الطالباني يهاجم تقرير بيكر والعنف الطائفي يحصد العشرات   
الأحد 1427/11/20 هـ - الموافق 10/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
الطالباني اعتبر تقرير دراسة العراق ينتقص من سيادة بلاده (الفرنسية-أرشيف)

رفض الرئيس العراقي جلال الطالباني تقرير لجنة بيكر هاميلتون الذي دعا إلى تغيير الإستراتيجية الأميركية في بلاده, فيما حصد العنف الطائفي اليوم عشرات العراقيين قبيل أيام من انعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية الذي أوجد انقساما بين التيارات السياسية.
 
ووصف الطالباني التقرير بأنه "غير عادل وغير منصف", مشيرا إلى أن رفضه جاء بسبب احتوائه على "بعض الفقرات الخطيرة التي تنتقص من سيادة العراق ودستوره" وبأنه "يتعامل مع العراق كمستعمرة صغيرة يفرض شروطه عليها".
 
من جهته اعتبر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن توصيات التقرير "تصب في إنهائنا وتفتيتنا", مطالبا في الوقت ذاته بخروج وجدولة انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
 
من جانب آخر توجه اليوم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني. وتأتي زيارة الهاشمي بعد أسبوع من زيارة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ورئيس الائتلاف العراقي الشيعي الموحد عبد العزيز الحكيم.
 
عنف طائفي
مدنيون ضحايا للعنف الطائفي المتزايد بالعراق (الفرنسية)
وتأتي تلك التطورات فيما قتل 18 عراقيا بهجومين شنهما مسلحون بمنطقة الجهاد والحرية في العاصمة بغداد.
 
وقالت الشرطة إن عشرة عراقيين قتلوا عندما هاجم مسلحون منزلين لأسرتين شيعيتين في حي الجهاد ببغداد الذي تقطنه أغلبية سنية.
 
وأضافت أن المسلحين قتلوا أبا وثلاثة أبناء من أسرة واحدة وخمسة أشقاء من أسرة أخرى, فيما لم تصب أي نساء بالهجوم.
 
كما قتل ثمانية أشخاص مساء أمس بهجوم على منازل للسنة شنته مليشيات ترتدي زي الشرطة في حي الحرية الذي يسكنه خليط من الشيعة والسنة غربي بغداد. وقد خرج أهالي الحي في مظاهرات طالبت الحكومة بالتدخل لوقف ما أسموه التهجير والقتل من قبل المليشيات.
 
وأضاف الأهالي أن أفرادا من الجيش العراقي كانوا على مقربة من موقع الحادث لكنهم لم يتدخلوا لمنع الهجمات. كما قالت الداخلية إن مسلحين هاجموا أسرا سنية أيضا في حي العدل غربي بغداد.
 
من جهة أخرى عثرت وزارة الداخلية على نحو أربعين جثة في أنحاء مختلفة من بغداد, وأشارت إلى أن معظمها أصيب بأعيرة نارية وبدت عليها آثار تعذيب.
 
وفي الصويرة جنوب بغداد قتل ثمانية أشخاص وجرح سبعة آخرون جراء سقوط عدة قذائف هاون شمالي المدينة. كما قتل شخصان وأصيب آخران في سقوط قذيفة مورتر على منطقة الكاظمية شمالي بغداد. وفي الموصل تلقى مستشفى بالمدينة جثتي اثنين من رجال الشرطة، وجنديا مصابا بأعيرة نارية.
 
المالكي حدد 16 من الشهر الجاري موعدا لمؤتمر المصالحة (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للمصالحة
وسط موجة أعمال العنف انقسم الساسة العراقيون بشأن المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي حدد موعده رئيس الوزراء نوري المالكي في الـ16 من ديسمبر/كانون الأول الجاري وتشارك فيه دول الجوار.
 
ورفضت هيئة علماء المسلمين المشاركة في المؤتمر حتى ولو وجهت لها الدعوة. وقال المتحدث باسم الهيئة محمد بشار الفيضي إنه سبق أن خاضت الهيئة نفس التجربة مع أطراف الحكومة "لكنهم عقب أن وقعوا بيانا عادوا وتنصلوا منه".
 
كما رفض التيار الصدري المشاركة في المؤتمر بحجة أنه يرفض الجلوس مع البعثيين الذين دعتهم الحكومة إلى المشاركة فيه. وقال النائب عن التيار الصدري صالح حسن العقيلي إن موقف تياره واضح من البعثيين متسائلا "نحن نحيل هؤلاء إلى القانون فكيف نتفاوض معهم؟".
 
انهيار محادثات
وفي سياق آخر أعلنت مصادر صحفية بريطانية انهيار مباحثات سرية بين مسؤولين أميركيين والمسلحين العراقيين بعد شهرين من بدايتها.
 
وقالت صحيفة صنداي تايمز إن تلك المباحثات استضافها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وضمت لأول مرة كلا من السفير الأميركي زلماي خليل زاد وثلاثة من قادة المسلحين في العراق, مضيفة أن أولئك القادة زعموا أنهم يمثلون ثلاثة أرباع المسلحين بمن فيهم أنصار السنة وكتائب ثورة العشرين.
 
وأضافت الصحيفة أن علاوي استطاع بعد أشهر من المباحثات الشاقة إقناع القادة بالسفر إلى منزله بعمان ومقابلة السفير الأميركي, لكن أحد القادة قال إن الاجتماعات جاءت إثر الإلحاح الأميركي وإنه "لم يكن سبب ذلك حبهم لنا, بل لأنه لم يعد لديهم أي خيار آخر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة