يوم دام جديد في العراق واستمرار مشاورات تشكيل الحكومة   
الجمعة 1427/4/7 هـ - الموافق 5/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
التفجير الانتحاري أمام أحد محاكم بغداد كان أحد أعنف الهجمات (رويترز)

شهد العراق يوما داميا جديدا خلف عشرات القتلى والجرحى في سلسلة هجمات متفرقة إضافة إلى قصف أميركي استهدف منزلا بالرمادي غرب العاصمة، فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده بانفجار عبوة ناسفة على الطريق لدى مرور مركبتهما على طريق المطار السريع غربي بغداد.

وفي أحدث المواجهات قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن اشتباكات عنيفة وقعت في حي المهدية بمنطقة الدورة جنوب بغداد بين عناصر من لواء الصقر التابع لوزارة الداخلية وأهالي المنطقة مساء الخميس.
 
وقد اشتعلت النار في أربع من آليات لواء الصقر، بينما أصيب عدد من أهالي المنطقة بجروح عند محاولة هذه القوات اعتقال بعض منهم.
 
وقال المتحدث الإعلامي باسم الهيئة للجزيرة في اتصال هاتفي من عمان إن الاشتباكات اندلعت لاعتقاد السكان أن هذه القوات مليشيات، مشيرا إلى أن السكان أطلقوا النار كذلك على قوات أميركية لم يميزوها بسبب الظلام.
 
كما أوضح مثنى حارث الضاري أن قوات خاصة عراقية شنت عقب الاشتباكات حملة اعتقالات واسعة في المنطقة.
 
وفي تطور آخر قتل 13 عراقيا بينهم نساء وأطفال من عائلة واحدة، وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح في قصف جوي أميركي استهدف منزلا وسط مدينة الرمادي غرب بغداد.
 
وقالت مصادر طبية في المدينة إن القصف استهدف منزلا لأحد المواطنين يقع خلف مبنى محافظة الأنبار في حي العزيزية.
 
أما الجيش الأميركي الذي أكد الهجوم الجوي فقال إن قواته قتلت ثمانية مسلحين مستخدمة "الرشاشات والقنابل والمدفعية الدقيقة" ردا على هجوم للمسلحين، نافيا مصرع أي مدني في القصف.

وفي هجمات أخرى متفرقة، لقي 20 عراقيا مصرعهم بينهم عشرة قتلوا عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد من المراجعين أمام إحدى المحاكم شرقي بغداد.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن 52 عراقيا آخر أصيبوا في التفجير الذي استهدف محكمة قرب ساحة بيروت، وأدى كذلك إلى وقوع أضرار في محيط المنطقة.

وفي تطور آخر أوضح نائب مدير المشرحة المركزية ببغداد أن المشرحة تتسلم يوميا ما بين 35 و50 جثة غالبيتها بها إطلاقات نارية.

الزرقاوي
أبو مصعب الزرقاوي كما ظهر في الشريط المصور الذي بث على الإنترنت
في سياق متصل قال الجيش الأميركي الخميس إنه قريب من اعتقال زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، بعد اكتشاف وثائق ونسخة غير محررة من شريط مصور نشر الأسبوع الماضي على الإنترنت للزرقاوي.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال ريك لينش بمؤتمر صحفي في بغداد إن الزرقاوي يوجه جميع موارده نحو شن هجمات في بغداد، وإن من المحتمل أنه في مكان ما قريب من العاصمة أو ضواحيها. وأضاف "نعتقد أن الأمر مسألة وقت فقط أمام تدمير الزرقاوي".

مشاورات الحكومة
وعلى وقع هذا التدهور الأمني، تواصل الكتل النيابية العراقية مشاوراتها من أجل تشكيل الحكومة الجديدة التي يترأسها نوري المالكي.

وفي هذا الإطار أكد النائب شيروان الوائلي من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية إن وزارة الداخلية حسمت للائتلاف، أما حقيبة الدفاع فإن هناك اتفاقا شبه أولي بأن تكون من حصة جبهة التوافق السُنية.

نوري المالكي سيحتاج إلى أسبوعين للانتهاء من مسألة توزيع الحقائب (رويترز-أرشيف)
وأضاف أن الاجتماعات تتركز على حسم مطالب القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها إياد علاوي رئيس الوزراء السابق والمتمثلة بمنصب نائب رئيس الوزراء أو وزارة المالية.

واستبعد الوائلي حسم مسألة توزيع الحقائب الوزارية خلال الأيام القادمة، معتبرا أن المالكي سيحتاج إلى أكثر من أسبوعين للانتهاء من هذه المسألة.

من جهته أكد الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق ظافر العاني للجزيرة أن قائمته تطالب بمنصب نائب رئيس الوزراء وحقائب الدفاع والمالية والتربية والدولة لشؤون المجتمع المدني، بالإضافة إلى وزارة خدمية أخرى لم يتفق عليها بعد.
 
ولم يستبعد العاني المطالبة بحقيبة الخارجية، وقال إن هذه الوزارة يجب أن تكون من حصة قائمة أخرى غير القائمة الكردية لا سيما بعد حصول الأكراد على منصب رئاسة الجمهورية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة