أوديرنو: أساليب جديدة بتفجيرات العراق   
الأربعاء 1431/2/11 هـ - الموافق 27/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

أوديرنو: المجموعات المسلحة تتبنى أسلوب التفجيرات المتزامنة (الفرنسية-أرشيف)

قال قائد القوات الأميركية في العراق إن المسلحين العراقيين باتوا يستخدمون أساليب جديدة في عملياتهم التفجيرية، محذرا من أن المعركة القائمة بين المسلحين وقوى الأمن لا تبدو مرشحة للتراجع والانحسار في الوقت الحاضر.

وأوضح الفريق ريموند أوديرنو في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه في مقر قيادة القوات الأميركية على مشارف العاصمة بغداد، أن التحقيقات الأمنية لاحظت أساليب جديدة في إخفاء المتفجرات أو وضعها في أماكن مخفية في هياكل السيارات المستخدمة في العمليات التفجيرية الأخيرة، ومنها تلك التي استهدفت مقر الأدلة الجنائية للشرطة العراقية أمس الثلاثاء.

وأضاف أنه من بين الأساليب الجديدة لف العبوات الناسفة أو المتفجرات داخل تجهيزات وحشوات هياكل السيارات أو وضعها في مقصورات مخفية تستعصي على التفتيش اليدوي المباشر، لافتا إلى أن القوى الأمنية العراقية طلبت تزويدها بأجهزة للكشف عن المتفجرات تطال الأجزاء المخفية من هياكل السيارات.

السيارة المستخدمة في التفجير الذي
استهدف شعبة الأدلة الجنائية (الفرنسية)
استخدام الكلاب
وتحدث أوديرنو عن أن الاعتماد على أجهزة الكشف يدل على عدم حماس قوات الأمن العراقية لاستخدام الكلاب المدربة على كشف المتفجرات بسبب التقاليد الإسلامية، مشيرا إلى إمكانية استخدام الكلاب في تفتيش السيارات فقط وليس في تفتيش الأفراد.

وأشار القائد الأميركي إلى تلقيه معلومات استخباراتية تتحدث عن وجود عشرة أفراد يقودون مجموعات مسلحة ويخططون لتنفيذ هجمات في بغداد، لافتا إلى أن بعض هذه القيادات هم من حملة الشهادات الجامعية في إدارة الأعمال والهندسة والقانون.

واستبعد أوديرنو انحسار حدة المعركة القائمة بين المجموعات المسلحة والقوات الأمنية العراقية في الوقت الراهن، في ظل تبادل الضربات الموجعة بين الطرفين.

معركة مستمرة
وأرجع أوديرنو توقعاته إلى تبني المجموعات المسلحة أسلوب التفجيرات المتزامنة القائمة على قدر كبير من التخطيط والتنسيق الذي يستهدف مقرات حكومية هامة كما حدث عند تفجير سيارات ملغومة أمام مقر وزارتي الخارجية والمالية العام الماضي.

ويرجح المسؤول الأميركي أن يكون الهدف الأساسي من هذه العمليات تشديد الضربات على حكومة نوري المالكي واستغلال الثغرات الأمنية لدى القوات العراقية التي تتولى حاليا كافة نقاط ومنافذ التفتيش، بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية تنفيذا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة