قتلى وجرحى في صنعاء وتعز   
الأحد 5/7/1432 هـ - الموافق 5/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

شهود تحدثوا عن دوي انفجار وإطلاق نار في العاصمة صنعاء (الفرنسية-أرشيف)

قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب عدد آخر صباح اليوم في اشتباكات بالعاصمة اليمنية صنعاء وبمدينة تعز جنوب البلاد، في حين بدأت الولايات المتحدة اتصالات مع عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني بعدما وصل الرئيس علي عبد الله صالح إلى السعودية للعلاج من إصابات في هجوم استهدف القصر الرئاسي أول أمس الجمعة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسعفين قولهم إن شخصين قتلا وجرح 15 على الأقل في صنعاء في هجوم بقذائف على منشأة عسكرية تابعة لضباط سبق أن أعلنوا انشقاقهم عن النظام اليمني وتأييدهم للثوار المطالبين منذ نحو أربعة أشهر بإسقاط النظام.

كما نسبت الوكالة إلى شهود قولهم إنهم سمعوا دوي إطلاق نار وانفجارات في منطقة الحصبة بصنعاء، وهي المنطقة التي كان يتركز فيها القتال في الأسابيع الأخيرة بين القوات الموالية لصالح ومسلحين من رجال شيخ مشايخ قبيلة حاشد صادق الأحمر.

وفي تعز جنوب البلاد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود تأكيدهم مقتل خمسة أشخاص وجرح عدد آخر بعد هجوم قوات موالية للرئيس صالح على عشرات آلاف الثوار المعتصمين في ساحة الحرية بالمدينة.

وقالت الوكالة إن الاشتباكات أسفرت لحد الآن عن مقتل أربعة عناصر من الحرس الجمهوري ومسلح مدني.

ومن جهته أفاد مراسل الجزيرة حمدي البكاري بسقوط جرحى في إطلاق نار كثيف قرب ساحة الحرية بتعز، وقال إن القوات الموالية لصالح تستخدم المدفعية الثقيلة والدبابات، ويرد عليها مسلحون موالون للثوار ببنادق الكلاشنكوف.

وأضاف أن اشتباكات عنيفة تدور في محيط القصر الرئاسي في تعز بين القوات الموالية للرئيس اليمني وبين الضباط والجنود الذين انضموا إلى الثورة ومسلحين مساندين للثوار.

الثوار خرجوا إلى الشوارع محتفلين
برحيل صالح إلى السعودية للعلاج (الفرنسية)
احتفالات

وتأتي هذه التطورات بعدما خرج عشرات الآلاف من اليمنيين في عدة أنحاء من البلاد محتفلين بخروج صالح من اليمن ووصوله مساء أمس إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج من إصابات إثر قصف استهدف الجمعة قصره الرئاسي.

وقد تولى عبد ربه منصور هادي المسؤوليات الرئاسية بعدما غادر صالح إلى السعودية. وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية عبده جنادي لشبكة سي.أن.أن الأميركية إن المهام الرئاسية في اليمن نقلت إلى هادي منذ منتصف الليلة الماضية.

وكان الديوان الملكي السعودي قد أعلن في بيان أصدره في وقت سابق أن الرئيس اليمني وصل إلى الرياض في وقت متأخر من مساء أمس السبت على طائرة سعودية مع مسؤولين ومواطنين لتلقي العلاج من إصابات لحقت به.

وقال مصدر لوكالة رويترز إن علي صالح ترجل من الطائرة، ولكن كانت هناك جروح واضحة في رقبته ورأسه ووجهه. وأضاف أن طائرة يمنية رافقت صالح وكان على متنها 35 شخصا، مرجحا وصول طائرة ثالثة قريبا.

ومن جهتها ذكرت محطة بي.بي.سي البريطانية أن صالح به شظية قرب قلبه وحروق من الدرجة الثانية في صدره ووجهه.

وبدوره قال مراسل الجزيرة إنه تم نقل صالح إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج.

وقد خرجت أعداد غفيرة من اليمنيين في العاصمة صنعاء صباح اليوم للتعبير عن فرحهم بوصول صالح إلى السعودية للعلاج، وذلك بعدما أعرب معارضوه عن اعتقادهم بأنه لن يعود إلى البلاد مجددا، لاسيما بعد سماع أنباء عن مغادرة عدد كبير من أقاربه.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول حكومي باليمن -اشترط عدم الكشف عن اسمه- قوله إن صالح ربما لن يعود أبدا إلى البلاد في ضوء "معارضة شرائح كبيرة من المجتمع اليمني والتحالف القبلي القوي الذي حمل السلاح بعد أن فشلت المظاهرات السلمية في إقناع الرئيس بالتنحي".

أما وكالة رويترز فنقلت عن المحلل السياسي اليمني علي سيف حسن قوله إن هناك سيناريوهين متوقعين لما بعد مغادرة صالح للعلاج في السعودية: الأول أن ينشأ فراغ في السلطة بعده وتتطور المواجهات بين الموالين له وبين رجال قبيلة حاشد إلى حرب أهلية، والثاني أن تتدخل السعودية بوساطة تؤدي إلى اتفاق يحفظ لصالح ماء وجهه ويترك به السلطة.

وفي السياق ذاته قال المحلل السياسي السعودي خالد الدخيل لرويترز إن صالح ما كان ليسافر إلى السعودية لو لم يكن ينوي البحث عن مخرج، وأضاف أن أغلب المسؤولين الحكوميين اليمنيين غادروا البلاد مع صالح إلى السعودية، وأن ذلك من شأنه أن يسهل ترك الرئيس للسلطة.

مئات الآلاف من اليمنيين يطالبون منذ أشهر برحيل صالح وإسقاط نظامه (الجزيرة-أرشيف) 
اتصالات أميركية

وفي وقت سابق أعلن البيت الأبيض أن كبير مساعدي الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب جون برينان تحدث أمس السبت مع عبد ربه منصور هادي.

وامتنع المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور عن الإدلاء بأي تفاصيل بشأن الاتصال بين برينان والمسؤول اليمني، لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول كبير في إدارة أوباما قوله إن واشنطن تعتقد بأن هادي "ينظر إليه بشكل إيجابي جدا داخل اليمن".

وزار برينان السعودية ودولة الإمارات العربية الأسبوع الماضي لإبلاغهما قلق أوباما بشأن الوضع الأمني المتدهور في اليمن.

وفي السياق ذاته أوردت وكالة الأنباء الفرنسية أن السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فيرستين التقى بنائب الرئيس اليمني. كما تحدثت أنباء عن أن منصور هادي سيجتمع اليوم مع قادة عسكريين ومع أبناء الرئيس اليمني المصاب.

ولم تضف الوكالة أي تفاصيل عن لقاء السفير الأميركي ونائب الرئيس اليمني، إلا أن مراسل الجزيرة أحمد الشلفي نقل عن مصادر قولها إن اللقاء تناول سبل الانتقال السلمي والسلس للسلطة في اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة