السودان يرفض مشاركة العرب والأفارقة في قوة أممية بدارفور   
الخميس 1427/9/13 هـ - الموافق 5/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)
السودان وزرع رسائل للبعثات العربية والأفريقية في الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

حذرت الحكومة السودانية الدول العربية والأفريقية من المساهمة بقوات في القوة التي تسعى الأمم المتحدة لإرسالها إلى إقليم دارفور غربي البلاد. وأكدت أن أي مشاركة من هذا النوع ستعد "عملا عدائيا".
 
وجاء التحذير في رسائل أرسلتها الخرطوم إلى البعثات العربية والأفريقية في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه "في غياب موافقة السودان على نشر قوات للأمم المتحدة، ستعتبر أي خطوة طوعية للمساهمة في قوات لحفظ السلام في دارفور عملا عدائيا ومقدمة لغزو دولة عضو في الأمم المتحدة".
 
وجدد السودان في رسائله رفضه التام لنشر قوات دولية يمكن أن تضم 20 ألف جندي كما ورد في قرار لمجلس الأمن الدولي رقم 1706 الصادر في أغسطس/آب الماضي لتطبيق اتفاق السلام الهش في دارفور.
 
وذكرت الرسائل بالدعم الكامل من جانب الخرطوم لقرار الاتحاد الأفريقي تمديد مهمة قواته التي تضم 7200 رجل في دارفور ثلاثة أشهر حتى 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل بعد أن تلقى وعودا بدعم مالي ولوجستي من الأمم المتحدة ودول عربية.
 
ونبهت رسائل الخرطوم إلى ضرورة التمييز بين "اتفاق السلام الشامل" الموقع مطلع 2005 بين الحكومة والمتمردين السابقين في الجنوب وبين اتفاق أبوجا للسلام في دارفور الموقع في مايو/أيار الماضي بين السودان وأحد فصائل متمردي دارفور، مشيرة إلى أن مهمة البعثة الأممية تقتصر على الإشراف على اتفاق السلام الموقع مع الجنوب فقط.
 
وتسعى الحكومة السودانية بذلك إلى إفشال محاولة محتملة من قبل مجلس الأمن  للالتفاف على معارضتها نشر قوة للأمم المتحدة في دارفور من خلال تعزيز قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
 
الخطة المشتركة
الخرطوم تدعم خطة أممية أفريقية مشتركة (رويترز-أرشيف)
وتزامن التحذير مع إعلان الحكومة السودانية موافقتها على الخطة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن دعم قوات الاتحاد بخبراء من الأمم المتحدة ومعدات ووسائل حركة وتمويل وإجراء مصالحات في دارفور.
 
واعتبر وزير الدولة بالخارجية السودانية علي كرتي في تصريح للجزيرة أن الخطة المشتركة استجابة حقيقية لما ظل ينادي به السودان.

وقال كرتي إن الرئيس السوداني عمر البشير تناول في رده على الخطة عبر رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة خططا لتحسين الأوضاع في دارفور وفتح الحوار الدارفوري الدارفوري، وإجراء اتصالات مع الحركات الرافضة لـ"اتفاق أبوجا" لضمها لعملية السلام.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم وزارة الخارجية علي الصادق إن السودان مستعد لمناقشة الوضع في دارفور مع الأمم المتحدة رغم رفضه إرسال قوات تابعة للمنظمة الدولية إلى دارفور.

وقال إن هناك اتصالات جارية للتوصل إلى مخرج لرفض السودان القرار 1706 مع الأخذ بعين الاعتبار إصرار بعض الدول على تطبيقه.

ولم يذكر المتحدث أسماء هذه الدول، لكنه قال إن السودان غير معني بالتصريحات التي أدلت بها الثلاثاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ودعت فيها إلى نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور.

وكشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في وقت سابق أن الرئيس البشير بصدد إطلاق مبادرة جديدة شاملة لتفعيل التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة