ليبرمان يهوِّن من عباس وسولانا   
الاثنين 1430/7/21 هـ - الموافق 13/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

ليبرمان اعتبر أن محمود عباس لا يمثل سوى نصف الشعب الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
شكك وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ساعات من إعلان مسؤول فلسطيني كبير أن الموفد الأميركي جورج ميتشل سيعود إلى المنطقة قريبا.

ففي تصريحات إذاعية الاثنين، اعتبر ليبرمان أن عباس لا يمثل سوى نصف الشعب الفلسطيني في أفضل الأحوال، وأضاف أن مطلبه بوقف البناء في المستوطنات هو مجرد تعبير عن ضائقته وانعدام قدرته على التأثير.

وجاء تصريحات ليبرمان -زعيم حزب إسرائيل بيتنا- ردا على تصريحات أدلى بها عباس الأحد عندما استنكر تعيين ليبرمان في هذا المنصب مفضلا عليه وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.

ولم يكتف ليبرمان بالهجوم على عباس بل تعداه إلى منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا الذي قال عنه إنه مثل أي شخص على وشك الاعتزال يسعى لإطلاق التصريحات وراءه، في إشارة إلى اقتراح سولانا بخصوص تحديد تاريخ واضح للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

دعوة نتنياهو
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تجديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة عباس لاستئناف مفاوضات السلام دون شروط مسبقة واقترح لذلك عقد لقاء في بئر السبع جنوب إسرائيل.

يشار إلى أن ولاية عباس الدستورية انتهت فعليا في يناير/كانون الثاني الماضي لكنه لا يزال في منصبه بدعم عربي ودولي إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو الأمر الذي يصعب إنجازه في ظل الخلافات بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

جورج ميتشل سيعود إلى المنطقة خلال عشرة أيام (الفرنسية-أرشيف)
زيارة ميتشل
وفي هذه الأثناء، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الموفد الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل يعتزم زيارة المنطقة في مهمة جديدة بعد 10 أيام.

وطالب عريقات في تصريحات إعلامية الاثنين المجتمع الدولي بتحديد إسرائيل كمسؤول عن شلل عملية السلام، معرباً عن أمله في أن ينتقل ميتشل من مرحلة الدعوة إلى تنفيذ الالتزامات وتحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تعطيل عملية التسوية.

وبشأن دعوة نتنياهو الرئيس عباس للاجتماع في بئر السبع، اعتبر عريقات أن هذه الدعوة تندرج في إطار العلاقات العامة لا أكثر.

السفير الإسرائيلي
من جهة أخرى أبلغت القاهرة تل أبيب تحفظاتها على تعيين شاؤول كيمسا -وهو صديق مقرب من ليبرمان- سفيرا في مصر، معتبرة أنه ينبغي تعيين سفير قادر على تحسين العلاقات بين البلدين وليس تدهورها.

ونقل عن دبلوماسي مصري رفيع المستوى قوله "إذ كان ليبرمان نفسه شخصية غير مرغوبة في مصر، فإن أي شخص يسير على نهجه هو أيضا شخصية غير مرغوبة".

ولفت المسؤول المصري إلى أن ترشيح كيسما لا يزال غير رسمي موضحا أن مشاورات تجرى في هذا الشأن، فيما لا تزال الشرطة الإسرائيلية تحقق في قضية التجاوزات التي تخللت حملة كميسا النائب السابق لقائد وحدة الارتباط بالجيش الإسرائيلي في لبنان قبل الانسحاب عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة