسر الحصار، والله قد كسر الحصار يوم أن توارى اللذين يحمون والذين يحاصرون، ولم يكن الحصار يهودياً إنما كان الذي يمارس الحصار هم اللذين ينتسبون إلى الإسلام والعروبة، ولذلك كُسر الحصار يوم أن سقطت تلك الأنظمة التي حاصرت أهلها في الداخل وحاصرت حدود أهلها في الخارج".

وتابع "لم نأت هنا في هذا المكان للمجاملة وإنما أتينا للمقاومة، لم نأت لمجرد الزيارة ولكننا جئنا نحقق الريادة.. إن هذه العمائم البيضاء تشتاق إلى أن تتخضب بالدماء".

واعتبر المسؤول المصري أن الوفد فاتحة خير لوفود كبيرة وكثيرة ستأتي إلى غزة ليس للمناصرة وإنما للاعتذار عن تأخر قدومها، مشيراً إلى أن المحتل سيغرق في محيط إسلامي عميق في لحظة من ليل أو نهار.

صلاح سلطان: مصر الثورة للتحرير

رسائل
من جانبه قال الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف المصرية صلاح سلطان "أردنا من خلال وفد الحكومة المصرية أن يتقدم العلماء في هذه الزيارة، لنعلن في وزارة الأوقاف المصرية أن أول زيارة خارج مصر إلى غزة لكسر الحصار عنها والانطلاق إلى القدس محررين".

وأضاف "جئنا لغزة لنقول للعالم كله إننا في مصر الثورة مصر الجديدة مصر القيادة الراشدة مصر العلماء الأحرار مصر هؤلاء الشباب اللذين حملوا على عاتقهم أن يقدموا أنفسهم شهداء لتحرير مصر وفلسطين معاً".

من جهته قال وزير الأوقاف بالحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل رضوان إن زيارة الوفد المصري تكسب أهمية بالغة، لكونها تأتي في سياق رسمي من حكومة إلى حكومة ومن وزارة أوقاف إلى وزارة أوقاف.

وأضاف أن هذه الزيارة تهدف إلى كسر الحصار السياسي وتحمل دلالة واضحة على التغيرات الحاصلة في حكومة مصر ما بعد الثورة.

  إسماعيل رضوان: نتوقع المزيد من القوافل

زيارة نوعية
ووصف رضوان الزيارة بأنها "نوعية" لكونها المرة الأولى التي يشارك فيها وفد من علماء المسلمين في كسر الحصار عن قطاع غزة، معتبراً ن العلماء بهذه الزيارة يعودون إلى "دورهم الريادي لقيادة الأمة والشعوب".

وتوقع الوزير الفلسطيني أن تشجع هذه القافلة علماء الأمة العربية والإسلامية على الدفع بمزيد من قوافل العلماء من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة واستنهاض طاقات الأمة للدفاع عن القدس وتحرير الأقصى.

وبحسب مسؤولين في وزارة الأوقاف الفلسطينية، فإن زيارة العلماء ستنتهي مساء غد الجمعة بعد لقائهم مسؤولين في الحكومة الفلسطينية المقالة ومشاركتهم في العديد من الفعاليات الدعوية والخطب المنبرية في المساجد، والاطلاع على مؤسسات وزارة الأوقاف في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة