وفاة حارس معسكر الموت النازي   
الأحد 1433/4/25 هـ - الموافق 18/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)
ديميانيوك (يمين) نفى مرارا أن يكون عمل حارسا بأحد معسكرات النازيين (الأوروبية)

توفي أمس بألمانيا جون ديميانيوك حارس معسكر الموت النازي السابق، عن عمر ناهز 91 عاماً، بعدما أدين العام الماضي بدوره في واحدة من أكبر قضايا النازية في ألمانيا.

وأعلنت الشرطة وفاة الرجل الذي لا يحمل أي جنسية بدار للمسنين حيث كان يعيش منذ صدور الحكم عليه، مشيرة إلى بدء تحقيقات روتينية في ملابسات وفاته.

وأدانت محكمة ديميانيوك في مايو/ أيار 2011 بمشاركته في قتل أكثر من 27 ألف شخص عندما كان حارساً بمعسكر الموت (سوبيبور) في بولندا خلال الفترة بين مارس/ آذار حتى سبتمبر/ أيلول 1943، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات لكن القضاء أطلق سراحه لأنه لم يعد يمثل أي خطر ولا يمكن أن يفلت من القضاء نظرا لسنه وكونه لا يحمل جنسية أي بلد. 

وبعد محاكمة استمرت 18 شهرا بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني في ميونيخ، رأى القضاء أنه كان فعلا حارس معتقل سوبيبور ستة أشهر عام 1943، قتل خلالها حوالى 27 ألفا وتسعمائة يهودي معظمهم من الهولنديين.

في المقابل نفى ديميانيوك -أحد آخر النازيين بالعالم- وهو من مواليد أوكرانيا، تلك الاتهامات قائلاً إنه كان مجنداً بالجيش السوفياتي، إلى أن تعرض للأسر عام 1942، وتمكن بعد انتهاء الحرب من الهجرة  إلى الولايات المتحدة، والحصول على جنسيتها تحت اسم مستعار.

إيفان الرهيب
وعاش ديميانيوك بالولايات المتحدة منذ 1952 لكنه فقد جنسيته الأميركية عام 2002 وأرادت السلطات طرده لكن لم يرغب أي بلد باستقباله إلى أن قررت ألمانيا ملاحقته قضائيا.

وكان ديميانيوك -الذي يحتل رأس قائمة مجرمي الحرب النازيين التي أعدها مركز سيمون فيزنتال بإسرائيل- ينفي كل مرة بإصرار أن يكون عمل بمعسكر نازي، ويقول إنه أسر عام 1942 عندما كان في "الجيش الأحمر" ونقل من معسكر أسر إلى آخر حتى نهاية الحرب.

ورجحت تقارير ومعلومات حصلت عليها ألمانيا من واشنطن، أن ديميانيوك هو الشخص الذي أُطلق عليه اسم "إيفان الرهيب" المشتبه بأنه أحد كبار مجرمي الحرب النازيين.

وقيل إن النازيين والمتعاطفين معهم قتلوا ما لا يقل عن 167 ألف شخص بمعسكر سوبيبور بين عامي 1942 و1943، وفقا لمتحف "المحرقة" التذكاري بالولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة